تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
والعَقَّار ، ككَتَّانٍ : ما يُتَداوَى به من النَّبَاتِ أَو أُصولِهَا والشَّجَرُ ، جَمْعُه عَقَاقِيرُ . وفي الصّحاح : العَقَاقِيرُ : أُصولُ الأَدْوِيَةِ . وعِبَارَةُ اللِّسَان : ما يُتداوَى به من النَّبَاتِ والشَّجَر . وقال الأَزهريّ : العَقَاقِيرُ : الأَدْوِيَةُ التي يُسْتَمْشَى بها . قال أَبو الهَيْثَم : العَقّارُ والعَقَاقِير ( 1 ) : كُلّ نَبْتٍ يَنْبُت مِمّا فيه شِفَاءٌ . قال : ولا يُسَمَّى شئٌ من العَقَاقِير فُوهاً ( 2 ) كالعِقِّير كسِكّيتٍ . والعُقّار ، بالضَّمّ : عُشْبَةٌ تَرْتَفِع نِصْفَ القَامَةِ رَبَعِيَّة لها أَفْنَانٌ ، ووَرَقٌ أَوْسَعُ من وَرَق الحَوْكِ ، شَدِيدة الخُضْرَة ولهَا ثَمَرَةٌ كالبَنادِق ، ولا نَوْرَ لَهَا ولا حبَّ ، ولا يُلابِسُهَا حَيَوانٌ إِلا أَمَضَّتْه حَتَّى كأَنّمَا كُوِىَ بالنارِ ، ثمَّ يَشْرَى له الجَسَدُ ، وإِذا الْتَبَسَ بها الكَلْبُ يَعْوِي مِمّا يَنَالُه ، وكذلك غيرُ الكَلْبِ ، وتُدْعَى أَيضاً عُقَّارَ ناعِمَةَ ، وذلك أَنَّ أَمَةً في أَوّل الدّهْر راعِيَةً ، يقال لها ناعِمَةُ ، أَصابَها جُوعٌ شَدِيدٌ فطَبَخَتْهَا فأَكَلَتْهَا ، وهي تَظُنَّ أَنْ الطَبْخَ يَذْهَب بغائِلَتِهَا ، فأَحْرَقَتْ جَوْفَها فقَتَلَتْهَا ، فقِيلَ لها : عُقّارُ ناعِمَةَ . قال ذلك كُلَّه أَبو حَنِيفَةَ في كِتَاب النَّبَات ( 3 ) . وعَقِرَ الرَّجُلُ ، كَفَرِحَ ، عَقَراً : فَجِئَه الرَّوْعُ فدُهِشَ فلَمْ يَقْدرْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَو يَتَأَخَّر . وفي حديث عُمَر رضي الله عنه : فعَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلى الأَرض . وفي المحكم : فَعَقِرْتُ حتَّى ما أَقْدِرُ على الكلام . وفي النّهاية : فعَقِرْتث وأَنا قائِمٌ حَتَّى وَقَعْتُ إِلى الأَرْض . أَو عَقِرَ وبَعِلَ ، إِذا دُهِشَ ، قاله أَبو عُبَيْد . وأَعْقَرَه غَيْرُه : أَدْهَشَه . وفي حديث العّبَّاس : أَنَّه عَقِرَ في مَجْلِسه حين أُخْبِر أَنَّ محمّداً صلَّى الله عليه وسلم قُتِلَ . وفي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ : فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صلَّى الله تعالَى عليه وسلّم سَقَطَتْ أَذْقانُهُم على صُدُورِهِم وعَقِرُوا في مَجَالِسِهِم . فهو عَقِيرٌ : لا يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِيَ من الفَرَقِ والدَّهَشِ . وفي الصّحاح : لا يستطيع أَنْ يُقَاتِلَ . والعَقْرَة ، هكذا بالفَتْح في النُّسخ والصّواب " العَقِرَة ( 4 ) " بكسر القاف : ناقَةٌ لا تَشْرَبُ إِلاّ من الرَّوْع ، أَي الخَوْف . والَّذِي نُقِلَ عن ابن الأَعْرَابيّ أَنّ العَقِرَة : هي الناقَةُ الّتي لا تَشْرَبُ إِلاَّ من العُقْر ، وهو مُؤَخَّرُ الحَوْض ، والأَزِيَةُ : التي لا تَشْربُ إِلاّ من الإِزاءِ ، وهو مُقَدَّمُ الحَوْض ، فانْظُره مع كلام المُصَنِّف وتَأَمَّل . وعَقَارَاءُ ، بلا لامٍ ، والعَقَارَاءُ ، باللام ، والعُقُور ، بالضَّمّ والعَوَاقِرُ ، كُلّهَا مَواضِعُ ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يصف الخَمْر : رَكُودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَهَا * بِهَا من عَقَارَاءِ الكُرُومِ رَبيبُ ( 5 ) قال الجوهَرِيّ : أَراد من كُرُومِ عَقَاراءَ ، فقَدَّم وأَخَّرَ . قال شَمِرٌ : ويُرْوَى : لَهَا من عُقَاراتِ الخُمُور وقال : والعُقاراتُ : الخُمُور . ورَبِيب : من يَرُبّهُا فَيْمِلكُها . والعُقَيْرُ ، كزُبَيرٍ : د ، بهَجَرَ عَلَى شاطِئِ البَحْرِ . والعُقَيْرُ : نَخْلٌ لِبَنِي ذُهْل بنِ شَيْبَانَ باليمَامَةِ . والعُقَيْرُ : نَخْلٌ لِبَنِي عامِر بنِ صَعْصَعَةَ ، بِهَا أَيضاً . ومَعْقَرٌ ( 6 ) كمَسْكَن : وادٍ باليَمَنِ عند القَحْمَةِ ، وكَسْرُ المِيمَ تَصْحِيفٌ ، وكذلك تَشْدِيدُ القافِ منه أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ المَعْقَريّ أَبو الحَسَن البَزّاز ، نَزِيلُ مَكَّة شَيْخُ مُسْلِمٍ صاحبِ الصّحِيحِ ، كان حَيّاً في سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِينَ ومائَتَين . ومُعَقِّر بنُ أُوَيسٍ البارِقِيّ ، كمُحَدِّث : شاعِرٌ ، هكذا نَسَبَه ابنُ الكَلْبِيّ . ويُقَال : هو مُعَقِّرُ بنُ حِمَارٍ البارِقِيُّ ، حَلِيفُ بَنِي نُمَيْرٍ ، وبارِقٌ هو سَعْدُ بنُ عَدِيّ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرِو بن عامِرٍ . وسَمَّوْا عَقّاراً ، ككَتّانٍ ، وعُقْرانَ بالضّمّ ، فمِن الأَوّل عَقّارُ بنُ المُغِيرَة بنِ شُعْبَة ، وسَلَمَةُ بنُ عَقّار ، وعَبْسُ بنُ عَقّارٍ ، والحَسَنُ بن هارُونَ بنِ عَقّارٍ ، وعَلِيّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بن عَقّارٍ ( 7 ) الطَّغامِيّ ( 8 ) ، وعَقّارُ بن مُغِيثٍ الحَرّانيُّ ، مُحدِّثُون . وتَعَقَّرَ الغَيْثُ : دامَ ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ وفي اللسان : تَعَقَّرَ شَحْمُ الناقَةِ ، إِذا اكْتَنَز كُلُّ مَوْضِعٍ منها شَحْماً . وتَعَقَّرَ النَّباتُ : طالَ ، نَقَلَه الصاغانيّ .
هامش
( 1 ) اللسان : " العقار والعقير " وفي التهذيب فكالأصل . ( 2 ) زيد في التهذيب : يعني واحد أفواه الطيب إلا التي لها رائحة تشم . ( 3 ) نقل قوله الصاغاني في التكملة ووردت المعاني كلها للمذكر . ( 4 ) وردت على هامش القاموس عن نسخة ثانية . وهي في اللسان . ( 5 ) في معجم البلدان : " لها . . . زبيب " . ( 6 ) ضبطت بكسر القاف في معجم البلدان . ( 7 ) في اللباب ( الطغامي ) : عثمان . ( 8 ) عن اللباب ، وهذه النسبة إلى طغامى من سواد بخارى . وبالأصل : الطعامي .