تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وبَيْضَةُ العُقْرِ بالضّمّ ( 1 ) : التي تُمْتَحَنُ بها المَرْأَةُ عند الافْتِضاضِ ( 2 ) ، أَو هي أَوّلُ بَيْضَةٍ للدَّجَاجِ ، لأَنَّهَا تَعْقِرُها ، أَو هي آخِرُها إِذا هَرِمَتْ ، أَو هي بَيْضَةُ الدِّيك يَبِيضُها في السَّنَةِ مَرَّةً واحدةً ، وقيل : يَبِيضُها في عُمْرِه مَرَّةً واحِدَةً ، إِلى الطُول ما هِيَ ، سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّ عُذْرَةَ الجَارِيَةِ تُخْتَبَرُ بِها . وقال اللَّيْث : بَيْضَةُ العُقْرِ : بَيْضَةُ الدِّيكِ ، تُنسَبُ إِلى العُقْرِ ، لأَنَّ الجَاريَةَ العَذْراءَ يُبْلَى ذلِك منها بِبَيْضَةِ الدِّيكِ ، فيُعْلَم شَأْنُهَا ، فتُضْرَبُ بَيْضَةُ الدِّيكِ مَثَلاً لكلِّ شئٍ لا يُسْتَطَاع مَسُّهُ رَخَاوَةً وضَعفاً . ويُضْرَبُ بذلك مَثَلاً لِلعَطِيَّةِ القَلِيلَة التي لا يَرُبُّها مُعْطِيها ببِرٍّيَتْلُوها . وقال أَبو عُبَيْدٍ في البَخِيلِ يُعْطِى مَرَّةً ثمّ لا يَعُود : كَانَتْ بَيْضَةَ الدِّيك . قال : فإِنْ كَانَ يُعْطِى شَيْئاً ثم يَقْطَعُه آخِرَ الدَّهْرِ قِيل للمَرَّةِ الأَخِيرَة : كانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ . وقِيلَ : بَيْضُ العُقْرِ ، إِنّمَا هو كقولهم : بَيْضُ الأَنُوقِ ، والأَبْلَق العَقُوق ، فهو مَثَلٌ لِما لا يَكُونُ . ويُقَال لِلَّذِي لا غَنَاءَ عنده : بَيْضَةُ العُقْر ، على التَّشْبِيه بذلك ويُقَال : كانَ ذلك بَيْضَةَ العُقْرِ ، معناه كانَ ذلك مَرَّةً واحِدَةً لا ثَانِيَةَ لها . وبَيْضَةُ العُقْرِ : الأَبْتَرُ الّذِي لا وَلَدَ لَه ، على التَّشْبِيه . واسْتَعْقَرَ الذِّئبُ : رَفَعَ صَوْتَه بالتَّطْرِيبِ في العُوَاءِ ، قاله ابنُ السَّكِّيت ، وأَنشد : فَلَمَّا عَوَى الذِّئْبُ مُسْتَعْقِراً * أَنِسْنا بِهِ والدُّجَى أَسْدَفُ وقِيلَ : معناهُ يَطْلُبُ شَيْئاً يَفْرِسُهُ ، وهؤُلاءِ قَوْمٌ لُصُوصٌ أَمِنُوا الطَّلَبَ حِينَ عَوَى الذِّئْبُ . والعَقَارُ ، بالفَتْح : الضَّيْعَةُ والنَّخْلُ والأَرْضُ ونَحْوُ ذلك ، يُقَال : مالَهُ دارٌ ولا عَقَارٌ ، كالعُقْرَى ، بالضمّ ، وهذه عن الصاغانيّ . والعَقَارُ : رَمْلَةٌ بالقَرْيَتَيْن قُرْبَ الدَّهْناءِ . والعَقارُ : أَرْضٌ لِبَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ ، وأَيضاً أَرْضٌ لِبَاهِلَةَ ، بأَكْنَافِ اليَمَامَةِ . وعَقَارٌ : قَلْعَةٌ باليَمَنِ ، وهو غَيْرُ عَفَارٍ بالفاءِ ، أَو هُوَهُوَ ، وعَقارٌ : ع بِدِيَارِ بَنِي قُشَيْر ( 3 ) . وفي التكملة : العَقَارُ : الصَّبْغُ الأَحْمَرُ . وفي اللّسَان : وخَصّ بعضُهُم بالعَقار النَّخْلَ ، يُقَال للنَّخْلِ خاصَّةً من بين المالِ : عَقَارٌ : وقِيل العَقَارُ : مَتاعُ البَيْتِ ونَضَدُه الّذِي لا يُبْتَذَلُ إِلاّ في الأَعْيَادِ والحُقُوقِ الكِبَارِ ونَحْوِها ، وبَيْتٌ حَسَنُ الأَهَرَةِ والظَّهْرَةِ والعَقَارِ . وقيل : عَقَارُ المَتاعِ : خِيَارُه ، وهو نحو ذلك ، لأَنّه لا يُبْسَط في الأَعْيَادِ [ والحقوق الكبار ] ( 4 ) إِلاّ خِيارُه . وفي الحديث : فرَدَّ النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم ذَرارِيَّهم وعَقَارَ بُيُوتِهِم . أَي وُفُود بَنِي العَنْبَر . قال الحَرْبِيُّ : أَراد بعَقَارِ بُيُوتِهم أَراضيَهم . وقد غَلِطَ . بَلْ أراد به أَمْتِعَةَ بُيُوتِهِم من الثِّياب والأَدَوَات . وعَقَارُ كُلِّ شيْءٍ : خِيَارهُ . ويقَال : في البَيْت عَقَارٌ حَسَنٌ ، أَي مَتَاعٌ وأَداةٌ ، هكذا رَوَاه أَبو زَيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ عَقَارُ البَيْتِ في الحديث بالفَتْح ، وقد يُضَمّ ، وهو قَوْلُ الأَصْمَعِيّ ، وقد خالَفَ به الجُمْهُورَ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : عَقَارُ الكَلإِ : البُهْمَي ، كلُّ دارٍ لا يَكُون فيها بُهْمَى فلا خَيْرَ في رِعْيِهَا إِلاَّ أَنْ يكونَ فيها طَرِيفَةٌ ، وهي النَّصِىُّ والصِّلِّيَانُ . وقال مَرَّةً : العَقَارُ : جَميعُ اليَبِيس . والعُقَارُ ، بالضَّمّ : الخَمْرُ سُمِّيَت لمُعَاقَرَتِهَا ، أَي لمُلاَزَمَتِها الدَّنَّ ، يُقَال : عاقَرَه ، إِذا لازَمَهُ ودَاوَمَ عليه . والمُعَاقَرَةُ : الإِدْمَان . ومُعَاقَرَةُ الخَمْرِ : إِدمَانُ شُرْبِهَا . وفي الحديث : لا تُعَاقِرُوا ، أَي لا تُدْمِنُوا شُرْبَ الخَمْرِ . وفي الحديث : لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُعَاقِرُ خَمْر : هو الذي يُدمِن شُرْبَهَا ، قيل : هو مأْخُوذٌ من عُقْرِ الحَوْضِ لأَنّ الوارِدَةَ تُلازِمُه . وقيل : سُمِّيَت عُقَاراً لأَنّ أَصحابَها يُعَاقِرُونها ، أَي يُلازِمُونها ، أَو لعَقْرِهَا شَارِبَها عن المَشْيِ ، وقِيلَ : هي الَّتِي لا تَلْبَثُ أَن تُسْكِرَ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : سُمِّيَت الخَمْرُ عُقَاراً لأَنّهَا تَعْقِرُ العَقْلَ . وقال أَبو سعيد : مُعَاقَرَةُ الشَّرَابِ : مُغَالَبَتُه ، يقول : أَنا أَقْوَى عَلَى شُرْبِه ، فيُغَالِبُه فيَغْلِبُه ، فهذه المُعَاقَرَة . وفي الصّحاح : والعُقَارُ : ضَرْبٌ من الثِّيَاب أَحْمَرُ ، قال طُفَيْلٌ يَصِفُ هَوَادِجَ الظَّعَائنِ : عُقَارٌ تَظَلُّ الطَّيْرُ تَخْطِفُ زَهْوَهُ * وعَالَيْنَ أَعْلاقاً على كلِّ مُفْأَمِ
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى زيد لفظة : " أيضا " . ( 2 ) اللسان : الاقتضاض ، بالقاف . ( 3 ) في معجم البلدان : عقار الملح من مياه بني قشير . ( 4 ) زيادة عن اللسان . ( 5 ) عبارة التهذيب : أخذ من عقر الحوض ، وهو مقام الواردة ، فكأن شاربها يلازم شربها ملازمة الإبل الواردة عقر الحوض حتى تروى .