امْرُؤُ القَيْس في قَوْله الآتي ذِكْرُه ، قِيلَ : هُوَ من أَهْلِ الحِيرَةِ ، وبابْنَتِهِ ضُرِبَ المَثَلُ في عَدَم وَفَاءِ العَهْد . وقيل : هي المُغَنِّيَة المَشْهُورَة التي كانت في الحِيرَة ، وكان وَفْدُ النُّعْمَانِ إِذا أَتَوْه لَهَوْا بِهَا .
وبِهَا شَبَّب امرُؤُ القيس بقَوْله :
أَشِيمُ مَصَابَ المُزْنِ أَيْنَ مَصَابُهُ * ولا شَيْءَ يَشْفِى منْكِ يا ابْنَةَ عَفْزَرَا
وعَفْزَرُ ، أَيضاً : اسم فَرَس سالِمِ ابنِ عامِرِ بنِ عَرِيب الكِنَانيّ أَخِي قَيْس ، وله ذِكْرٌ في ديوان هُذَيْل ، عند ذِكر قَول ساعِدَة .
* وممّا يُسْتَدرك عليه :
عَفَزَّران : اسمُ رَجُل . قال ابنُ جِنّى : يَجُوزُ أَنْ يكونَ أَصْلُهُ عَفَزَّر كشَعَلَّع وعَدَبَّس ، ثم ثُنِّىَ وسُمِّىَ به ، وجُعِلت النُّونُ حَرْفَ إِعْرَابِه ، كما حَكَى أَبو الحَسَنِ عنهم مَن اسْمُه خَلِيلان ، كذا في اللسان .
[ عقر ] : العَقْرَةُ ، وتُضَمّ ، هكذا في الأَساس ( 1 ) والذي في المُحْكم : العُقْرُ والعَقْرُ : العُقْمُ ، وهو اسْتِعْقامُ الرَّحِمِ ، وهو أَنْ لا تَحْمِل . وقد عُقِرَت المَرْأَةُ ، كعُنِىَ ، عَقَارَةً ، بالفَتْح ، وعُقَارَةً ، بالضَّمّ ، وعَقَرَتْ تَعْقِرُ ، من حَدّ ضَرَب ، عَقْراً ، بالفَتْحِ ، وعُقْراً وعُقَاراً ، بضمّهما ، وفي بعض النّسخ الثانِي كسَحاب ( 2 ) ، وهي ( 3 ) عاقِرٌ ، هذه العِبَارَةُ هكذا في سائر النُّسخ . وقال ابنُ القَطّاع في تَهْذِيبه : وعَقَرَت المَرْأَةُ وعَقُرَتْ وعَقِرَت ، أَي من حَدّ ضَرَبَ وكَرُم وعَلِم ، كما هو مضبوطٌ مُصحّح ، عُقْراً وعَقَاراً ، الأَوّل بالضم ، والثاني بالفتح : انْقطَع حَمْلُها . انتهى . وفي المحكم واللّسان : وقد عَقُرَتِ المَرْأَةُ ، أَي مِثْلُ كَرُمَ ، عَقَارَةً وعقِاَرَةً ، أَي كسَحابَة وكِتَابَة ، وعَقَرَتْ تَعْقِرُ عَقْراً وعُقْراً ، أَي من حَدّ ضَرَبَ . وعَقِرَتْ عَقَاراً - أَي من حَدّ عَلِمَ - وهي عاقِرٌ . قلتُ : فهذه النُّصُوصُ تدلّ على أَنّ اللّغَةَ الأُوْلَى - يعني وقد عَقُرَت - من باب كَرُم ، وضَبْطُه كعُنِى مُخالِفٌ لِنُصوصِهم ، ويَدلُّ على ذلك أَيضاً قولُ ابنِ جِنّى ما نَصُّه : ومِمَّا عَدُّوه شاذّاً ما ذَكَرُوه من فَعُل فهو فاعِل ، نحو عَقُرَت المَرْأَةُ فهي عاقِرُ ، وشَعُرَ فهو شاعِرٌ ، وحَمُضَ فهو حامِضٌ وطَهُرَ فهو طاهِرٌ . قال : وأَكثرُ ذلك وعامَّتُه إِنّمَا هُو لُغَاتٌ تَداخَلَتْ فتَرَكَّبَتْ . قال هكذا يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَقَدَ ( 4 ) ، وهو أَشْبَهُ بحِكْمَةِ العَرَب . وقال مَرّةً : لَيْسَ عاقِرٌ من عَقُرَتْ ، بمَنْزِلَة حامِض من حَمُضَ ، ولا خاثر من خَثُرَ ، ولا طاهِر من طَهُرَ ، ولا شاعِر من شَعُرَ ، لأَنّ كُلَّ واحِدٍ من هذه هو اسمُ الفاعِلِ ، وهو جارٍ على فَعَل ، فاستُغْنِىَ به عَمَّا يَجْرِي على فَعُل وهو فَعِيلٌ ، ولكنّه اسمٌ بمَعْنَى النَّسَبِ ، بمنزلةِ امْرَأةٍ حائضٍ وطالِقٍ . قلتُ : وبَقِىَ على المُصَنِّف أَيضاً عَقِرَتْ من حَدّ عَلِمَ ، وأَنّ العُقْرَ بالضَّمّ ، والعُقارُ بالوَجْهَيْن إِنّما هُمَا مَصْدراهُ كما قَدَّمْنا آنِفاً ، ففي كَلام المُصَيّف نَظَرٌ بوُجُوهٍ تُدْرَكُ بالتَّأَمُّلِ ، ج عُقَّرٌ ، كسُكَّرٍ ، وكذلك الناقَة ، قال :
ولَو أَنَّ ما فِي بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ * حَبِلْنَ ولو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا
ولقد عَقُرَتْ ، بضمّ القافِ ، وأَعْقَرَ اللهُ رَحِمَها فهي مُعْقَرَةٌ وعَقُرَ الرَّجُلُ ، مثل المَرْأَة . ويُقَال : رَجُلٌ عاقِرٌ وعَقِيرٌ ، الأَوّلُ شاذٌّ ، والثاني قِياسِيّ : لا يُولَدُ له ، بَيِّنُ العُقْر ، بالضَّمّ ، هكذا في التَهْذِيب ( 5 ) ، وقولُه : وَلَدٌ ، زِيَادَةٌ من عند المُصَنّف من غَيْرِ طائِلٍ ، وزادُوا : ولم نَسْمَع في المَرْأَة عَقِيراً . قلتُ : وقالُوا : امْرَأَةٌ عُقَرَةٌ كهُمْزَةٍ . وقال ابنُ الأَعْرَابِي : هو الَّذي يَأْتِي النِّساءَ ويُلامِسُهُنَّ يُحَاضِنُهُنَّ ولا يُولَدُ له . قلتُ : ورِجَالٌ عُقُرٌ ، ونِسَاءٌ عُقُرٌ . ويقال : عَقَرَ وعَقِرَ ، أَي كضَرَبَ وعَلِمَ : إِذا عَقُرَ فلم يُحْمَلْ لَه .
والعُقَرَة ، كهُمَزَةٍ : خَرَزَةٌ : تَحمِلُهَا المَرْأَةُ بأَن تَشُدَّهَا على حَقْوَيْهَا لِئَلاَّ تَلِدَ ، هكذا في سائر النُّسَخ . وعِبَارَةُ المحكم : " لِئلاَّ تَحْبَل " ( 6 ) . وعبارة التهذيب : ولنِساءِ العَرَبِ خَرَزَةٌ يُقَالُ لها العُقَرَةُ ، يَزْعُمْن أَنّها إِذا عُلِّقَت على حَقْوِ المَرْأَة لم تَحْمِل إِذا وُطِئَت . قلتُ : وأَعْجَبُ من هذا ما نُقِلَ عن ابنِ الأَعرابيّ قال : إِنّ العُقَرَةَ خَرَزَةٌ تُعَلَّق على العَاقرِ لِتَلِدَ .
هامش
( 1 ) كذا ، والذي في الأساس : وعقرة العلم النيسان ، والعقرة كهمزة : خرزة تعلقها المرأة في وسطها فلا تحبل .
( 2 ) ومثلها في اللسان .
( 3 ) في القاموس : فهي .
( 4 ) اللسان : تعتقد .
( 5 ) كذا ولم يرد هذا المعنى في التهذيب ، والعبارة في الصحاح واللسان .
( 6 ) كذا ، وهي عبارة الصحاح . وفي الأساس : خرزة تعلقها المرأة في وسطها فلا تحبل .