كالحِرْباءِ يَتَعَرَّض للرَّاكِبِ ، قاله أَبو عمرو ( 1 ) . وروَى أَبو حاتِم عن الأَصْمَعِيّ : يَتَحَدَّى الراكِبَ ويَضْرِبُ بذَنَبِه . ولَيْثُ عِفِرِّينَ : الرَّجُلُ الكامِلُ ابنُ الخَمْسِين . ويقال : ابنُ عَشْرٍ لَعّابٌ بالقُلِينَ ، وابنُ عِشْرِيِنَ باغِي نِسينَ ( 2 ) ، وابنُ الثَّلاثِينَ أَسْعَى السّاعِينَ ، وابنُ الأَرْبَعِينَ أَبْطَشُ الأَبْطَشِين ، وابنُ الخَمسين لَيْثُ عِفِرِّينَ وابن السِّتِّين مُؤْنِسُ الجَلِيسينَ ، وابْنُ السَّبْعِين أَحْكَمُ الحاكِمينَ ، وابنُ الثَّمانِينَ أَسْرَعُ الحاسِبينَ ، وابنُ التِّسْعِينَ واحِدُ الأَرْذَلِينَ ، وابنُ المائِة لاحا ، ولاسا ، يقولُ : لا رَجُلٌ ولا امْرَأَةٌ ، ولا جِنٌّ ولا إِنْسٌ . ولَيْثُ عِفِرِّينَ أَيضاً : الضابِطُ القَوِيُّ ، وهو مَجازٌ .
وعِفْرِيَةُ الدِّيكِ ، بالكَسْرِ ، وعَفْرَاهُ ، بالفَتْح : رِيشُ عُنُقِهِ ، كالعُفْرَة ، بالضَّمّ ، ويُقَال : العِفْرِيَةُ مِنْكَ : شَعرُ القَفَا ، ومِنَ الدَّابَّةِ : شَعرُ الناصِيةِ وقِيلَ هِيَ من الإِنْسَانِ شَعرُ الناصِيَة ، ومن الدَّابَّة شَعرُ القَفَا ، وقيل : العِفْرِيَة : الشَّعراتُ النابتة في وَسَطِ الرَّأْسِ يَقْشَعْرِرْنَ عِنْدَ الفَزَعِ ، كالعِفْرات ( 3 ) بالكَسرِ ، والعُفَرْنِيَةِ كبُلَهْنِيَة ، الأَخير عن الصاغانيّ . وقيل : العُفْرَةُ - بالضمّ - والعِفْرِيَةُ والعِفْراةُ ، بكسرهما : شَعْرَةُ القَفَا من الأَسَدِ والدِّيك وغَيْرِهما ، وهي التي يُردِّدُهَا ( 4 ) إِلى يَافُوخِه عند الهِرَاش ، يقال : جاءَ فُلانٌ نافِشاً عِفْرِيَتهُ ، إِذا جاءَ غَضْبانَ . قال ابنُ سِيدَه : يقال : جاءَ ناشِراً عِفْريَتَهُ وعِفْرَاتَهُ ، أَي ناشِراً شَعرَهُ من الطَّمَعِ والحِرْص .
والعِفْرُ ، بالكَسْر : ذَكَرُ الخَنَازِيرِ الفَحْلُ ، ويُضَمّ ، أَوْ عامٌّ ، أَو وَلَدُها .
ومن المَجاز : العُفُرُ ، بضَمَّتَيْن : الحِينُ وطُولُ العَهْدِ ، أَو الشَّهْرُ ، أَو البُعْدُ ، أَو قِلّةُ الزِّيارة . وبِكُلٍّ من ذلك فُسرَّ قولُهم : فلانٌ ما يَأْتِينا إِلاَّ عن عُفُر ، وما أَلْقَاهُ إِلاّ عَنْ عُفُرٍ . ويُسَكَّنُ . قال جَرِيرٌ :
دِيَارَ جَميعِ الصَّالحِينَ بذِي السِّدْرِ * أَبِينِي لَنا إِنّ التَّحِيَّةَ عن عُفْرِ
وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ :
إِنَّ أَخْوالِي جَمِيعاً مِنْ شَقِرْ * لَبِسُوا لِي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْ
فلَئنْ طَأْطَأْتُ فِي قَتْلِهِمُ * لَتُهَاضَنَّ عِظَامِي عَنْ عُفُرْ
أَي عن بُعْدٍ من أَخْوَالِي ، لأَنَّهُم وإِنْ كانُوا أَقْرِبَاءَ فلَيْسُوا في القُرْبِ مِثْلَ الأَعْمامِ . قال ابنُ سِيدَه : وأُرَى البَيتَ لِضَبَّابِ بن واقِدٍ الطُّهَوِىّ . وأَما قولُ المَرّار :
تَدَانَى الهَوَى مِنْ عَنْ تَنَاءٍ وعن عُفْرِ * على عُفُرٍ منْ عَنْ تَنَاءٍ وإِنّمَا
وكان هَجَرَ أَخاهُ في الحَبْس بالمَدِينة ، فيقولُ : هَجَرْتُ أَخِي على عُفْرٍ ، أَي على بُعْد من الحَيِّ والقَرَابَاتِ ، أَي ونحن غُرَباءُ ( 5 ) ، ولم يكن يَنْبَغِي لِي أَنْ أَهْجُرَه ، ونَحْنُ على هذه الحَالَة .
ويقال : وَقَعَ في عَافُورِ شَرٍّ ، وعَفَارِ شَرٍّ ، أَي عاثُورِه ، عن الفَرّاءِ . وقِيلَ : هي على البَدَل ، أَي في شِدَّة .
والعَفَارُ ، كسَحَابٍ : تَلْقِيحُ النَّخْلِ وإِصْلاحُه . وعَفَرَ ( 6 ) النَّخْلَ : فَرَغَ من تَلْقِيحه ، وقد رُوِىَ بالقَاف . قال ابنُ الأَثِير : وهو خطأٌ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : العَفَارُ : أَنْ يُتْرَكَ النَّخْلُ بَعْدَ السَّقْي ( 7 ) أَرْبَعِين يَوْماً لا يُسْقَى لئلاّ يَنْتَفِضَ حَمْلُها ، ثمّ يُسْقَى ثمّ يُتْرَك إِلى أَنْ يَعْطَشَ ، ثمّ يُسْقَى . قال : وهو من تَعْفِيرِ الوَحْشِيَّة وَلَدَها إِذَا فَطَمَتْه . ويقال : كُنَّا في العَفَارِ ، وهو بالفَاءِ أَشْهَرُ منه بالقَاف .
والعَفَارُ : شَجَرٌ يُتَّخَذُ منه الزِّنادُ ، يَسَوَّى من أَغْصَانِه فيُقْتَدَحُ به . قال أَبو حنيفة : أَخبرني بعضُ أَعْراب السَّرَاة أَنّ العَفَار شَبِيهٌ بشجرة الغُبَيْرَاءِ الصغِيرة ، إِذَا رَأَيْتَها من بَعِيد لم تَشُكَّ أَنَّهَا شَجَرَةُ غُبَيْراءَ ، ونَوْرُها أَيضاً كنَوْرِهَا ، وهو شجرٌ خَوّارٌ ، ولذلك جادَ للزِّنادِ ؛ واحِدَتُه عَفَارَةٌ . وقيل في قوله تعالى : ( أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا ) ( 8 ) إِنّهَا المَرْخُ والعَفَارُ ، وهما شَجَرَتانِ فيهما نارٌ
هامش
( 1 ) كذا بالأصل واللسان ، وهو خطأ وصوابه كما في التهذيب نقل هذا القول عن الأصمعي .
( 2 ) عن المحكم وبالأصل " باعي نسين " .
( 3 ) في اللسان : عفراة .
( 4 ) الصحاح : يردها .
( 5 ) عن التهذيب وبالأصل " وعن غيرنا " .
( 6 ) ضبطت بالقلم بتشديد الفاء في اللسان والتكملة ، وما أثبت عن التهذيب .
( 7 ) التهذيب : بعد التلقيح .
( 8 ) سورة الواقعة الآيتان 71 و 72 .