مُشْتَقٌّ من فِعْلٍ أُمِيت : عَظِرَ الرَّجُلُ ، إِذا كَرِه الشَّيْءَ واشْتَدّ عليه ، كما تَقَدّم .
والعَظِرَة ، كزَنِخَةٍ : الناقَةُ اللاقِحُ ، والحائِلُ ، ضِدٌّ ، صَرَّح به الصاغانِيُّ ، قال : وقد يكونُ بالناقَة عِرْقُ العَظَرِ مُحَرَّكَة ، فيُقْطَعُ فتَلْقَحُ ، كذا في التكملة .
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
عُظَيْرٌ والعَظْرِةُ ( 1 ) : ماءانِ للضِّبابِ .
[ عفر ] : العَفَر ، مُحَرَّكةً : ظاهِرُ التُّرَاب ، وقد يُسكَّن ، ومِثْلُه في الأَساسِ . وقال ابنُ دُرَيد ( 2 ) : العَفْرُ ، بالفَتْح : التُّرَاب ، مِثْلُ العَفَر بالتَّحْرِيك . ويقال : " ما عَلَى عَفَر الأَرْضِ مِثْلُه " ، أَي ما عَلَى وَجْهِها . ج أَعْفَار .
والعَفَر : أَوّلُ سَقْيَةٍ سُقِيَها الزَّرْعُ ثم يُتْرَكُ أَيّاماً لا يُسْقَى فِيها حَتَّى يَعْطَشَ ثم يُسْقَى فيَصْلُحُ عَلَى ذلك ، وأَكْثرُ ما يُفْعَل ذلك بخِلْف الصَّيْفِ وخَضْراواتِه ، وكذلك النَّخْل ؛ لُغَةٌ يَمَانِيَة . وقال أَبو حنيفة : عَفَرَ الناسُ يَعْفِرُون عَفْراً ، إِذا سَقَوا الزَّرْعَ بَعْد طَرْحِ الحَبّ . والعَفَرُ : السُّهَام ، كغُرابٍ ، الَّذي يُقَال له : مُخَاطُ الشَّيْطَانِ ، ويكونُ من الشَّمْسِ أَيضاً ، كذا قاله الصاغانِيّ .
وعَفَرَه في التُّرَابِ يَعْفِرُه ، بالكَسْر ، عَفْراً ، وعَفَّرَهُ تَعْفِيراً ، فانْعَفَرَ وتَعَفَّر : مَرَّغَهُ فيه أَوْ دَسَّهُ . وفي حديثِ أَبِي جَهْلٍ : هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكم ؟ يُرِيد به سُجُودَهُ في التُّرابِ ؛ ولِذلِكَ قال في آخِرِه : لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِه ، أَو لأُعفِّرَنَّ وَجْهَه في التُّراب يريد إِذْلالَه .
ويُقَال : هو مُنْعَفِرُ الوَجْهِ في التُّرابِ ، ومُعَفَّرُه .
والمَعْفورُ : المُتَرَّبُ المُعَفَّر بالتُّرابِ . وفي قصيد كَعْبٍ :
يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُهُما * لَحْمٌ مِنَ القَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَاديلُ
وعَفَرَهُ : ضَرَبَ به الأَرْضَ ، عَفْراً ، كاعْتَفَرَهُ ، يُقَال : أَخَذَه الأَسَدُ فاعْتَفَرَه ، أَي افْتَرَسَهُ وضَرَبَ به الأَرْضَ فمَغَثَه .
والأَعْفَرُ مِنَ الظِّباءِ : ما يَعْلُو ( 3 ) بَيَاضَه حُمْرَةٌ ، قِصارُ الأَعْنَاقِ ، وهي أَضْعَفُ الظِّبَاءِ عَدْواً ، أَوْ الّذِي في سَرَاتِه حُمْرَةٌ وأَقْرَابُهُ بِيضٌ . وقال أَبو زيد : من الظِّبَاءِ العُفْرُ ، وقيل : هي التي تَسْكُنُ القِفَافَ وصَلابَةَ الأَرْضِ ، وهي حُمْرٌ . أَو الأَعْفَرُ : الأَبْيَضُ ، ولَيْسَ بالشَّدِيدِ البَيَاضِ الناصِعِ ، وهِيَ عَفْرَاءُ وهُنَّ عُفْرٌ ، عَفِرَ ، كفَرِحَ عَفَراً ، والاسْمُ العُفْرَةُ ، بالضَّمّ ، وهي غُبْرَةٌ في بَيَاضِ ( 4 ) . وفي الحديث : " أَنَّه كان إِذا سَجَدَ جافَي عَضُدَيْه حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَه ( 5 ) عُفْرَةَ إِبْطَيْه " . قال أَبُو زيدٍ والأَصمعيّ : العُفْرَةُ : بَيَاضٌ ، ولكِنْ لَيْسَ بالبَيَاضِ الناصِعِ الشَّدِيد ، ولكِنَّه كلَوْنِ عَفَرِ الأَرْض ، وهُوَ وَجْهُها . ومنه قيلَ للظِّباءِ : عُفْرٌ ، إِذا كانَت أَلْوَانُهَا كذلك ، وإِنّمَا سُمِّيَتْ بعَفَرِ الأَرْضِ . والأَعْفَرُ : الثَّرِيدُ المُبَيَّضُ ( 6 ) مأْخوذ من العُفْرة ، وهي لَوْنُ الأَرْضِ وقد تَعافَرَ . ومن
كَلامِهِم : حَتَّى تَعَافَرَ مِن نَفْثِها ، أَي تَبْيَضّ .
والعَفْراءُ : البَيْضاءُ . وفي حديث أَبي هُرَيْرَة في الأُضْحِيَّة : " لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلي ( 8 ) من دَمِ سَوْداوَيْن " . وما عِزَةٌ عَفْرَاءُ : خالِصَةُ البيَاضِ . وأَرْضٌ عَفْرَاءُ : بَيْضَاءُ لَمْ تُوطَأْ . وفي الحدِيث : " يُحْشَرُ الناسُ يَوْمَ القِيَامَة على أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ " .
وعَفْرَاءُ : اسمُ أَرْضٍ بِعَيْنِهَا . وعَفْرَاءُ : قَلْعَةٌ بفِلَسْطِين الشَأْمِ .
وعَفْرَاءُ اسمُ امْرَأَةٍ .
وقَصْرُ عَفْرَاءَ : ع بالشامِ قُرْبَ نَوَى .
والعُفْر ، بالضّمّ ، من لَيالِي الشَّهْر : السابِعَةُ والثامِنَةُ والتَّاسِعَةُ ( 9 ) ، وذلك لِبَيَاضِ القَمَر . وقال ثعلب العُفْر منها : البِيضُ ، ولم يُعَيِّن . وقال أَبو رِزْمةَ :
ما عُفُرُ اللَّيَالِي كالدَّ آدِي * ولا تَوَالِى الخَيلِ كالهَوَادي
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت بفتح أوله وسكون ثانيه ، ويروى بكسر ثانيه .
( 2 ) الجمهرة 2 / 380 .
( 3 ) اللسان : الذي تعلو .
( 4 ) اللسان : غبرة في حمرة .
( 5 ) ضبطت العبارة عن النهاية ، وضبطت في اللسان بالبناء للمجهول : يرى من خلفه .
( 6 ) ضبطت بالقلم في اللسان بضم فسكون ففتح .
( 7 ) زيد في اللسان : ووصف الخروقة .
( 8 ) كذا بالأصل والتهذيب واللسان ، ولفظة في النهاية : أحب إلى الله .
( 9 ) الأصل واللسان ، وفي الصحاح واللسان في موضع آخر : والعفراء من الليالي : ليلة ثلاث عشرة .