تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
والنَّخِيرُ ، والكَرِيرُ ، فالشَّخِيرُ من الفَمِ ، والنَّخِيرُ من المنْخَرَينِ ، والكَرِيرُ من الصَّدرِ . ويقال : الشَّخِير : رَفْعُ الصَّوْتِ بالنَّخْرِ . والشَّخِير : ما تَحاتَّ من الجَبَلِ بالأقْدامِ ، والقَوَائم هذا نصّ الصّاغانيّ ، وفي اللسان : الحَوافرِ ، بدل القَوَائمِ ، وأنشد : بِنُطْفَةِ بارِقٍ في رَأسِ نِيقٍٍ * مُنِيفٍ دُونَها منه شَخِيرُ قال أبو مَنْصُور : لا أعرِفُ الشَّخِيرَ بهذا المعنى إلاّ أن يكون الأصْلُ فيه خَشِيراً ، فقُلِب . والشِّخِّيرُ ، كسِكِّيت : الكَثِيرُ النَّخِيرِ ، وفي بعض النُّسَخ : الشَّخِير ( 1 ) ، بدل النَّخِير ، يقال : حِمارٌ شِخِّيرٌ أي مُصَوِّت . وعبدُ اللهِ بنُ الشِّخِّيرِ بنِ عَوْفِ بن كَعْبٍ ، صَحَابيٌّ من بني عامرِ ، ثم بني كَعْبٍ ، نَزلَ البَصْرةَ ، وأوْلادُه : المُطَرِّفُ ( 2 ) ، ويَزِيدُ ، وهانِئٌّ ، روَى عنه ابنُه المُطَرِّفُ غيرَ حديثٍ . والأشْخَرُ : شَخَرُ العُشَرِ ، لغة يَمانية ، وبه لُقِّب في المتأخِّرِين خاتِمَة الفُقُهَاءِ باليَمَن أبو بَكْرٍ محمدُ بنُ أبي بكرِ بنِ عبدِ الله بن أحْمَد بن إسماعيل بنِ أبي بَكْرِ بنِ محمّدِ بنِ عليٍّ ، أخَذَ عن الشِّهَاب أحمْدَ بنِ حَجَرٍ المَكِيّ وغيره ، ولنا به اتّصالٌ من طُرُقٍ عالية ليس هذا محلَّ ذِكْرِهاَ . وشَخْرُ الشَّبَابِ : أوَلُه وحِدَّتُه كشَرْخِهِ . وعن أبي زيد : الشَّخْرُ من الرَّحْلِ : ما بينَ الكَرَّيْن القَادِمَة والآخِرَة ، كالشَّرْخ والشَّجْرِ بالجيم ، والكَرُّ : ما ضَمَّ الظَّلِفَتَينِ . وشَخَرَ الاسْتَ : شَقَّهَا ، أورده الصاغانيّ ( 3 ) . وشَخَرَ البَعِيرُ ما في الغِرَارَةِ : بَدَّدَها ، وفي التكملة : بَدَّدََ ما فيها وخَرَّقَهَا . والتَّشْخِيرُ : رَفْعُ الأَحْلاسِ - جمع حِلْسٍ - حَتَّى تَسْتَقْدِمَ الرِّحالَةُ نقله الصاغانيّ . والتَّشْخِيرُ في النَّخْلِ : وَضْعُ العُذُوقِ على الجَريدَةِ ، لِئَلاّ تَنْكَسِرَ ، نقله الصاغانيّ أيضاً ، وقد مَرّ الإيماءُ إليه في التَّشْجِيرِ قريباً .
[ شخدر ] : شَخْدَرٌ ، كجَعْفرٍ أهمله الجَوْهَريّ والصاغاني ، وهو بالخَاءِ المُعْجمةِ والدّال المهملة : اسْمُ رَجُلٍ .
[ شذر ] : الشَّذْْرُ ، بالفَتْح : قِطَعٌ من الذَّهَب تُلْقَطُ مِنْ مَعْدِنِه بلا إذَابَة الحِجَارة : ومما يُصاغُ من الذَّهبِ فَرَائِدُ يُفَصَّلُ بِها اللؤّلُؤُ والجَوْهَرُ . أو خَرَزٌُ يُفَضَّلُ بِهَا - وفي بعض الأُصول : بهِ - النَّظْمُ . أو هُوَ اللُّؤْلُؤُ الصِّغَارُ ، على التَّشْبِيه بالشَّذْرِ ، لبياضِها . وقال شَمِرٌ : الشَّذْرُ : هَنَاتٌ صِغَارٌ كأنّها رُؤُوس النَّمْل ، من الذَّهب ، يُجْعَل في الخَوْقِ ، الواحِدةُ شَذْرَةٌ ، بِهَاءِ ، وأنشَدَ شَمِرٌ للمَرّارِ الأسَدِيّ يصف ظَبْياً : أتَيْنَ على اليَمِينِ كأَنَّ شَذْراً * تَتابَعَ في النِّظام له زَليلُ وأبوُ شَذْرَةَ : كُنْيَةُ الزِّبْرقان بن بَدْرٍ ، نقله الصاغاني . وأبو العَلاءِ : شَذْرَةُ بنُ مُحمدِ ابن أحْمَدَ بنِ شَذْرَةَ الخَطِيب : مُحدِّثٌ ، عن ابن المقرِي الأصْبَهَاني وغيره . وأبو الرَّجاءِ مُحَمد ، وأبو المُرَجَّى أحْمَد ، ابنا إبراهيم بنِ أحْمَدَ بنِ شَذْرَةَ ، الأصْبَهانِيّانِ ، حدَّثَا عن ابن رَيْدَة ، وعنهما السِّلَفِيُّ . ومن أمْثَاِلِهم : " تَفَرَّقُوا شَذَرَ مذَرَ " ، بالتَّحْرِيك فيهما ، ويُكْسَرُ أوَّلُهُمَا ، وقد تُبدَل الميم من " مذَر " باءً موحّدةً ، وقال بعضُهم : هو الأصْلُ ، لأنّه من التَّبْذِيرِ ، وهو التَّفْرِيقُ ، قاله شيخُنَا ، قلت : والذي يَظْهَرَ أنَّ الميم هو الأصل ، لأن المقصود منه إنّما هو الإتْباعُ فقط ، لا ملاحظَةُ معنَى التَّفْرِيقِ كأخَواته الآتِيَة ، فتأمّل ، أي ذَهَبُوا في كُلِّ وَجْهٍ . وزاد الميْدانيّ فقال : ويُقَال : " ذَهَبُوا شَغَرَ بَغَر ، وشَذَرَ مَذَرَ ، وجِذَعَ مِذَعَ " أي تَفَرَّقوا في كُلِّ وجْهٍ .
هامش
( 1 ) وهي الموجودة في القاموس الذي بيدي . ( 2 ) في أسد الغابة وتقريب التهذيب : مطرف بدون ألف ولام . ( 3 ) لفظ التكملة : وشحر الاسب : شقها .