وزاد في اللِّسان : ولا يُقَال ذلك في الإقْبَالِ ، وفي حديث عائِشَةَ - رضِيَ اللُه عنها - : " إنَّ عُمَرَ رضِيَ الُله عنهُ شَرَّدَ الشِّرْكَ شَذرَ مَذَرَ ، أي فَرَّقَه وبَدَّدَه في كُلّ وَجْه .
ورجُلٌ شِذَارَةٌ ، بالكَسْرِ : غَيُورٌ ويقال أيضاً : شِنْذَارَة ، بالنّون ، وشِبْذَارَةٌ ، بالموحَّدة ، وقد تَقَدَّمت الإشارة إلى ذلك .
والشَّيْذَرُ ، كحَيْدرٍ : د ، أوفَقِيرُ ماءٍ ، والفَقِيرُ : هو المكانُ السَّهْل تحْفَر فيه رَكَايَا مُتَناسِبَةٌ ، والذي نَصَّ عليه الصاغانيّ في التَّكْمِلة : الشَّوْذَرُ : بلدٌ ، وقيل : فَقِيرُ ماءٍ ، ولم يذْكُره صاحبُ اللِّسَان . والشَّوْذَرُ : المِلْحَفَةُ ، مُعَّربٌ ، فارسيَّته جادر ( 1 ) ، ومن سَجَعاتِ الحريريّ : بَرزَ على جوذَر ، عليه شَوْذَر .
والشَّوْذَرُ : الإتْبُ ، وهو بُرْدٌ يُشَقُّ ، ثم تُلْقِيه المرأةُ في عُنُقها من غير كُمِّيْنِ ولا جَيْب ، قال :
* مُنضَرِجٌ عَنْ جانِبَيْه الشَّوْذَرُ ( 2 ) *
وقال الفَرّاء : الشَّوْذَرُ : هو الذي تَلْبَسهُ المرأةُ تحتَ ثوبِها .
وقال اللَّيْثُ : الشَّوْذَرُ : ثَوْبٌ تَجْتَابُه المرأةُ والجاريةُ إلى طَرَفِ عَضُدِها .
وشوْذَرٌ : ع بالبَادِيَةِ .
واسم د ، بالأَنْدَلُسِ ، هذا الذي أشارَ إليه الصّاغانيّ ( 3 ) .
وعن ابن الأعرابيّ : تَشَذَرَ فلانٌ وتَقَتَّرَ ، إذا تَشَمَّرَ وتَهَيَّأ للقِتَالِ والحَمْلَةِ ، وفي حديث حُنَيْن : [ أرى كتيبة حرشف ] ( 4 ) كأنَّهُم قد تَشَذَّروا " أي تَهَيَّئوا لها وتأهَّبُوا .
وتَشَذَّرَ الرجلُ : تَوَعَّدَ وتَهَدَّدَ ، وتَغَضَّبَ ، ومنه قول سُلَيمَان بنِ صُرد : " بَلَغَني عن أميرِ المُؤمِنِين ذَرْءٌ من قَوْلٍ تَشَذَّرَ لي فيه بشَتْم وإيعاد ، فَسِرْتُ إليه جَوَاداً " ، أي مُسْرِعاً ، قال أبو عُبيدٍ : لستُ أشُكّ فيها بالذال ، قال : وقال بعضُهُم : تَشَزَّرَ ، بالزاي ، كأنَّه من النَّظرِ الشَّزْرِ ، وهو نَظَرُ المُغْضَبِ .
وتَشَذَّرَ : نَشِطَ . وتَشَذَّرَ : تَسَرَّع في الأمْرِ ، وفي التكملة : إلى الأمر . وتَشَذَّرَ : تَهَدَّدَ ، ولو ذَكَرهِ عند تَوَعَّدَ كان أجْمَع ، كما فعلَه صاحِبُ اللِّسَان وغيره .
وتَشَذَّرَت النّاقَةُ إذا رَأتْ رِعْياً يَسُرُّهَا فحَرَّكَتْ رَأْسَها فَرَحاً ومَرَحاً .
وتَشَذَّرَ السَّوْطُ : مالَ وتَحَرَّك ، قال :
وكانَ ابْن أجْمَالٍ إذَا ما تَشَذَّرَتْ * صُدُورُ السِّيَاطِ شَرْعُهُنَّ المُخَوِّفُ
وتَشَذَّر القَوْمُ والجَمْعُ : تَفَرَّقُوا وذَهَبُوا كُلَّ مَذْهَب في كلِّ وَجْه ، وكذلك تَشَذَّرَتْ غَنَمُك .
وتَشَذَّرُوا في الحَرْبِ : تَطَاوَلُوا .
وتَشَذَّر بالثَّوْبِ وبالذَّنَبِ اسْتَثْفَرََ .
ومن ذلك تَشذَّرَ فَرسَهَ ، إذا رَكِبَهَ منْ وَرائهِ .
ولمُتَشَذِّرُ : الأسَدُ ، لنشاطه ، أو تَسَرُّعِه إلى الأمور ، أو تهيُّئهِ للوُثوُب .
* ومما يستدرك عليه :
شَذَّرْتُ النَّظْمَ تَشْذِيراً ، إذا فَصَّلْته بالخَرَز .
قال الصاغاني : فأما قولهم : شذرَ كلامه بشعر ، فمولد ( 5 ) ، وهو على المثل .
وشذرَ به ، إذا نددَ به وسمعَ ، وكذلك شتر به .
وتشذرت الناقةُ : جمعت قُطريها ، وشالتْ بذنبها .
والشذيورُ ، كسفرجل ( 6 ) : قصرٌ بقومس ، كان الخوارجُ التجؤا إليه ، يقال بالسينِ أيضاً ، كذا في التكلمة للصاغاني .
[ شرر ] : الشرُّ ، بالفتح ، وهي اللغة الفٌصحى ، ويُضمّ ،
هامش
( 1 ) في الصحاح : " چاذر " وفي اللسان : أصله شاذر ، وقيل جاذر .
( 2 ) في التهذيب : " منفرج " وفي الصحاح : " متفرج " .
( 3 ) في معجم البلدان : اسم بلد في شعر ابن مقبل :
ظلت على الشوذر الأعلى وأمكنها * أطواء جمز من الأرواء والعطن
وشوذر : مدينة بين غرناطة وجيان بالأندلس .
( 4 ) زيادة عن اللسان .
( * ) في القاموس : إلى الأمر .
( 5 ) نص التكملة : فهي كلمة مولدة انتهى ، والعبارة المثبتة هي عبارة اللسان .
( 6 ) في معجم البلدان : سذور موضع بقومس التجأ إليه الخوارج .