من مُنطبق الفمِ ، أو هو مُلتقي اللهْزِمتينِ ، أو هو ما بينَ اللحيينِ الأخيرُ عن أبي عمروٍ . وقيل : هو مُجتمعَ اللحيينِ تحتَ العنفقة ، وبه فسر حديثُ بعض التابعين " تفقدْ في طهارتك كذا وكذا ، والشاكلَ والشجرَ " وكذا حديث عائشة رضي الله عنها في إحدى الرواياتِ : " قُبضَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين شَجريِ ونحري " .
وشجْرُ الفَرَس : ما بين أعالي لَحْييْه من مُعْظمها .
ج أشْجارٌ ، وشُجورٌ ، بالضمّ ، وشجارٌ ، بالكسر .
والضّادُ من الحُرُوف الشَّجْرِية ويجْمَعُها قولك شضج ، الشين والضاد والجيم .
واشْتَجَرَ الرّجلُ : وضعَ يَدهُ تحتَ ذقنه ، وأتَّكأ على المرْفقِ ولم يَضَعْ جَنْبهُ على الفرْش ، وقيل : وضعَ يده على حَنَكهِ ، قال أبو ذُؤيْب :
نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ الليلَ مُشْتجراً * كأنَّ عيْنيَ فيها الصّابُ مذْبُوحُ
وقيل : باتَ مُشْتَجراً ، إذا اعْتمدَ بشَجْره على كَفِّه .
والمشْجَرُ ، كمنْبرٍ ، والشِّجارُ ، مثل : كتابٍ ، ويُفْتحان - وقد أنكر شيخُنا الفتح في الأول ، وادَّعى أنه غيرُ معروف ولا سَلف له في ذلك ، مع أنه مُصَرَّحٌ به في اللِّسان ، بل وغيره من الأمَّهات - : عُودُ الهَوْدجِ ، الواحدةُ مَشْجَرَةٌ وشَجارةٌ .
وفي المحكم : المَشْجرُ : أعوادٌ تُرْبط كالمشْجب يوضع عليها المتاع ، والجمعُ المشاجِرُ ، سُمِّيتْ لتشابُكِ عيدانِ الهوْدجِ بعضها في بعض .
وقال اللَّيْث : الشِّجارُ : خَشَبُ الهوْدجِ ، فإذا غُشِّيَ غِشاءه صار هَوْدَجاً . أو مَرْكَبٌ من مَرَاكب النساءِ أصْغَرُ منه مَكْشوف الرأس ، قاله أبو عَمرو ، ومنه قولُ لبيدٍ :
وأرْبدُ ( 1 ) فارسُ الهَيْجا إذا ما * تقعَّرَتِ المَشَاجرُ بالفِئامِ
وقال الأصمعيّ : ويَكْفي واحداً حسْبُ ( 2 ) ، وبه فُسِّر حديثُ حُنيْن : " ودُريْد بن الصِّمَّة يوْمئذٍ في شجارٍ له " .
والشِّجارُ ككتَابٍ : خشبةٌ يُضببُ بها السَّريرُ من تحت ، وهو بالفارسيّة مترس ( 3 ) ، هكذا بفتح الميم والمثناة وسكون الراء ، وبخطّ الأزهريّ بفتح الميم وتشديد المُثنّاة وقال : هي الخَشَبة التي تُوضع خلفَ الباب .
والشِّجارُ : خشبُ البئرِ قال الرّاجزُ :
* لترْوَيَنْ أو لتبِيدَنَّ الشُّجُرْ
جمع شِجار ، ككتاب وكُتب ، هكذا أنشده الجوهريّ في الصحاح ( 4 ) :
قال الصاغانيّ : والروايةُ : " السُّجُل " بالسين المهملة واللام ، والرجز لآميٌّ وبعده :
* أو لأرُوحَنْ أُصلاً لا أشْتَملْ *
والرجزُ لأبي محمد الفقْعَسي .
والشجار سمة للإبلّ .
والشِّجارُ : عُودٌ يُجْعلُ في فمِ الجدْي ، لئلاّ يرْضَعَ أمه ، كذا في التَّكْملة ( 5 ) .
وشَجار ، كسَحابٍ : ع بين الأهْوازِ ومرْجِ القلْعة ، وهو الذي كان النُّعمانُ بن مُقرنٍ أمر مُجاشعَ بن مسْعودٍ أن يُقيم به في غزوة نهاوَنْد ويقال له شَجَرٌ أيضاً .
وعُلاثةُ بنُ شَجّارٍ ( 6 ) ، ككّتان : صحابيّ من بني سليطٍ ، أخرجه ابن عبد البرِّ وابن منده ، روى عنه الحسن ، وروى عنه خارجةُ بن الصَّلْتِ ، وهو عمُّ خارجة ، ووهم الذَّهَبيُّ في تخْفيفه وتبعه الحافظُ في التبصير فذكره بالتخفيف ، وضُبط
هامش
( 1 ) أربد هو أربد بن ربيعة أخو لبيد . وقد روي البيت بروايات مختلفة انظر ديوانه واللسان في المادتين : شجر ، قعر .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وقال الأصمعي ، عبارة اللسان : والشجار الهودج الصغير الذي يكفي واحدا حسب " ومثله في التهذيب .
( 3 ) هذا ضبط القاموس ، وعلى هامشه عن نسخة أخرى : " مترس " وضبط في اللسان " مترس " وضبط في التهذيب " المترس " وكله ضبط قلم ، وفي اللسان عن الأزهري نصا ، بفتح الميم وتشديد
التاء .
( 4 ) في الصحاح : " ليبيدن " بدل " لتبيدن " .
( 5 ) وهي عبارة التهذيب واللسان .
( 6 ) ورد في أسد الغابة : العلاء بن صحار السليطي ، وقيل : علاثة . وفيه عن خليفة قال : علاثة بن شجار . قال البردعي : شجار بالتخفيف . وقال المستغفري : علاقة بن شجار .