ويقال : الْتَقَي فِئَتَان فَتَشَاجَرُوا برماحِهِم ، أي تَشابَكُوا ، واشْتَجَرُوا برِماحِهم .
وكل شيئٍ يَأْلَفُ ( 1 ) بعضُه بعضاً فقد اشْتَبَك واشْتَجَرَ ، وإِنَّمَا سُمِّي الشَّجَرُ شَجَراً ، لدخول بعض أغصانِه في بعض .
وَشَجَرَ بينَهُم الأَمْرُ يَشْجُر . شُجُورًا ، بالضمّ ، وشَجْراً ، بالفَتْح : تَنَازَعُوا فِيهِ .
وشَجَرَ بين القَوْمِ ، إذا اخْتَلَفَ الأَمْرُ بينَهم ، وفي التنزيل : ( فَلاَ ورَبَّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُم ) ( 2 ) قال الزَّجّاجُ : أي فِيمَا وقَع من الاخْتِلاف في ( 3 ) الخُصُومات ، حتى اشْتَجَرُوا وَتَشَاجَرُوا ، أي تَشَابَكُوا مُخْتَلِفِينَ . وفي الحديث " إيّاكُمْ وما شَجَرَ بينَ أَصْحَابِي " أي ما وقَعَ بينَهمُ من الإخْتِلاف .
وشَجَرَ الَّشيْءَ يَشْجُره شَجْراً بالفتح : ربَطَه .
وشَجَر الرَّجل عن الأمرِ يشْجُرُه شَجْراً : صَرَفه ، يقال : ما شَجَرك عنه ، أي ما صَرَفك .
وفي التكملة : َِشجَرَ الشيءَ عن الشَّيْءٍ ، إذا نَحاهُ ، قال العَجّاج :
* وشَجَرَ الهُدّأبَ عنْهُ فجفا *
أي جافاهُ عنه فتجافى ، وإذا تجافى قيل : اشْتَجَرَ ، وأنْشجرَ .
وشَجَرَ الرجل عن الأمْر يشجره شَجراً ، إذا منعه ودفعه .
وشجرَ الفمَ : فتحه ، وقد جاءَ في حديثِ سعدٍ : " أنّ أُّمه قالتْ له : لا أطعمُ طعاماً ، ولا أشربُ شراباً أو تكفرَ بمحمد ، قال : فكانوا إذا أرادو أن يطُعموها أو يسقوها شجروا فاها " ، أي أدخلوا في شجرهِ عُوداً ففتحوه .
وفي الأساس : شجروا فاه فأوجروه ، إذا فتحوه ( 4 ) بعودٍ . ففي إطلاق المُصنف الفتح نظرٌ . وشجرَ الدابةَ يَشجرها شجراً : ضربَ لِجامها : ليكفيها حتى فتحتْ فاها ، ومنه حديثُ العباس بن عبد المطلب ، رضي الله عنه قال : " كنتُ آخذاً ( 5 ) بحكمةِ بغلةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يوم حُنين ، وقد شجرتها " كذا في التكملة .
قلت : وفي روايةٍ : " والعباسُ يشجرها - أو يشجرها - بلجامها " .
وشجرَ البيتَ يشجره شجراً عمدهَ بِعُودٍ ، هكذا في النُسخ ، والصواب بعمودٍ ، كذا في اللسان ، وكلُّ شيءٍ عمدتهَ بِعمادٍ فقد شجرته .
وشجرَ الشجرةَ والنباتَ شجراً : رفعَ ما تدلى من أغصانها . وفي التهذيب : وإذا نزلتْ ( 6 ) أغصانُ شجرٍ أو ثوب فرفعته وأجفيته قلتَ : شجرته ، فهو مشجورٌ .
وشجرهَ بالرُّمحِ : طعنه حتى اشتبكَ فيه .
وتشاجروا بالرماح : تطاعنوا ، وكذا اشتجروا برماحهم .
وشجرَ الشيءَ : طرحه على المِشجرِ ، وهو المشجبُ ، وسيأتي قريباً في المادة .
وشجرِ ، كفرحَ ( 7 ) : كَثرَ جمعه هكذا أورده الصاغاني في التكملة ، وكان الأصمعي يقول : كُلُّ شيءٍ اجتمعَ ثُمّ فرقَ بينه شيءٌ فانفرقَ فهو شجرٌ .
والشجرُ ، بفتح فسكون : الأمرُ المُختلفُ ، وقد شجرَ الأمرُ بينهم ، وقد تقدم .
والشجرُ : ما بينَ الكرينِ مِنَ الرحلِ ، أي رَحلِ البعيرِ ، وهو الذي يلتهمُ ظهره ، والكرُّ ما ضمَّ الظلفتينِ ، كما سيأتي ، ويقال لما بين الكرينِ أيضاً : الشرخُ والشخرُ ، بالخاءِ المعجمة ، كما سيأتي .
والشَّجْرُ : الذَّقَنُ ، عزاه الصاغاني إلى الأصمعي .
وقيل : الشجرُ : مخرجُ الفمِ ومفتحه ، هكذا بالخاءِ المعجمة والراءِ من خرج ، في النسخ ، والصواب مفرجُ الفمِ ، بالفاءِ .
أو شجرُ الفمِ مؤخره ، أو هو الصامغُ ، أو هو ما انتفحَ
هامش
( 1 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : خالف .
( 2 ) سورة النساء الآية 65 .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : " من " .
( 4 ) الأساس : إذا فتحوه .
( 5 ) عن التكملة ، وبالأصل " أخذ " والحكمة : حديدة اللجام تكون على أنف الفرس وحنكه ، تمنعه من مخالفة راكبه .
( 6 ) الأصل واللسان عن التهذيب ، وفي التهذيب المطبوع : تدلت .
( 7 ) ضبطت في التهذيب ، ضبط قلم ، " شجر " .