تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
في شِعْرِه بالشَّيْتَعُور ، وزعم [ قوم ] ( 1 ) أنه الشَّعِيرُ ولم يذكر ابنُ دُريدٍ الشِّعرَ ، ولم أَجده في شِعره . انتهى .
[ شثر ] : الشِّثْر ، بالكسر ، أَهمله الجَوْهَرِي وصاحبُ اللِّسَان . وقال الصّاغانّي : هو حَرْفُ الجَبَلِ ، ج شُثُورٌ ، بالضَّمّ . والشِّتْرُ : اسمُ جبلَ من جِبالهم ( 2 ) . والشَّثِير ، كأمير : قماشُ العِيدانِ . والشَّثِيرُ أيضاً : شَكِيرُ النَّبْتِ ، وهو أَول ما يَنْبُت . وقَنَاةٌ شَثِرَةٌ ، كفَرِحَةٍ ، مُتشَظِّيَةٌ هكذا في النسخ ، وفي التكملة : مُشِظَّةٌ . وشَثِرَتْ عَيْنُه ، كفَرِحَ : حَثِرَتْ ( 3 ) ، نقله الصاغاني .
[ شجر ] : الشَّجَرُ ، محرّكةً ، والشَّجَرُ ، بكسر ففتح ، في لغة بني سُلَيْم ، قاله الدِّينَوَرِي ، والشَّجْرَاءُ ، كجَبَل وعِنَبٍ وصَحْرَاء ، كذلك الشِّيَرُ ، باليَاءِ ، كِعنَب ، أبدلوا الجيم ياءً إما أن تكونَ على لُغَةِ من قال شِجَر ( 4 ) ، وإِما أن تكونَ الكسرةُ لمجاوَرَتِها الياءَ ، قال : * تَحْسَبُه بَيْنَ الأَكامِ شِيَرَهْ * وقالوا في تصغيرها : شِيَيْرَة ( 5 ) ، وهذا كما يقلبون الياءَ جِيماً في قولهم : أنا تَمِيمِجٌّ ، أي تَمِيمِيٌّ ، وكما رُوِىَ عن ابن مسعود : " عَلَى كُلِّ غَنِجٍّ " يريد غَنِىّ ، هكذا حكاه أبو حنيفة بتحرِيكِ الجِيمِ ، والذي حكاه سيبويه أَن ناساً من بني سَعْدٍ يُبْدِلُون الجيمَ مكانَ الياءِ في الوقْف خاصّةً ، وذلك لأَن الياءَ خفيفةٌ ، فأبدلوا من موضِعِها أَبْيَنَ الحروفِ ، وذلك قولهم في تَمِيمِيْ : تَيمِجْ ( 6 ) ، فإذا وصَلوا لم يُبْدِلُوا . وقال ابن جِنِّي : أَما قولهم - في شَجَرَة - شِيَرَة ، فينبغِي أن تكون الياءُ فيها أَصْلاً ، ولا تكون مُبدلةً من الجيم ، لأَمْرَيْن : أَحدهما : ثَبَاتُ الياءِ في تصغيرِها في شُيَيْرة ، ولو كانت بدلاً من الجيم لكانوا خُلَقَاءَ إذا حَقَّرُوا الاسمَ أن يَرُدُّوها إلى الجيم ، ليَدُلوا على الأصل . والآخر : أنَّ شينَ شَجَرَة مفتوحة ، وشين شِيَرةٍ مكسورة ، والبدل لا تُغَيِّرُ فيه الحركات ، إنما يُوقَع حرْفٌ موضعَ حرفٍ . مِنَ النَّبَاتِ : ما قَامَ على سَاقٍ أو هو كُلّ ما سَمَا بِنَفْسِه ، دَقَّ أو جَلَّ ، قاوَمَ الشِّتَاءَ أو عَجَزَ عَنْه . والواحِدَةُ من كُلِّ ذلك بهاءٍ ، ويُجْمع أيضاً على الأَشْجَارِ ، والشَّجَراتِ والشِّيَرَاتِ ، قال : إذا لمْ يكنْ فِيكُنَّ ظِلٌّ ولا جَنًى * فأَبْعَدَكُنّ اللهُ من شِيَرَاتِ وأَرضٌ شَجِرَةٌ ، كفَرِحَةٍ ، وشَجِيرَةٌ ومَشْجَرَةٌ ، وهذه عن أبي حنيفة ، وشَجْرَاءُ : كَثِيرَتهُ ، أي الشَّجَرِ . وقيل : الشَّجْرَاءُ : اسمٌ لجماعة الشَّجَرِ ، وواحد الشَّجْرَاءِ شَجَرَةٌ ، ولم يأْتِ من الجمع على هذا المِثَالِ إِلاّ أَحرفٌ يَسيرة : شَجَرَةٌ وشَجْرَاءُ ، وقَصَبَةٌ وقَصْبَاءُ ، وطَرَفَهٌ وطَرْفَاءُ ، وحَلَفَةٌ وحَلْفَاءُ ( 7 ) . وقال سِيبويهِ : الشَّجْرَاءُ واحدٌ وجمْعٌ ، وكذلك القَصْباءُ ، والطَّرْفاءُ ، والحَلْفَاءُ . وفي حديثِ ابنِ الأَكْوَعِ : " حَتَّى ( 8 ) كنتُ في الشَّجْرَاءِ " ، أي بين الأَشْجَارِ المُتَكَاثفة ، قال ابنُ الأَثِير : هو الشَّجَرَة اسمٌ مفردٌ يُراد به الجمع ، وقيل : هو جَمْع . والأَوّل أَوْجَهُ . والمَشْجرُ ، بالفتح : مَنْبَتُه ، أَي الشَجرِ ، وقيل : الشَّجَرُ الكثير ( 9 ) . ووادٍ أشْجَرُ وشَجِيرٌ ، كأَمِيرٍ ، ومُشْجِرٌ ، كمُحْسِن :
هامش
( 1 ) زيادة عن الجمهرة . ( 2 ) ياقوت : وهو علم مرتجل غير مستعمل في شئ من كلام العرب . ( 3 ) في القاموس : " خثرت " وفي التكملة : " مثرت " بالميم . ( 4 ) اللسان : قال : شجرة . ( 5 ) اللسان : شييرة وشييرة ( 6 ) اللسان : قولهم تميمج في تميمي . ( 7 ) كان الأصمعي يقول في واحد الحلفاء حلفة ، بكسر اللام مخالفة لأخواتها . عن اللسان والصحاح . ( 8 ) في النهاية : فإذا كنت . ( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وقيل الشجر الكثير ، عبارة اللسان : والمشجر : منبت الشجر ، والمشجرة : أرض تنبت الشجر الكثير .