والسَّنْدَرَةُ : شَجَرٌ للقِسِيِّ والنَّبْلِ تُعْمَل منها ، ومنه قولهم : سَهْمٌ سَنْدَريُّ ، وقَوْسٌ سَنْدَرِيَّةٌ .
وقيل : السَّنْدَرَةُ : امرأةٌ كانَتْ تَبِيعُ القَمْحَ ، وتُوفي الكَيْلَ ، وبهذا القولِ جَزَمَ أقوامٌ .
وقال بعضُهُم : اسمُ رَجُلٍ كان يفعل كذلك .
قال أبو العَبّاس أحمدُ بنُ يَحْيَى : لم تختلف الرُّواةُ أنّ هذه الأبيات لعَلَيّ رضي الله عنه :
أنا الّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ * كلَيْثِ غَاباتٍ غَليظِ القَصَرهْ
أكِيلُكُمْ بالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ * والمعنَى : أنّي أكِيلُكُم كَيْلاً وافِياً
والسَّنْدَرِيّ : الجَرِيءُ المُتَشَبِّعُ .
والسَّنْدَرِيّ : الشَّدِيدُ من كُلِّ شيْءٍ .
والسَّنْدَرِيّ : الطَّويِلُ ، كالسَّرَنْدَي في لغة هُذيل .
والسَّنْدَرِي : الأسَدُ ، لجَرَاءَتِه .
والسَّنْدَرِيُّ : ضَرْب من السِّهَامِ والنِّصَالِ منسوبٌ إلى السَّنْدَرَة ، وهي شَجَرةٌ .
وقِيلَ : السَّنْدَرِيُّ : الأبْيَضُ من النِّصالِ .
والسَّنْدَرِي بنُ يَزِيدَ الكلابِيّ ، شاعِرٌ ، كان مع عَلْقَمَةَ بن عُلاَثَةَ ، وكان لَبِيدُ مع عامِرِ بنِ الطُّفيْلِ ، فدُعِى لَبِيد إلى مهاجاتِه ، فأَبَى ، وقال :
لِكَيْلاَ يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتِي * وأجْعَلَ أقْوَاماً عُمُوماً عَمَاعِمَا
وقال ابن الأعْرَابي وغيره : السَّنْدَرِيّ : هو مِكْيَالٌ كبيرٌ ضَخْمٌ مثْل القَنْقَلِ ، والجُرَاف ، وبه فَسَّروا قولَ سَيَّدنا عليّ ، أي أَقْتُلُكُم قَتْلاً واسعاً كثيراً ذَرِيعاً ، وَجَمَع القُتَيْبِي بينهما فقال : يحتمل أن يكون مِكْيَالاً اتُّخِذَ من السَّنْدَرَةِ ، وهي الشَّجرة التي تُعْمَل منها القِسِيّ والسِّهام .
والسَّنْدَرِيّ : الضَّخْمُ العَيْنَيْنِ .
والسَّنْدَرِيّ : الجَيِّدُ ، والرَّدِيءُ ، ضِدٌّ .
والسَّنْدَرِيّ : ضَرْبٌ من الطَّيْرِ ، قال أَعرابيٌّ : تَعَالَوْا نَصِيدها زُرَيْقَاءَ سَنْدَرِيَّة ، يُرِيدُ طائِراً خالِصَ الزُّرْقَة .
والسَّنْدَرِيّ : الأَزْرَقُ من الأَسِنّة يقال : سِنَانٌ سَنْدَرِيٌّ ، إذا كان أَزْرَقََ حَدِيداً .
والسَّنْدَيُّ : المُسْتَعْجِلُ من الرّجال في أمورِه ، الجادُّ فيها .
والسَّنْدَرِيُّ : المُوتَرَةُ المُحْكَمَةُ من القِسِيَّ ، قال الهُذَلِي ، وهو أبو جُنْدَب ( 1 ) :
إِذا أَدْرَكَتْ أُولاتُهم أُخْرَياتِهِم * حَنَوْتُ لهم بالسَّنْدَرِيّ المُوَتَّرِ
منسوبٌ إلى السَّنْدَرَةِ ، أعني الشَّجَرَةَ التي عُمِل منها هذا القَوْس .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
السَّنْدَرَةُ : الجَراءَةُ .
ورجُلٌ سِنَدْرٌ ، كسِبَحْلٍ : جَرِيءٌ في أَمْرِه لا يَفْرَقُ من شَيْءٍ .
والسَّنْدَرَةُ : الحِدَّةُ في الأُمورِ والمَضَاءُ .
وفي نوادِرِ الأَعراب : السَّنادِرَةُ والسَّبَادِنَةُ ( 2 ) : الفُرَّاغُ ، وأَصحابُ اللَّهْوِ والتَّبَطُّلِ ، وأَنشد :
إذا دَعَوْتَنِي فقُلْ يا سَنْدَرِي * للقَوْمِ أَسْمَاءٌ ومالِي مِنْ سَمِي
قلت : وذَكره المصنِّفُ في س ب د ر . وقد تقدّم ، والصوابُ ذكره هنا .
واستدرك شيخنا :
سَنْدرَ : مَوْلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذَكَرَه أَهلُ السِّيَر . قلت : هو أبو عبدِ الله مولَى زِنْباعٍ الجُذَامِيّ ، أعتقه النّبيّ صلَّى الله عليه وسلم .
وفاته : سَنْدَر أبو الأَسْوَدِ ، رَوَى عنه أبو الخَيرْ اليَزَنِيّ حدِيثاً واحداً من طريقِ ابنِ لَهِيعَة .
وبنو سَنْدَر : قَوم من العَلَوِيَّين .
هامش
( 1 ) اللسان : أبو الجندب ، بألف ولام .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : السبادنه ، كذا بخطه ، وعبارة القاموس في مادة سبد : والسبندى : الطويل والجريء من كل شئ ، والنمر ، والجمع : سباند وسباندة أو هي الفراع وأصحاب اللهو والتبطل . قال الشارح هناك : كالسبادرة كما سيأتي اه " .