وهي خَطٌّ مُستديرٌ ، يلعب بها الصِّبْيان . وفي حديث بعضهم " رأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَة يَلْعَب السُّدَّرَ " . قال ابن الأَثير : هو لُعْبَة يَلْعَب بها يُقَامَرُ بها ، وتُكْسَر سِينُهَا وتُضَمّ ، وهي فارسيّة معَرَّبة عن ثلاثةِ أَبواب . ومنه حديثُ يحيى بنِ أَبِي كثير : " السُّدَّرُ هي الشيطانةُ الصُّغْرَى " يعني أَنها من أَمْرِ الشَّيْطَانِ .
قلْت : وسيأْتي للمُصَنِّف في " فرق " . ونقل شيخنا عن أَبي حَيَّان أَنها بالفَتْح كبَقَّم . قلْت : فهو مُثَلَّث ، وقد أَغفلَه المُصَنّف .
والأَسْدَرانِ : المَنْكِبانِ : وقيل : عِرْقانِ في العَيْنَيْنِ أَو تَحْتَ الصُّدْغَيْنِ . وفي المثل : " جاءَ يَضْرِب أَسْدَرَيْه " يُضرَب للفارِغ الذي لا شُغْلَ له . وفي حديث الحَسَن : يَضْرِب أَسْدَرَيْه ، أَي عِطْفَيْه ومَنْكِبَيْه ، يَضْرِب بيَدَيْه عليهما ، وهو بمَعْنى الفارِغ . قال أَبو زَيْد . يقال للرجل إِذَا جاءَ فارِغاً : جاءَ يَنْفُض أَسْدَرَيْه . وقال بعضهم : جاءَ يَنْفُض أَصْدَرَيْه ، أَي عِطْفَيْه . قال : وأَسْدَرَاه : مَنْكِباه : وقال ابن السِّكِّيت : جاءَ يَنْفُض أَزْدَرَيْه ، بالزَّاي ، أَي جاءَ فارِغاً ليس بيده شَيْءٌ ، ولم يَقْضِ طَلِبَتَه ، وقد تقدّم شيْءٌ من ذلك في أَزْدَرَيه .
ويقال : سَدَرَ الشَّعرَ فانْسَدَر ، وكذلك السِّتْرَ ، لُغَةٌ في سَدَلَه فانْسَدَلَ ، أَي أَْسَلَه وأَرْخاهُ . وانْسَدَر : أَسْرَعَ بعضَ الإِسراع . وقال أَبُو عُبَيْد : يقال : انْسَدَر فُلانٌ يَعْدُو ، وانْصَلَتَ يَعْدُو ، إِذَا ( 1 ) انْحَدَرَ واسْتَمَرَّ في عَدْوِه مْسِرعاً .
* وممّا يُسْتدرَك عليه :
سَدَرَ ثَوْبَه يَسْدِرُه سَدْراً وسُدُوراً : شَقَّه ، عن يَعْقُوب .
وشَعرٌ مَسْدُورٌ ، كمَسْدُول ( 2 ) ، أَي مُسْتَرْسِل .
وسَدَرَ ثَوبَه ، سَدْراً إِذَا أَرْسَلَه طُولاً ، عن اللِّحْيَانيّ .
وقال أَبو عَمْرو : تَسَدَّرَ بثَوْبِه ، إِذَا تَجَلَّلَ به .
والسَّدِيرُ ، كأَمِير : مَنْبَعُ الماءِ ، عن ابنٌ سِيدَه .
وسَدِيرُ النَّخْلِ : سَوَادُه ومُجْتَمَعُه .
وقال أَبو عَمْرٍو : سَمِعْتُ بَعْضَ قَيْس يقول : سَدَلَ الرَّجلُ في البِلاد ، وسَدَرَ ، إِذَا ذَهَب فيها فلم يُثْنِه شَيْءٌ .
وبنو سادِرَةَ : حَيٌّ من العرب .
وسِدْرَةُ ، بالكسر : قَبِيلَةٌ . قال :
قد لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذَا لُهَا * وعَدَداً فَخْماً وعِزّاً بَزَرَى
ورَجلٌ سَنْدَرَى : شَدِيدٌ ، مقلوبٌ عن سَرَنْدَى .
وأَبو موسى السِّدْرَانِيّ ، بالكَسْر : صُوفِيٌّ مَشْهُور ، من المَغْرِب .
والسِّدَْة ، بالكسر : من مَنَازِل حَاجِّ مِصْر .
والسَّدَّار ، ككَتَّان : الذي يَبِيع وَرَقَ السِّدْرِ . وقد نُسِبَ إِليه جماعةٌ .
وسِدْرةُ بن عَمرٍو ، في قَيْس عَيْلانَ .
وفي تلامذة الأَصمَعِيّ رَجلٌ يُعرَفُ بالسِّدْرِيّ ، بَصْريّ ، وهو نِسْبَةٌ لمن يطْحَنُ وَرَقَ السِّدْرِ ويَبيعُه .
وسَدُورٌ ، كصَبُور ، ويقال سَدِيوَرُ ( 3 ) ، بفتح فكسر فسكون ففتح ، قرية بمَرْو ، فيها قَبْر الرَّبِيع بنِ أَنَسٍ صاحِبِ أَبي العَالِيَة الرِّيَاحِيّ .
وبنُو السدرى : قَومٌ من العَلَويّين .
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : إذا أسرع في عدوه .
( 2 ) التهذيب واللسان : ومسدول .
( 3 ) في معجم البلدان : " سديور . . . ويقال : سدور بالفتح وتشديد الواو من قرى مرو " وفي اللباب فكالأصل ولكن بإهمال ضبط " سدور " .