وسَخَّرَه تَسْخِيراً : ذَلَّله وكَلَّفَه ما لاَ يُرِيدُ وقَهَرَه ، عَمَلاً بلا أُجْرَةٍ ، ولا ثَمَن ، خادِماً أو دَابَّةً ، كتَسَخَّرَه ، يقال : تَسخَّرْتُ دابَّةً لفُلان ، أَي رَكِبْتها بغَير أَجْرٍ .
ويقال : هو مَسْخَرَةٌ مَن المَسَاخِر . وتقول : رُبَّ مَسَاخِرَ يَعْدُّهَا النَّاسُ مفاخِرَ .
وأَمَّا ما جَاءَ في الحَدِيث ( 1 ) : " أَنا أَقُولُ كذا ولا أَسْخَرُ " أَي لا أَقول إلا مَا هُو حَقٌّ ، وتقديره : ولا أَسخَرُ منه . وعليه قَولُ الراعي :
تَغَيَّر قَوْمِي ولا أَسْخَرُ * ومَا حُمَّ مِن قَدَرٍ يُقْدَرُ ( 2 )
أَي لا أَسْخَرُ منهم .
وسُخْرُورُ بنُ مالِكٍ الحَضْرَمِيّ ، بالضَّمّ ، له صُحْبَةٌ ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر ، ذكره ابنُ يُونُس .
[ سخبر ] : السَّخْبَر : شَجَرٌ ، إِذَا طَالَ تَدَلَّتْ رُؤُوسه وانْحَنَت ، واحدتُه سَخْبَرَةٌ ، وهو يُشبِهُ الإِذْخِرَ . وقال ( 3 ) أبو حَنِيفة : يُشْبِه الثُّمَامَ ، له جُرْثُومَةٌ ، وعِيدانُه كالكُرّاثِ في الكَثْرَةِ . كأَنَّ ثَمَرَه مَكَاسِحُ القَصَبِ أَو أَرقُّ منها إِذَا طالَ تَدَلَّتْ رُؤُوسُه وانْحَنَتْ . وفي حديث ابنِ الزُّبَيْر قال لِمُعَاوِيَة : " لا تُطْرِقْ إِطراقَ الأُفْعُوانِ في أُصولِ السَّخْبَر " . قالوا : هو شَجَرٌ تَأْلَفُه الحَيَّاتُ فتَسْكُن في أُصولِه ، أَي لا تَتغافَلْ عمَّا نَحن فيه .
وسَخْبَرٌ ( 4 ) : ع ، سُمِّيَ باسْم الشَّجَرِ .
والسُّخَيْبِرَة مُصغَّراً : مَاٌء جامعٌ ضَخْمٌ لبَنِي الأَضْبَط بنِ كِلاب .
وسَخْبَرَةُ الأَزْدِيّ ، رَوَى عنه ابنُه عبدُ اللّه . وله حديثٌ في سُنَن التِّرْمِذيّ ، كذا قاله الذَّهَبيّ وابنُ فَهْد . قلت : والذي رَوَى عنه أَبُو دَاوود [ نفيع ] ( 5 ) الأَعمَى ، عن عبدِ اللّهِ بن سَخْبَرَة ، عن النّبِيّ صلَّى اللّه عليه وسلَّم ، ليس بالأَزْدِيِّ ، فإِن الأَزْدِيَّ هو أَبو مَعَْر ، وليس لابْنِه رِوَايَةٌ ولا لأَبِي دَاوُود عنه - وسَخْبَرَةُ بنُ عُبَيْدَةَ ، ويقال عُبَيْدٍ الأَسَديّ من أَقَارِب عَبْدِ اللّهِ ابنِ جَحْشٍ ، له هِجْرَةٌ ، صحابِيَّانِ .
وسَخْبَرَةُ بِنْتُ تَمِيم ، ويقال بِنْتُ أَبي تَمِيم ، صَحابِيَّةٌ : ذَكَرها ابنُ إِسحاقَ فِيمَن هاجَرَ إِلى المَدِينَة .
* ومما يُسْتَدرَكُ عليه :
فُرُوعُ السَّخْبَرِ ، لَقَبُ بَنِي جَعْفَر ابنِ كِلاب . قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة :
* ممّا يَجِيءُ به فُرُوعُ السَّخْبَرِ *
ويقال : رَكِبَ فُلانٌ السَّخْبَرَ ، إِذَا غَدَرَ . قال حَسَّانُ بنُ ثابتٍ :
إِن تَغْدِرُوا فالغَدْرُ منكمْ شِيمَةٌ * والغَدْرُ يَنْبُتُ في أُصُولِ السَّخْبَرِ
أَرادَ قَوماً مَنازِلُهُم ومَحَالُّهم في مَنَابِتِ السَّخْبَرِ . قال : وأَظنُّهم من هُذَيْل .
قال ابنُ بَرِّيّ : إِنَّمَا شَبَّهَ الغادِرَ بالسَّخْبَرِ . لأَنَّه شَجَرٌ إِذَا انتَهَى استَرْخَى رأْسُه ولم يَبْقَ على انتصابِه . يقول : أَنتم لا تَثْبتون على وفَاء كهذا السَّخْبرِ الذي لا يَثْبُت على حَال ، بَيْنَا يُرَى مُعْتَدِلاً مُنْتَصِباً عادَ مُسْتَرْخِياً غَيْرَ مُنْتَصِبٍ .
وأَبُو مَعْمَر عَبْدُ اللّهِ بنُ سَخْبَرَةَ الأَزْدِيُّ صاحِبُ عبدِ اللّه بنِ مسْعُودٍ ، من وَلَدِه أَبُو القَاسِم يَحْيَى بنُ عَلِيّ ابْنِ يَحْيَى بنِ عَوْفِ بْنِ الحَارِث بن الطُّفَيْلِ بن أَبي مَعْمَر السَّخْبَرِيّ البَغْدَادِيّ ، ثِقَةٌ ، حدَّث عن البَغَوِيّ وابْنِ صَاعِدٍ ، وعنه أَبُو مُحَمَّد الخَلاَّل ، تُوفِّي سنة 384 .
[ سدر ] : السِّدْر ، بالكَْر : شَجَرُ النَّبِقِ ، الوَاحِدَةُ بِهَاءٍ ، قال أَبو حَنِيفَة : قال ابنُ زِياد : السِّدْرُ من العِضَاهِ ، وهو لَوْنَانِ : فمنْه عُبْرِيٌّ ، ومنه ضَالٌ ( 6 ) . فأَمَّا العُبْرِيّ فمَا لا شَوْكَ فيه إِلاّ ما لا يَضِيرُ . وأَما الضّالُ فذُو شَوْكٍ . وللسِّدْرِ وَرقَةٌ عَرِيضَةٌ مُدَوَّرَةٌ ، وربما كانت السِّدْرةُ مِحْلالاً . قال ذُو الرُّمَّة :
قَطَعْتُ إِذَا تَجَوَّفَتِ العَوَاطِي * ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيّاً وضَالاَ
هامش
( 1 ) قوله : " وأما ما جاء في الحديث " مكانها في الأساس : " ويقولون " .
( 2 ) ديوانه ص 100 وانظر فيه تخريجه .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " وقالوا " .
( 4 ) في معجم البلدان : موضع أظنه قرب نجران .
( 5 ) زيادة عن أسد الغابة .
( 6 ) العرب تسمى السدر البري ، الضال ، وهو السدر الذي ينتفع بثمره ، ولا يصلح ورقه للغسول ، وربما خط ورقه للراعية ، وله ثمر عفص لا يؤكل - عن التهذيب .