هكذا حَكَاه : " مَفْسُود " لا أدرِي هو على طَرْح الزائد أم فَسَدْتُه لُغَةٌ أم هو خَطَأٌ . والمَسْحُور أيضاً ، المُفْسَد من المَكَانِ لِكَثْرَةِ المَطَرِ ، والذي قاله الأَزْهَرِيّ وغيره : أرض مَسْحُورَة : أصابَهَا من المَطَرِ أكثَرُ مِمَّا يَنْبَغِي فأفْسَدَها ، أو من قِلَّة الْكَلإ ، قال ابن شُمَيْلٍ : يُقال للأرض التي لَيْسَ بها نَبْتٌ : إنما هي قَاعٌ قَرَقُوسٌ .
وأرْضٌ مُسْحُورَةٌ : قَلِيلَةُ اللَّبَنِ ، أَي لا كَلأّ فِيهَا ( 1 ) . وقال الزَّمَخْشَرِىّ : أرضُ مَسْحُوَرةٌ لا تُنْبِت ، وهو مَجَاز .
والسَّحِيرُ : كأميرٍ : المُشْتَكِى بَطْنَه من وَجَعِ السَّحْرِ ، أَي الرِّئَةِ ، فإذا أَصابَه منه السِّلُّ وذَهَبَ لحمُه فهو بَحِيرٌ وبحر ( 2 ) .
والسَّحِير : الفَرَسُ العَظِيمُ البَطْنِ ، كذا في التَّكْمِلَة . وفي غيرها : العَظِيمُ الجَوْفِ .
والسُّحَارَةُ ، بالضَّمّ ، من الشَّاةِ : ما يَقْتَلِعُه القَصَّاب ، فيرَمْى به من الرِّئَة والحُلْقُومِ وما تَعَلَّق بها ،
جُعِلَ بناؤُه بناءَ السُّقَاطة وأخواتِها .
والسَّحْر ، بالفَتح ، والسَّحَّارَة ، كجَبَّانَة : شَيْءٌ يَلعَبُ به الصِّبْيانُ ، إِذَا مُدَّ من جانب خَرَجَ على لَوْنٍ ، وإذا مُدَّ من جانِبٍ آخَرَ خَرَجَ على لَوْنٍ آخَرَ مُخالِفٍ للأوّلِ ، وكلُّ ما أشْبَه ذلك سَحَّارَة ، قاله اللَّيثُ ، وهو مَجَاز .
والإسْحَارُّ والإسْحَارَّةُ ، بالكسر فيهما ، ويُفْتَح والرَّاءُ مُشَدَّدَةٌ ، وقال أبو حَنِيفَة : سَمِعتُ أعرابِياً يقول : السِّحَارُ ، وهذه مُخَفَّفَةٌ ، أَي ككِتَاب فطَرَحَ الألِفَ وخَفَّفَ الرَّاءَ : بَقْلَةٌ تُسَمِّنُ المالَ ، وزَعَم هذا الأعرابي أَن نَباتَه يُشْبِه الفُجْلَ غير أنه لا فُجْلَةَ له ، قوال ابن الأعرابي : وهو خَشِنٌ يَرْتفع في وَسَطه قَصَبَةٌ في رَأْسِها كُعْبُرَةٌ ككُعْبُرَةٌ الفُجْلَةِ فيهَا حَبٌّ له دُهْن يُؤْكَل ويُتدَاوَى به ، وفي وَرَقِه حُرُوفَةٌ لا يأْكُلُه النَّاس ولكنه ناجِعٌ في الإبل .
ورَوَى الأَزْهَرِيّ عن النَّضْر : الإسْحَارَّة : بَقْلةٌ حارَّةٌ تَنْبُت على سَاقٍ ، لها وَرَقٌ صِغَارٌ ، لها حَبَّةٌ سَوْدَاءُ كأنَّهَا شِهْنِيزَةٌ ( 3 ) .
والسَّوْحَرُ : شَجَرُ الخِلاَف ، والواحدةُ سَوْحَرَةٌ ، هو الصَّفْصَاف أيضاً يمانية ، وقيل بالجيم ، وقد تقدم .
وسَحَّارٌ ، ككَتَّان ، وفي بعض النُّسخ : ككِتَاب ، صَحابِيٌّ .
وعبد الله بن مُحَمَّد السِّحْرِيُّ ، بالكسر : مُحَدِّثٌ ، عن ابن عُيَيْنَة ، وعنه مُحَمَّد بن الحُصَيْب ( 4 ) ، ولا أدْرِي هذه النِّسبة إلى أَيِّ شَيْءٍ ، ولم يُبَيِّنُوه .
والمُسَحَّر ، كمُعَظَّم : المُجَوَّفُ ، قاله الفَرّاءُ في تَفْسِير قوله تعالى : ( إنَّمَا أنْتَ من المُسَحَّرِين ) ( 5 ) كأنَّه أُخِذَ من قولهم : انتفَخَ سَحْرُك ، أَي أنَّك تُعَلَّل بالطَّعَام والشَّرَاب .
واسْتَحَرَ الدِّيكُ : صاحَ في السَّحَرِ ، والطَّائِرُ : غَرَّدَ فيه . قال امرؤ القيس :
كأَنَّ المدَُامَ وصَوْبَ الغَمَامِ * ورِيحَ الخُزَامَى ونَشْرَ القُطُرْ
يُعَلُّ به بَرْدُ أنْيَابِهَا * إِذَا طَرَّبَ الطاِئُر المُسْتَحِرْ
* ومما يستدرك عليه :
سَحَرَه عن وَجْهِه " : صَرَفَه : ( فأنَّى تُسْحَرُون ) ( 6 ) فأنَّى تُصْرَفُونَ ، قاله الفَرّاءُ ويقال : أُفِكَ وسُحِرَ سَوَاءٌ . وقال يونس : تقول العَربُ للرَّجل : ما سَحَرَك عن وَجْهِ كذا وكذا ؟ أَي ما صَرفَكَ عنه ؟
والمَسْحُور : ذاهِبُ العَقْلِ المُفْسَدُ ؛ روَاه شَمِرٌ عن ابن الأَعرابيِّ ( 7 ) .
وسَحَرَه بالطَّعَام والشَّرابِ : غَذَّاه ، والسِّحْر ، بالكَسْر : الغِذَاءُ ، من حيث إنِّه يَدِقُّ ويَلْطُف تأثيرُه .
والمُسَحَّر ، كمُعَظَّم : من سَحِرَه مَرَّةً بعدَ أخْرَى حتى تَخَبَّل عَقْلُه .
هامش
( 1 ) العبارة في الأساس : وعنز مسحورة : قليلة اللبن ، وأرض مسحورة لا تنبت .
( 2 ) زيادة عن التهذيب والتكملة .
( * ) في القاموس : الإسحارة والإسحار .
( 3 ) في التهذيب : سوداء كالشهنيزة .
( 4 ) اللباب : محمد بن أبي الخصيب .
( 5 ) سورة الشعراء الآية 153 .
( 6 ) سورة " المؤمنون " الآية 89 .
( 7 ) تغير ابن الأعرابي لقول النابغة .
فقالت : يمين الله أفعل ! إنني * رأيتك مسحورا يمينك فاجره
ورد ذلك في اللسان .