وقال الفرزدق :
بأرحُلِنا يَجِدْنَ وقد جَعَلْنَا * لكلِّ نَجِيبَةٍ منها زِيَارَا
ج أزْوِرَةٌ .
وفي حديثِ الدَّجَّال " رآه مُكبَّلاً بالحَديد بأزْوِرَة " .
قال ابن الأثِير : هي جَمْع زِوَارٍ وزِيَارٍ ، المعنَى أنه جُمِعْت يَدَاهُ إلى صَدْرِه وشُدَّت .
وزُرْتُ البَعِيرَ أزُورُه زِوَاراً : شَدَدْتُه به ، من ذلك .
وأبو الحُسَيْن عَلِيُّ بن عَبْدِ الله ابن بَهْرَامَ الزِّيارِيُّ الأسْتَرَاباَذيِ : مُحَدِّثٌ يَرْوي عن إبراهيم بن زُهَيْر الحُلْوَانيّ ، مات سنة 342 ، كذا في التَّبْصِير للحافظ ابن حَجَر .
والزَّوْرَاءُ : اسمُ مَال كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلاَحِ الأنْصَارِيّ :
وقال :
إني أُقِيم على الزَّوْرَاءِ أعمُرُها * إنَّ الكَرِيمَ على الإخوانِ ذُو المَالِ
ومن المَجَازِ : الزَّوْرَاءُ : البِئْرُ البَعِيدَةُ القَعْرِ . قال الشاعر :
إذْ تَجْعَل الجَارَ في زَوْراءَ مُظِلْمَةٍ * زَلْخَ المُقَامِ وتَطْوِي دُونَه المَرَسَا
وقيل : رَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ : غيرُ مُسْتَقِيمَةِ الحَفْرِ .
والزَّوْرَاءُ : القَدَحُ ، قال النابِغَة :
وتُسْقَى إِذَا ما شِئْتَ غَيْرَ مُصَرَّدٍ * بزَوْرَاءَ في حافَاتِهَا المِسْكُ كانِعُ ( 1 )
والزَّوْراءُ : إناءٌ ، وهو مِشْرَبَةٌ من فِضَّة مُسْتَطِيلَة مثْل التَّلْتَلَة .
ومن المَجَاز : رَمَى بالزَّوراءِ ، أَي القَوْس . وقَوْسٌ زَوْرَاءُ : مَعْطُوفةٌ .
وقال الجَوْهَرِيّ : ودَجْلَةُ بْغدَادَ تُسَمَّى الزَّوْرَاءَ .
والزَّوْراءُ : بَغْدَادُ أو مَدينةٌ أخْرَى بها في الجانِب الشَّرْقِيّ ( 2 ) ؛ لأنَّ أبوابهَا الدَّاخلِةَ جُعِلَتْ مُزْوَرّةً ، أَي مائلةً عن الأبواب الخارجَةِ وقيل لازْوِرَارِ قبْلَتِها .
والزَّوْراءُ : ع بالمدينةِ قُرْبَ المَسْجِدِ الشريفِ ، وقد جاءَ ذِكرُه في حَدِيث الزُّهْرِيّ عن االسَّائِب ( 3 ) . والزَّوْراءُ : دارٌ كانت بالحِيرَةِ بناها النُّعمان بن مُنذر ، هَدَمها أبو جَعْفَر المَنْصُور في أيّامه . والزَّورَاءُ : البَعِيدَةُ من الأراضِي قال الأعْشَى :
يَسْقِي دِيَاراً لهَا قد أصْبَحَت غَرَضاً * زَوْراءَ أجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ
والزَّوْرَاءُ : أرْضٌ عندَ ذيِ خِيمٍ ، وهي أوَّلُ الدَّهْنَاءِ وآخِرُهَا هُرَيْرَةُ .
والزَّارَةُ ( 4 ) : الجَمَاعَةُ الضَّخْمَةُ مِنَ الناسِ والإبلِ والغَنَمِ . وقيل : هي من الإبل والناسِ : ما بَيْن الخَمْسِين إلى السِّتِّين .
والزَّارَة من الطَّائر : الحَوْصَلَة ، عن أبي زَيْد ، كالزَّاوِرَةِ ، بفَتْح ( 5 ) الواو ، والزَاوُورَة وزاوَرَةُ القَطَاة : ما حَمَلَتْ فيه المَاءَ لِفِراخِها .
وزَارَةُ : حَيُّ من أزْدِ السَّرَاةِ ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ .
والزَّارَةُ : ة كَبِيرَةٌ بالبَحْرَيْن ومنها مَرْزُبَانُ الزَّارَةِ ، وله حَدِيث معروف .
قال أبو مَنْصُور : وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبَحْرَيْن مَعْرُوفَةٌ .
هامش
( 1 ) ورد البيت في معجم البلدان والتكملة والتهذيب شاهدا على قوله : والزوراء : دار بناها النعمان بن المنذر بالحيرة وعجزه في المصادر الثلاثة :
بزوراء في أكنافها المسك كارع
وفي التهذيب : قال : أبو عمرو ( بعد إيراد البيت ) : زوراء ها هنا مكوك من فضة فيه طول مثل التلتلة .
( 2 ) في معجم البلدان : وهي في الجانب الغربي ، قال : وهو أصح مما ذهب إليه الأزهري ( يعني قوله في الجانب الشرقي ) .
( 3 ) ونصه كما في التكملة : " قال السائب بن يزيد رض : كان النداء يوم الجمعة ، أوله إذا جلس الامام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء " .
( 4 ) في التكملة : والزأرة ، بالهمز .
( 5 ) كذا بالأصل ، وما أثبت ضبط القاموس واللسان .
( 6 ) في اللسان : وزاورة القطاة ، مفتوح الواو .