ورَجلٌ زَوَّارٌ وزَوَّارَةٌ ، بالتشديد فيهما ( 1 ) : غَلِيظٌ إلى القِصَرِ .
قال الأَزْهَرِيّ : قرأْتُ في كتاب اللَّيث في هذا الباب : يقال للرَّجل إِذَا كان غَليظاً إلى القِصَر ما هو : إنّه لِزُوارٌ وزُوَارِيَةٌ ( 2 ) .
قال أبو مَنْصُور ؛ وهذا تَصْحِيفٌ مُنْكر ، والصَّواب : إنه لَزُوَازٌ وزُوَازِيَةٌ بزاءَيْن . قال : قال ذلك أبو عَمْرٍو وابن الأَعرابيِّ وغَيْرُهما .
وازْدَاره : زَارَه ( 3 ) ، افْتَعَلَ من الزِّيارة . قال أبو كَبِير :
فدَخَلْتُ بَيْتاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ * وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ
الزَّوْرَة : المَرَّةُ الواحدةُ .
وامرأَةٌ زَائِرَةٌ من نِسْوةٍ زُورٍ ، عن سِيبوَيَه ، وكذلك في المذكّر ، كعائِذٍ وعُوذٍ ، ورَجلٌ زَوَّارٌ وزَؤٌورٌ ( 4 ) ككَتَّان وصَبُور . قال :
إذا غَاب عنْها بَعْلُهَا لم أَكنْ لَهَا * زَؤُوراً ولمْ تَأْنَسْ إليَّ كِلابُها
وقال بَعْضُهم : زارَ فُلانٌ فلانا ، أَي مَالَ إليه . ومنه تَزَاوَرَ عنه ، أَي مَالَ .
وزَوَّرَ صاحِبَه تَزْوِيرا : أحْسَنَ إليه وعَرَفَ حَقِّ زِيَارَتِه .
وفي حَدِيث طَلْحَةَ أزَرْتُه شَعُوبَ فزَارَها أَي أوْرَدْتُه المَنِيَّةَ ، وهو مَجَاز .
وأنا أُزِيرُكم ثَنَائِي ، وأَزَرْتُكم قَصَائِدي ، وهو مَجَاز .
والمَزَارُ ، بالفَتْح : مَوْضِعُ الزِّيارةِ .
وزَوِرَ يَزْوَر ، إِذَا مالَ .
ويقال للعَدُوِّ : الزَّايِرُ ، وهم الزَّايِرُون وأصلُه الهَمْز ، ولم يَذكره المُصَنّف هناك . وبالوَجْهَيْن فُسِّرَ بيتُ عَنْتَرَة :
حَلَّتْ بأْرِضِ الزَّايِرِينَ فأصْبَحَتْ * عَسِراً عَليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ ( 5 )
وقد تقدّمت الإشارة إليه .
وزَارَةُ الأسَدِ : أجَمَتُه . قال ابن جِنِّي . وذلك لاعْتِياده إيَّاها وزَوْرِه لها . وذَكَرَه المصنّف في زأَر . والزَّارُ : الأجَمَة ذاتُ الحَلْفاءِ والقَصَبِ والماءِ .
وكَلامٌ مُتَزَوَّرٌ ( 6 ) : مُحَسَّنٌ . قال نَصْرُ بن سَيَّارٍ :
أبِلِغْ أميرَ المؤمنينَ رِسَالَةً * تَزَوَّرْتُهَا من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِلِ
أي حَسَّنْتُهَا وثَقَّفْتها .
وقال خالدُ بن كُلْثُوم : التَّزْوِيرُ : التَّشْبِيهُ .
وزَارَةُ : مَوْضِع ، قال الشاعر :
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً * نَخْلٌ بِزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ
وفي الأسَاس : تَزَوَّرَ : قال الزُّورَ . وَتَزوَّرَه : زَوَّرَه لنَفْسِه .
وألقَى زَوْرَه : أقامَ .
وكَلمِةٌ زَوْراءُ : دَنِيَّةٌ مُعْوَجَّةٌ .
وهو أزْوَرُ عن مقَامِ الذّلّ : أبْعَدُ .
واستدرك شيخنا : زَارَه : زوجُ ماسِخَةَ القَوَّاسِ ، كما نقله السُّهَيليّ وغيره ، وتقدّمت الإشارة إليه في " مسخ " .
قلت : ونَهْرُ زَاوَرَ كهَاجَر ، نَهرٌ متَّصل بعُكْبَرَاءَ ، وزَاوَرُ : قريةٌ عنده .
والزَّوْرُ ، بالفَتْح : موضعٌ بين أرضِ بكر بن وَائِلٍ . وأرضِ تَمِيم ، على ثلاثةِ أيّامٍ من طَلَحَ . وجَبَلٌ يُذْكَر مع مَنْوَرٍ ، وجَبلٌ آخَرُ في دِيَارِ بني سُلَيْمٍ في الحِجَاز .
[ زهر ] : الزَّهْرَة ، ويُحرَّك : النَّباتُ ، عن ثعَلب . قال ابنٌ سِيدَه : وأُراه إنّما يُريد نَوْره ، الواحد زَهْرَةٌ مثل تَمْر وتَمْرة .
هامش
( 1 ) في اللسان : زورا وزوارة بالضم والتخفيف . ضبط قلم .
( 2 ) هذا ضبط التهذيب واللسان للفظتين .
( 3 ) في اللسان : عادة .
( 4 ) بالأصل هنا وفي الشاهد " زوور " بدون همز ، وما أثبت في الموضعين عن اللسان .
( 5 ) يريد : أنه من رواه بالهمز أراد الأعداد ، ومن لم يهمز أراد الأحباب ، فالزاير : الحبيب .
( 6 ) في اللسان : وكلام مزور ومتزور : مموء بالكذب ، وقيل : محسن ، ثم قال بعد أسطر : وكلام مزور أي محسن .