استِحالَة شَيْءٍ من الكِبْرِيت إلى مَعْدَنِ الزِّئبق ، وأَما المَصْنُوع فأَنواعٌ ، وليس هذا مَحَلّه .
وأَبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بنُ عُبَيْد اللّه بن أَحمدَ البَغْدَادِيّ الزُّنْجُفْرِيّ ، نُسِبَ إِلى عَمَلِه : شاعرٌ حَسَنُ القَوْلِ ، مات سنة 342 .
[ زنخر ] : زَنْخَرَ بِمِنْخَرِهِ : نَفَخَ فِيهِ ، قيل : النُّون زَائِدةٌ ، وأَصْلُه زَخَرَ الشيْءَ ، إِذَا مَلأَه .
[ زنقر ] : الزِّنقِيرُ ، بالكَسْرِ ، أَهملَه الجوهريّ . وقال ابن دُرَيْد : هو قُلاَمَةُ الظُّفُر ، وهو القِطْعة منها ، وهو دَخِيل ، صَرَّح به الأَزْهَرِيّ .
والزِّنقِير : القِشْرَة على النَّواةِ . ويقال من ذلك : ما رَزَأْتُه زِنْقِيراً ، أَي شَيْئاً . وقيل : الزِّنْقِير : النَّقْرُ على الأَسنانِ ، نقله الصَّاغانِيّ .
[ زنهر ] : زَنْهَرَ إِلَيَّ بعَيْنِه : اشْتَدَّ نَظَرُه وأَخرَجَ عَينه ، وهو مُزَنْهِر ومُزَنِّرِ ومُبَنْدِقٌ ومُحَلِّق ( 1 ) ، بمَعْنًى واحد ، نقلَه الأَزْهَرِيّ عن النَّوادِر .
[ زور ] : الزَّوْرُ ، بالفَتْح : الصَّدْر ، وبه فُسِّر قَوْل كَعْب بْنِ زُهَيْر :
* في خَلْقِهَا عن بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ ( 2 ) *
وبَنَاتُه : ما حَوالَيْه من الأَضْلاع وغَيْرِها . وقيل : وَسَطُ الصَّدْرِ أَو أَعْلاه . وهو ما ارْتَفَع مِنْه إِلى الكَتفَيْن ، أَو هو مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْر حيثُ اجْتَمَعَت ، وقيل : هو جَمَاعةُ الصَّدْر من الخُفِّ ، والجَمْع أَزوارٌ . ويُسْتَحَبُّ في الفَرَس أَن يَكون في زَوْرِه ضِيقٌ ، وأَن يكون رَحْبَ اللَّبَانِ ، كما قال عبدُ اللّه بن سُلَيْمَة ( 3 ) :
ولقَدْ غَدَوْتُ علَى القَنِيص بِشَيْظَمٍ * كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ
مُتَقَارِبِ الثَّفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُه * رَحْبِ اللَّبَانِ شَدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
أَراد بالضَّرِيس الفَقَارَ .
قال الجَوْهَرِيّ ، وقد فَرَّقَ بين الزَّوْرِ واللَّبَانِ كما تَرَى .
والزَّوْرُ : الزّائِرُ ، وهو الذي يَزُورُك . يقال : رَجلٌ زَوْرٌ ، وفي الحَدِيث " إِنَّ لزَوْرِكَ عليك حَقّاً " وهو في الأَصْل مَصْدرٌ وُضِعَ مَوْضعَ الاسْمِ ، كصَوْمٍ ونَوْمٍ ، بمَعْنَى صَائِمٍ ونَائِمٍ .
والزَّوْر : الزَّائِرُون ، اسمٌ للجَمْع ، وقيل : جَمْعُ زائرٍ . رجلٌ زَوْر ، وامرأَة زَوْرٌ ، ونِسَاءٌ زَوْرٌ . يكون للواحِد والجَمِيع والمُذَكَّر والمُؤَنَّث بلَفْظٍ واحِدٍ ، لأَنه مَصْدر ، قال :
حُبَّ بالزَّوْر الذي لا يُرَى * منه إِلا صَفْحَةٌ عن لِمَامْ
وقال في نِسْوة زَوْرٍ :
ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ * كما تَهَادَى الفَتيَاتُ الزَّوْرُ
كالزُّوَّارِ والزُّوَّر ، كرُجَّاز ورُكَّع . وقال الجوهريّ : ونِسْوةٌ زَوْرٌ وزُوَّرٌ ، مثل نَوْمٍ ( 4 ) ونُوَّحٍ : زَائِرات .
والزَّوْرُ : عَسِيبُ النَّحْلِ ، هكَذا بالحَاءِ المُهْمَلَة في غالب النُّسخ ، والصواب بالمُعْجَمَة ( 5 ) . وهكذا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ وقال : هو بِلُغة أَهْل اليَمَن .
والزَّوْرُ : العَقْلُ . ويُضَمّ ، وقد كَرَّرَه مَرَّتَيْن ، فإِنه قَالَ بَعْدَ هذا بأَسطُر : والرَّأْيُ والعَقْل : وسَيَأْتي هُناك .
والزَّوْر : مَصدر زَارَه يَزُورُه زَوْرَاً ، أَي لَقِيَه بزَوْرِه ، أَو قَصَدَ زَوْرَه أَي وِجْهَته ، كما في البَصائر ، كالزِّيَارَة ، بالكَسْر والزُّوَارِ ، بالضَّمّ ، والمَزَارِ ، بالفَتْح ، مصدر مِيمِيّ ، وقد سَقَط من بعض النُّسَخ .
والزَّوْرُ للقَوْم : السَّيِّد والرَّئيسُ كالزَّوِيرِ ، كأَمِير ، والزُّوَيْرِ ، كزُبَيْر . يقال هذا زُوَيْرُ القَوْمِ ، أَي رَئِيسُهم وزَعِيمُهم .
وقال ابْنُ الأَعرابيِّ : الزُّوَيْر : صاحِبُ أَمرِ القَوْمِ ، وأَنشد :
هامش
( 1 ) انظر عبارته في مادة زنر .
( 2 ) ديوانه وصدره فيه :
ضخم مقلدها فعم مقيدها
( 3 ) هو من شعراء المفضليات ، وقيل فيه : ابن سلمة ، وقيل : ابن سليم .
( 4 ) الأصل والصحاح ، وفي اللسان : نوح .
( 5 ) كما وردت في التكملة واللسان .