والزُّنْبُور : الجّحْشُ المُطِيقُ للحَمْلِ .
والزُّنْبُور : الغَارَةُ العَظِيمَة ( 1 ) ، جمْعه زَنَابِرُ . وقال جُبَيْهَاءُ ( 2 ) :
فأَقْنَعَ كَفَّيْهِ وأَجْنَحَ صَدْرَهُ * بجَرْعٍ كأَثْبَاجِ الزَّبَابِ الزَّنَابِرِ ( 3 )
والزُّنْبُور : شَجَرَةٌ عظيمةٌ كالدُّلْبِ ، ولا عَرْض لهَا ، وَرَقُها مِثْلُ الجَوْزِ في مَنْظَرِه ورِيحِه ، ولها نَوْرٌ مثْلُ نَوْرِ العُشَر أَبيضُ مُشْرَبٌ ، ولها حَمْلٌ مثْلُ الزَّيتون سَواءً ، فإِذا نَضِجَ اشتَدّ سَوادُه وحَلاَ جِدّاً يأْكله النّاسُ كالرُّطَبِ ، ولها عَجَمَةٌ كعَجَمَة الغُبَيْرَاءِ ، وهي تَصْبُغُ الفَمَ كما يَصْبُغُ ( 4 ) الفِرْصَادُ ، تُغْرَس غَرْساً .
وقال ابنُ الأَعْرَابيِّ : من غَرِيب شَجَر البَرِّ الزَّنَابِير ، واحِدُها زنبور ( 5 ) ، وهو ضَرْب من التِّين . وأَهْلُ الحَضْر يُسَمُّونه الحُلْوانِيّ ، كالزِّنْبِيرِ والزِّنْبارِ ، فيهما ، أَي في الشَّجَرِ والتِّين مَكْسُورَتَيْن .
ويقال : أَرضٌ مَزْبَرَة ( 6 ) ، أَي كَثيرةُ الزَّنابِير كأَنَّهم رَدُّوه إِلى ثلاثَةِ أَحْرُف وحَذَفُوا الزِّيادَات ، ثمّ بَنَوْا عَلَيْه ، كما قالوا أَرض مَثْعَلَة ومَعْقَرة ، أَي ذَاتُ ثَعالِبَ وعَقَارِبَ .
والزَّنْبَرُ ، كجَعْفَر : الأَسدُ .
والزُّنْبُر ، كقُنْفُذ : الصَّغِيرُ الخَفِيف من الغِلْمان .
ويقال : أَخذَه بزَنَوْبَره ، أَي بِجَمِيعِه ، كزَوْبَرِه ، وقد تَقَدَّم في زَبَر أَنَّ قوله بزَبَوْبَرِه تَصحيف عن هذا .
وتَزَنْبَر علينا : تَكَبَّر وقَطَّب .
والزَّنْبَرِيُّ : الثَّقِيلُ من الرِّجالِ قال :
* كالزَّنْبَرِيِّ يُقَادُ بالأَجْلالِ *
والزَّنْبَرِيُّ : الضَّخْمُ من السُّفُن ، يقال : سفِينَةٌ زَنْبَرِيَّة ، أَي ضَخْمة ، وهكذا في مُخْتَصَر العَيْن .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
زَنَابِيرُ : أَرضٌ باليَمَن ، قيل : هي المَعْنِيَّة في قَوْلِ ابنِ مُقْبل ( 7 ) .
وزَنْبَرٌ : من أَسْمَاءِ الرِّجال .
وزَنْبَرَةُ بِنتُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابنِ الحَارِث بنِ هِشَامٍ المخزوميّ .
والزَّنَابِيرُ قُرْبَ جُرَشَ .
والزَّنْبَرِيّ في قُضاعَةَ وفي طَيِّئ . كذا قاله الحافِظ .
قلْت : أَما الذي في قُضاعَةَ فهو كَعْب بنُ عَامِر بن نَهْد بنِ لَيْث بن سُود بن أَسْلم ، ولَقَبُه زَنْبرةُ . والذي في طَيّئ فهو زَنْبرةُ بن الكُهَيْف بنِ الكَهْف بن مُرّ بن عَمْرو بن الغَوْث ابن طَيّئ .
[ زنتر ] : الزَّنْتَرَةُ ، أَهمله الجَوْهَريّ ، وقال ابنُ دُرَيْد ( 8 ) : هو الضِّيقُ والعُسْر . يقال : وَقَعُوا في زَنْتَرةٍ من أَمْرِهم .
وتَزَنْتَرَ : تَبَخْتَرَ ، وقد سَبَق للمُصَنَّف أَيضاً في زَبْتَر .
ورِفاعَةُ بنُ زَنْتَرٍ ( 9 ) ، كجَعْفَرٍ : صَحابِيٌّ ، قال شيخُنَا : هذا اللَّفْظ منه إلى قوله وأَحمد بنِ سَعِيد الزَّنْتَرِيّ قدْر سَطْرٍ وُجِدَ في نُسخَة من أُصُول المصنّف ، وعلى لَفْظِ رفاعة دائِرةٌ ، كذا .
وعلى الزَّنْتَرِيّ الذي هو وَصْف سعِيدٍ دائِرةٌ أُخْرَى كذلك ، وكلاهمَا بالحُمْرة ، وعلى ما بينهما ضَرْب بخَطِّ المصَنَّف . وفي نُسْخَةٍ أُخْرَى بعد قوله : والضَّخْم من السُّفن ، وضُبِط بالمُوَحَّدة .
وقال الشيخ عبد الباسط البَلْقِينيّ : اعلم أَنَّ ما بين الصِّفْرين يعني الدَّائرَتَين السابقتين مُلْحَق في خطّ المصنّف
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الغارة العظيمة ، هكذا في نسخ المتن ، والذي في اللسان والتكملة : الفأرة بالفاء ولعله الصواب " .
( 2 ) عن اللسان ( دار المعارف - مصر ) وبالأصل : " جبيها " .
( 3 ) أثباج جمع ثبج ، والثبج من كل شيء وسطه ومعظمه ، وما بين الكاهل إلى الظهر .
( 4 ) اللسان : يصبغه .
( 5 ) في اللسان : واحدتها : زنبيرة وزنبارة وزنبورة .
( 6 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " مزنبرة " وفي اللسان فكالأصل .
( 7 ) يريد قوله :
" تهدي زنانير أرواح المصيف لها "
وقد ورد في مادة " زنر " وانظر معجم البلدان ( زنانير ) .
( 8 ) الجمهرة 2 / 315 .
( 9 ) في أسد الغابة : " زنبر " .