رجُلَ زِمَجْرٌ : ماِنعٌ حَوْزَتَه ، أورَدَه شيخُنَا وَنقل عن بعض أئمّة الصَّرْف زِيادَة مِيمِ هذه المادَّةِ كالتي بعدَها ، وظاهِرُ المُصَنِّف وجماعة أصالَتُها فتأَمَّلْ . والمُزَمْجِر والمُتَزمْجِرُ : الأسَدُ .
[ زمخر ] : زَمْخَرَ الصَّوْتُ : اشْتدَّ ، كازْمَخَرَّ كاقْشَعَرَّ ، وقيل غَلُظَ ، وزَمْخَرَ النَّمِرُ وتَزَمْخَرَ : غَضِبَ فصاحَ ، والاسمُ التَّزَمْخُرُ .
وزَمْخَرَ العُشْبُ : بَرْعَمَ وطالَ .
والزَّمْخَرُ : قَصَبُ المِزْمَار الكَبِيرِ الأسْود ومنه قول الجَعْدِيّ :
حَنَاجِرُ كالأقْماعِ جَاءَ حَنِينُهَا * كما صَبَّحَ الزَّمَّارُ في الصُّبْح زَمْخَرَا
والزَّمْخَر : النُّشَّابُ : ، وقيل : هو الدَّقِيقُ الطُّوَال منها . قال أَبُو الصَّلْت الثَّقفيّ :
يَرْمُونَ عن عَتَلٍ كأَنها غُبُطٌ * بزَمْخَر يُعجِل المَرْمَّى إِعْجَالاَ
العَتَل : القِسِيّ الفارسيّة : والغُبُط : خَشَبُ الرِّحَالِ . وقال أبو عَمرو ( 1 ) : الزَّمْخَر : السّهمُ الرَّقيقُ الصَّوْتِ النَّاقِزُ . وقال الأَزْهَرِيّ : أَراد السِّهَامَ التي عِيدَانُهَا من قَصَبٍ .
هذا مَحَلّ ذِكْرِه ، وقد ذَكَرَه المُصنَّف في التي قبلها وأَشرنا إلى ذلِك .
والزَّمْخَر : الكَثِيرُ المُلْتَفُّ من الشَّجرِ ، وزَمْخَرَتُه : الْتِفَافُه وكَثْرَتُه . والزَّمْخَر : الأَجوَفُ النّاعِم رِيّاً وَكُلُّ عَظْمٍ أَجْوفَ لا مُخَّ فيه زَمْخَرٌ وزَمْخَرِيٌّ . وزَعَمُوا أَنَّ الكَرَى والنَّعامَ لا مُخَّ لها . وقال الأَصمَعِيّ : الظَّلِيم أَجْوَفُ العِظَامِ لا مُخَّ له . قال : ليس شَيْءٌ من الطَّيْرِ إِلاَّ وله مُخٌّ غَيْر الظَّليم فإِنه لا مُخَّ له ، وذلِك لأَنَّه لا يَجِد البَرْدَ .
وزَمَاخِيرُ ، كمَصابيحَ : ة غَربِيَّ النِّيلِ بالصَّعِيدِ الأَدْنَى من أَعمال إِخْمِيمَ .
والزَّمْخَرَةُ : الزَّمَّارة ، وهي الزّانِيَةُ .
والزَّمْخَرِيّ ، بالفَتْح : الطَّوِيلُ من النَّباتِ . قال الجَعْدِيّ :
فتَعالَى زَمْخَرِيٌّ وَارِمٌ * مالَتِ الأَعْرَافُ منه واكْتَهَلْ
والزَّمْخَرِيُّ : الأَجْوَفُ ( 2 ) الذي لا مُخَّ فيه كالقَصَب . وظَلِيمٌ زَمْخَرِيُّ السَّوَاعِد ، أَي طَوِيلُها أَو أَنها جُوفٌ كالقَصَب . وبهما فُسِّرَ بيتُ الأَعْلمِ يَصِف نَعَاماً :
على حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيّ السَّ * واعِدِ ظَلَّ في شَرْيٍ طِوَالِ
وأَراد بالسَّواعِدِ هنا مَجَارِيَ المُخِّ في العِظَام .
كالزُّمَاخِرِيِّ ، بالضَّمِّ . وعُودٌ زَمْخَرِيٌّ وزُمَاخِرٌ : أَجْوَفُ . ويقال للقَصَب : زَمْخَرٌ وَزَمْخَرِيٌّ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
زَمْخَرَةُ الشَّبَابِ : امتِلاؤُه واكْتِهالُه .
ورَجلٌ زَمْخَرٌ : عَالِي الشَّأْنِ . وهذا اسْتدركه شيخُنا . وزعم أَنه من زَخَرَ الوادِي ، والمِيم زَائِدة ، وفيه نَظَر .
وزَمَاخِرُ ، كحَضَاجِر : من الأَعْلام .
[ زمخشر ] : زَمَخْشَرُ ، كسَفَرْجَل : ة صغيرة بنَواحِي خُوَارَزْمَ ، وقال الزَّمَخْشَرِىّ في الرِّسالة التي كَتَبها لأَبي طاهرٍ السِّلَفِيِّ جَواباً عن استِدْعَائه له قال في آخرِه . وأَما المَوْلِدُ فقَرْيَةٌ مَجهولةٌ من خُوارَزْمَ تُسمَّى زَمَخْشَر ، قال : وسَمِعتُ أَبِي - رحمه اللّه - يقول : اجْتَازَ بِها ، أَي مَرَّ بها ، ووقع في نُسْخَةِ شَيْخِنا اجتازَها أَعرابِيّ فسأَلَ عن اسْمِها واسْمِ كبيرِهَا ، أَي رئيسها فقيل اسمُ القَرْيةِ زَمَخْشَرُ ، واسم كَبِيرِهِمَا الرَّدَّادُ . فقال : لا خَيرَ في شَرٍّ ورَدٍّ . رجعَ ولم يُلْمِمْ بِها ، أَي لم يَدْخُل ، مِن أَلَمَّ بالمكان ، إِذَا وَرَدَه . منها عَلاَّمة الدُّنْيا جارُ اللّهِ ، لُقِّب به لِطُوله في مُجَاوَرة مَكَّة المُشرَّفة . وكُنيتُه أَبُو القاسِم مَحْمُودُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمَد الخُوَارَزْميّ النَّحويّ اللُّغَويّ المتكلِّم المُفَسِّر ، وُلدَ سنة 467 في رجب ، وتُوفِّيَ يومَ عرفَةَ سنة 538 ، قَدِمَ بغدَادَ ، فسمعَ من أَبِي الخَطَّاب بن البَطِر وابن مَنْصُورٍ الحارِثيّ وغيرهما ، وحَدَّث ، وأَخذَ الأَدبَ عن أَبِي الحَسَن
هامش
( 1 ) في اللسان : أبو عمرو .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : والأخرق .