حيثُ يَقَعُ عليه النِّقَابُ ، قال : وما بَدَا لكَ من النِّقاب مَحْجِرٌ ، وأَنشدَ :
* وكأَنَّ مَحْجِرَها سِرَاجٌ مُوقَدُ *
وقيل : هو ما دَار بالعَيْن مِن العَظْم الذي في أَسْفَلِ الجَفْنِ ، كلُّ ذلك بفَتْح الميمِ ( 1 ) ، وكسرِ الجيمِ وَفَتْحِها .
وقيل : المَحْجِرُ والمِحْجَرُ : عِمَامَتُه أَي الرَّجلِ إِذا اعْتَمَّ .
والمَحْجِرُ ( 2 ) أَيضاً : ما حولَ القَرْيَةِ ، ومنه : مَحَاجِرُ أَقْيَالِ اليَمنِ أَي مُلُوكِهَا . وهي الأَحْمَاءُ : كان لكلِّ واحدٍ منهم حِمىً لا يَرعاه غيرُه . وفي التَّهْذِيبِ : مَحْجِرُ القَيْل من أَقْيالِ اليمَنِ : حَوْزَتُه وناحِيَتُه ، التي لا يَدخُل عليه فيها غيرُه .
ويقال : اسْتَحْجَرَ الرجلُ : اتَّخَذَ حُجْرَةً لنفسِه كتَحَجَّرَ واحْتَجَرَ . وفي الحديث : أَنَّه احْتَجَرَ حُجَيْرَةً بخَصَفَة أو حَصِير " .
وأبو القاسم مُظَفَّرُ بنُ عبدِ اللهِ بن بَكرِ بن مُقَاتلِ الحُجَرِيُّ - كجُهَنِيٍّ - محدِّثٌ ، يَرْوِي عن عبدِ اللهِ بنِ المُعْتَزِّ شيئاً من شِعْره ، سَمِعَ منه أَبو العَلاَءِ الواسِطيُّ المُقْرِئُ بواسِطَ .
والأَحجارُ : بُطُونٌ مِن بني تَمِيمٍ قال ابن سِيدَه : سُمٌّوا بذلك لأَن أَسماءَهَم جَنْدَلٌ وجَرْوَلٌ وصَخْرٌ ، وإيّاهم عَنَى الشاعِرُ بقوله :
* وكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا *
يَعْنِي أُمَّه . وقيل : هي المَنْجَنِيقُ .
ومُحَجّرٌ - كمُعَظَّمٍ ومُحَدِّث ( 3 ) ، الثاني قولُ الأَصمعيِّ - : ماءٌ أو اسمُ ع بِعَيْنِه . قال ابن بَرِّيٍّ : وشاهِدُه قَولُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ :
فذُوقُوا كما ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ * مِن الغَيْظِ في أَكبادِنَا والتَّحَوُّبِ
قال ابنُ مَنْظُورٍ : وحَكَى ابنُ برِّيٍّ هنا حكايَةً لطيفةً عن ابن خالَوَيْهِ ، وقال حَدَّثَنِي أبو عَمروٍ الزّاهِدُ ، عن ثعلبٍ ، عن عًمَرَ بنِ شَبَّةَ ، قال : قال الجارُودُ ، وهو القارئُ : ( وما يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنفسَهم ) ( 4 ) : غَسَّلتُ ابناً للحَجّاج ، ثم انصرفْتُ إلى شيخ كان الحَجّاجُ قَتَلَ ابْنَه ، فقلتُ له : مات ابنُ
الحَجّاجِ فلو رأَيتَ جَزَعَه عليه ، فقال :
* فذُوقُوا كمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ *
البيت .
وأَحْجَارٌ : فَرَسُ هَمّامِ بنِ مُرَّةَ الشَّيْبَانيِّ ، سُمِّيَتْ باسم الجَمْع .
وأَحْجَارُ الخَيْلِ : ما اتُّخِذَ منها للنَّسْل ، لا يَكادُون يُفْرِدُون لها الواحِدَ ( 5 ) . قال الأَزهريُّ : بل يقال هذه حِجْرٌ من أَحجارِ خَيْلي ، يُرِيدُ بالحِجْر : الفَرَسَ الأُنْثَى خاصَّةً ، جَعَلُوهَا كالمُحَرَّمَةِ الرَّحِمِ إِلاَّ على حِصَانٍ كريمٍ .
وأَحْجَارُ المِرَاءِ : مَوضِعٌ بقُبَاءَ ( 6 ) ، خارِجَ المدينةِ المشرَّفةِ ، على ساكنها أَفضلُ الصّلاةِ والسّلام . وفي الحديث : " أَنه كان يَلْقَى جِبْرِيلَ عليه السّلامُ بأَحْجَارِ المِراءِ " قال مُجاهدٌ : وهي قُبَاءُ .
وفي حديث الفِتَنِ : " عندَ أَحْجارِ الزَّيتِ " ، هو ع داخلَ المدينَةِ المشرَّفَة على ساكِنها أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ ، ولا يَخْفَى ما في مُقَابَلَةِ الدّاخِل مع الخارج من حُسْنِ التَّقَابًل .
قلْتُ : وبه قُتِلَ الإِمامُ محمّدٌ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ ، ويُقَال له : قَتِيلُ أَحْجَارِ الزَّيْتِ .
والحُجَيْرَاتُ كأنه جمْعُ حُجَيْرَةٍ ، تَصْغِير حًجْرَة ، وهي الموضعً المًنْفَرِدُ ، كذا في النُّسَخ ، وفي التكملة : الحُجَيْرِيّاتُ ( 7 ) : مَوْضعُ به كان مَنْزِلٌ لأَوْسِ بنِ مَغْرَاءَ السَّعْدِيِّ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بفتح الميم ، زاد في اللسان : وكسرها " .
( 2 ) ضبطت في الصحاح واللسان " المحجر ، بالفتح ، نصا . وبفتح الجيم ضبط قلم . وفي التهذيب بكسر الجيم وضبطناها بالكسر على اعتبار أنها معطوفة على ما سبقها .
( 3 ) قيدها صاحب معجم البلدان بالضم ثم الفتح وكسر الجيم المشددة وقد تفتح . . . قال : وهو في مواضع .
( 4 ) سورة البقرة الآية 9 .
( 5 ) في التهذيب والتكملة : الواحدة .
( 6 ) في القاموس : " بقبا " ، وبهامشه عن نسخة ثانية " بقباء " كالأصل .
( 7 ) وقيدها صاحب معجم البلدان : الحجيريات بلفظ التصغير .