والحُجُرُ ، بضَمَّتَيْنِ : ما يُحِيطُ بالظُّفُرِ من اللَّحْم .
والحُجَرُ ، كصُرَدٍ : جمْعُ الحُجْرَةِ للغُرْفَةِ وَزْناً ومَعْنَىً .
والحُجْرَةُ : حَظِيرَةُ الإِبلِ ، ومنه ، حُجْرَةُ الدّارِ كالحُجُرَاتِ بضَمَّتَيْنِ ، والحُجرَاتِ ، بفتحِ الجيمِ وسكونِها ثلاثُ لغاتٍ ، الأَخيرَةُ عن الزَّمَخْشَرِيِّ ( 1 ) . وقال شيخُنَا : هذا ليس مّما انْفَرَدَ به الزَّمَخْشَرِيُّ حتى يحتاجَ إلى قَصْرهِ في عَزْوِه عليه ، بل هو قولٌ للجمهور بل ادَّعى بعضٌ في مثله القِيَاسَ ، فما هذا القُصُورُ ؟ .
والحاجِرُ : الأَرضُ المُرْتَفِعَةُ ووَسَطُها مُنْخَفِضٌ ، كالمَحْجِرِ ، كمَجْلِس .
وفي الصّحاح : الحاجِرُ : مَا يُمْسِك الماءَ مِن شَفَةِ الوادِي ، وزاد ابن سِيدَه : ويُحِيطُ به ، كالحاجُورِ ، وهو فاعُولٌ من الحَجْر ، وهو المَنْع .
والحاجِرُ : مَنْبِتُ الرِّمْثِ ومُجْتَمَعُه ومُسْتَدارُه ، كذا في المُحْكَم .
والحاجِر أَيضاً : الجَدْرُ الذي يُمْسِكُ
الماءَ بين الدِّيار لاستدارِتِهِ . وفي التَّهْذِيب : الحاجِرُ مِن مَسَايِلِ المِيَاهِ ومَنابتِ العُشْبِ : ما استدارَ به سَنَدٌ ، أَو نَهْرٌ مرتفعٌ . ج حُجْرَانٌ ، مثلُ حائرٍ وحُورانٌ ، وشابٍّ وشُبَّان . قال رُؤْبَةُ :
* حتى إِذا ما هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ ( 2 ) *
ومنه سُمِّيَ مَنْزلٌ للحاجِّ بالبادِيَة حاجِراً . وعبارةُ الأزهريِّ : ومِن هذا قِيل لهذا المنزِلِ الذي في طريق مكةَ : حاجِرٌ . وفي الأَساس : وفلانٌ مِن أَهل الحاجِرِ ، وهو مكانٌ بطريق مكةَ .
وقال أبو حنيفةَ : الحاجِرُ : كَرْمٌ مِئْناثٌ ، وهو مُطْمَأَنٌّ ، له حُرُوفٌ مُشَرِفَةٌ تَحْبِسُ عليه الماءَ ، وبذلك سُمِّيَ حاجِراً .
قلتُ : والحاجِرُ : مَوضِعٌ بالقُرْبِ من زَبِيدَ ، سمعْتُ فيه سُنَنَ النَّسَائِيِّ ، على شيخِنَا الإِمام أَبي محمّدٍ عبدِ الخالقِ بنِ أَبي بكرٍ النَّمَرِيِّ ، رَحِمه اللهُ تعالَى .
والحاجِرُ : موضعٌ بالجِيزَةِ من مصرَ ، وقد رأَيتُه .
والحُجْرِيُّ - ككُرْدِيٍّ - ويُكْسَرُ الحَقُّ والحُرْمَةُ والخُصُوصِيَّةُ .
وحُجرٌ - بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْن ، مثلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ ، قال حَسّانُ بنُ ثابت :
مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يَأْمَنُه * مِن قَتِيلٍ بعدَ عَمْروٍ وحُجُرْ
والِدُ امْرِئ القَيْسِ الشاعِرِ المشهورِ ، فَحْلِ الشُّعَرَاءِ وحُجْرٌ أَيضاً جَدُّه الأَعْلَى وهو امْرُؤُ القَيْسِ بنُ حُجْرٍ بنِ الحارِثِ بنِ حُجْرٍ آكِلِ المُرَارِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ ثَوْرٍ ( 3 ) ، وهو كِنْدَةُ . وحُجْرُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ الحارِثِ بن أَبي شَمِرٍ الغَسَّانيُّ ، وإِيّاه عَنَى حسّانُ .
وحُجْرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ وائلٍ الحَضْرَمِيُّ الكِنْدِيُّ ، والدُ وائلٍ أبي هُنَيْدَةَ مَلِكِ حَضْرَمَوتَ ، وقد حَدَّثَ مِن وَلَدِه عَلْقَمَةُ وعبدُ الجَبّارِ ، ابْنا وائِلِ بنِ حُجْرِ بنِ ربيعَةَ بنِ وائلٍ .
وحُجْرُ بنُ عَدِيِّ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ جَبَلةَ الكِنْدِيُّ ، ويقال له : حُجْرُ الخَيْرِ ، وأَبوه عَدِيٌّ هو المُلَقَّبُ بالأَدْبَرِ ، لأَنَّه طُعِنَ في أَلْيَتَيْهِ مُوَلِّياً ، وقال أَبو عَمْرو : الأَدْبَرُ هو ابنُ عَدِيٍّ ، وقد وَهِمَ ( 4 ) . وحُجْرُ بنُ النُّعْمَانِ الحارثيُّ ، له وِفَادةٌ ، وهو والِدُ الصَّلْتِ . وحُجْرُ بنُ يَزِيدَ بنِ سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ ، ويقال له : حُجْرُ الشَّرِّ ، للفَرْقِ بينه وبين حُجْرِ الخَيْرِ ، وهو أَحَدُ الشُّهُودِ بين الحَكَمَيْنِ ، وَلاَّهُ مُعاويةُ إِرْمِينِيَةَ : صَحَابِيُّون .
وحُجْرُ بنُ يَزِيدَ بنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيُّ ، صاحِبُ مِرْبَاعِ بَنِي هِنْدٍ ، اختُلِفَ في صُحْبَتِه ، والصَّوابُ أَنَّ لأَخِيه أَبي الأَسْوَدِ صُحْبَةً . حُجْرُ بنُ العَنْبَسِ ، وقيل : ابنُ قَيْسٍ أَبو العَنْبَسِ ، وقيل : أبو السَّكْنِ الكُوفِيُّ ، تابِعِيٌّ أَدْرَكَ الجاهليَّةَ ، ولا رُؤْيَةَ له ، شَهِدَ الجَمَلَ وصِفِّين ، رَوَى عنه سَلَمَةُ بنُ كُهَيْل ، وموسى بنُ قَيْسٍٍ الحَضْرَمِيُّ ، أَوْرَدَه أَبو موسَى .
وحُجْرُ : ة باليَمَن مِن مَخَالِيف بَدْرٍ ، منها :
يَحْيَى بنُ المُنْدِرِ ، عن شَرِيك ، وعنه ابنُه أَحمدُ ، وعن أَحمدَ أَبو سعيدِ بنُ الأَعرابيِّ .
هامش
( 1 ) والثلاثة وردت في اللسان والتهذيب .
( 2 ) في التهذيب : الذرق بالذال . وفي ديوانه : ما اصفر بدل ما هاج . وفي اللسان : ذرق : حيران الذرق ، فينتفى الشاهد فيه .
( 3 ) انظر جمهرة ابن حزم ص 427 .
( 4 ) حجر بن عدي ، هو الأدبر ، كما في جمهرة ابن حزم ص 426 وقد قتله معاوية صبرا .