والحِجْر : ما بَيْنَ يَدَيْك مِن ثوْبِك ويفْتحُ ، كما في التَّهْذِيب .
ومن المَجَازِ : الحِجْر مِن الرَّجلِ والمرأَةِ : فَرْجُهما ، وعبَّر بعضٌ بالمَتاعِ ، والفتح أَعلَى .
والحِجْر : ة لبَنِي سُليْمٍ بالْقُرْب من قَلَهِّى وذي رَوْلان .
ويُفْتَحُ فيهما ، أَي في القَرْيَة والفَرْج ، والصَّوابُ : فيها ، أَي في الثَّلاثة ، كما عَرَفْت .
ويقال : نَشَأَ فُلانٌ في حِجْرِه ، بالكسر ، وحَجْرِه ، بالفتح ، أَي في حِفْظِه وسَتْرِه . وقال الأَزهريُّ : يقال : هم في حَجْرِ فلانٍ ، أي في كَنَفِه ومنعَتِه ومَنْعِه ، كلُّه واحدٌ ، قاله أَبو زيْد .
ووَهْبُ بنُ راشِدٍ الحِجْرِيُّ - بالكسر - مِصْرِيٌّ ، والذي قاله السَّمْعانِيُّ إِنه أَبو زُرْعة وَهْبُ اللهِ بنُ راشدٍ المُؤذِّن الحَجرِيّ المِصْرِيُّ ، مِن حَجْرِ رُعَيْنٍ عن ثَوْرِ بنِ يَزِيدَ الأُبُلِّيِّ ، وحَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ ، وغيرِهما ، رَوَى عنه أَبو الرَّدّاد عبدُ اللهِ بنُ عبد السّلام بنِ الرَّبِيعِ ( 1 ) والرَّبيعُ بنُ سُلَيْمَانَ ، وغيرُهما .
والحَجَرُ ، بالتَّحْرِيك : الصَّخْرَةُ كالأُحْجُرِّ ، كأُرْدُنّ ، نقلَه الفَرّاءُ عن العرب ، وأَنشد :
* يَرْمِينِيَ الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ *
قال : ومثلُه هو أُكْبُرُّهم ، وفَرَسٌ أُطْمُرٌّ وأُتْرُجٌّ ، يُشَدِّدُون آخِرَ الحَرْفِ . ج في القِلَّة أَحْجَارٌ أَحْجُرٌ ، وفي الكَثْرَة حِجَارةٌ وحِجَارٌ ، وهو نادِر ، قاله الجوهريّ .
ورُوِيَ عن أَبي الهَيثمِ أَنه قال : العرَبُ تُدْخِلُ الهاءَ في كلِّ جَمْعِ على فِعالٍ أَو فُعُولٍ ، وإِنما زادوا هذه الهاءَ فيها ، لأَنه إِذا سُكِتَ عليه اجتمعَ فيه عند السَّكْتِ ساكِنانِ ، أَحدُهما الأَلفُ التي آخر ( 2 ) حرفٍ في فِعالٍ ، والثاني آخِرُ فِعال المَسْكُوت عليه ، وفقالوا : عِظَامٌ وعِظَامَةٌ ( 3 ) ونِفارٌ ونِفَارَةٌ ، وقالوا : فِحَالَةٌ وحِبالَةٌ وذِكارَةٌ وذُكُورَةٌ وفُحُولَةٌ [ وحُمُولَةٌ ] ( 4 ) .
وَأَرْضٌ حَجِرَةٌ وحَجِيرَةٌ ومُتَحَجِّرَةٌ : كَثِيرَتُهُ ، أَي الحَجَرِ .
والحَجَرانِ : الفِضّةَ والذَّهَبُ .
ويقال للرّجل إِذا كَثُرَ مالُه وعَدَدُه : قد انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه ، وقد ارْتَعَجَ مالُه ، وارْتَعَجَ عَدَدُه .
ورُبما كُنِيَ بِالحَجَرِ عن الرَّمْل ، حَكاه ابنُ الأّعْرَابِيِّ ، وبذلك فُسِّر قولُه :
* عَشِيَّةَ أَحْجارُ الكِناسِ رِمِيمُ *
قال : أَراد عَشِيَّةَ رَمْل الكِنَاسِ ، ورَمْلُ الكِنَاسِ : مِن بِلادِ عبدِ اللهِ بنِ كِلاب .
والحَجَرُ الأَسْوَدُ الأَسْعَدُ - كَرَّمَه اللُه تعالَى - م أَي معروفٌ ، وهو حَجَرُ البَيتِ حَرَسَه اللُه تعالَى ، ورُبَّمَا أَفْرَدُوه إِعظاماً ، فقالوا : الحَجَرُ ، ومِن ذلك قولُ عُمَرَ رضيَ اللُه عنه : " واللهِ إِنكَ لَحَجَرٌ ( 5 ) ، ولولا أَنِّي رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللُه عليه وسلّم يفعل كذا ما فعلْتُ " . فأَمَّا قولُ الفَرَزْدَق :
وإِذا ذَكَرْتَ أَبَاكَ أَو أَيّامَه * أَخْزاكَ حَيثُ تُقَبَّلُ الأَحْجَارُ
فإِنه جَعَل كلَّ ناحِيَةٍ منه حَجَراً ، أَلاَ تَرَى أَنكَ لو مَسِسْتُ كلّ ناحيةٍ منه لَجازَ أَن تقولَ : مَسِسْتُ الحَجَرَ .
والحَجَرُ : د ، عَظِيمٌ على جَبَلٍ بالأَنْدَلُسِ ، ومنه : محمّدُ بنُ يَحْيَى ، المحدِّثُ الحَجَرِيُّ الكِنْدِيُّ الكُوفيُّ ، عن عبد اللهِ بن الأَحْلَجِ ، وعنه عَتِيقُ بنُ أَحمدَ الجُرْجانِيُّ ، وإِبراهيمُ بنُ دُرُسْتَوَيْهِ الشِّيرازِيُّ . والحَجَرُ : ع آخَرُ .
وحَجَرُ الذَّهَبِ : مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ داخِلَها ، وفيها المدرسةُ الخاتُونِيَّةُ .
وَحَجَرُ شُغْلانَ ( 6 ) ، بإِعجام الغَيْن وإِهمالِها : حِصْنٌ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ بجَبل اللُّكَامِ .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي الأنساب للسمعاني ورقة 158 أ - عبد الله بن عبد السلام والربيع بن سليمان وغيرهما .
( 2 ) كذا بالأصل ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : التي آخر حرف ، عبارة اللسان : التي تنحر آخر حرف " وفي التهذيب : تنحر .
( 3 ) زيد في التهذيب : ونقاد ونقادة " وفي اللسان : " ونفار ونفارة " .
( 4 ) زيادة عن التهذيب .
( 5 ) اللسان : إنك حجر .
( 6 ) قيدها في معجم البلدان بضم الشين المعجمة وسكون الغين المعجمة أيضا .