والحُنْجُورُ بالضمّ : السَّفَطً الصغيرُ ، وقارُورَةٌ صغيرةٌ للذَّرِيرَةِ ، وأَنشدَ ابن الأَعرابيِّ :
لو كانَ خَزُّ واسِطٍ وسَقَطُهْ * حُنْجُورُه وحُقُّه وسَفَطُهْ
والأَصلُ فيهما الحُلْقُومُ ، كالحَنْجَرَةِ ، والنونُ زائدةٌ ، والحَنَاجِرُ جَمْعه ، بالفتح أَيضاً ، وإِنما أَطْلَقَ اعتماداً على الشُّهْرَة . وفي التنزيل العزيز : ( إِذِ القُلُوبُ لَدَى الحَنَاجِرِ ) ( 1 ) أَي الحلاَقِم .
والحُنْجُورُ : د في نواحِي الرُّومِ ، ويقال : حُنْجُر ، كقُنْفُذ ، ويقال بجِيمَيْن ، ويقال بالخاءِ .
وحَجَّرَ القَمَرُ تَحْجِيراً : اسْتَدارَ بخطٍّ دَقِيقٍ وفي بعض الأُصول الجَيِّدَة : " رَقِيقٍ " - بالراءِ - مِن غير أَن يَغْلُظَ . أَو تَحَجَّرَ القَمَرُ ، إِذا صارَ هكذا في النُّسَخ ، وفي بعض منها : صارتْ حولَه دارَةٌ في الغَيْمِ .
وحَجَّرَ البَعِيرُ : وُسِمَ حولَ عَيْنَيْه بمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ . وقد حَجَّرَ عَيْنَها وحَوْلَها : حَلَّقَ لا يُصِيُبَها ( 2 ) .
وتَحَجَّرَ عليه : ضَيَّقَ وحَرَّمَ ، وفي الحديث : " لقَد تَحَجَّرْتَ واسِعاً " ، أَي ضَيَّقْتَ ما وَسَّعَه اللهُ وخَصَصتَ به نفْسَك دُونَ غَيرِك . وقد حجَرَةُ ( 3 ) وحَجَّرَه .
واستْحَجْرَ فلانٌ بكلامِي ، أَي اجْتَرَأَ عليه .
وقال ابن الأَثِير : احْتَجَرَ الأَرضَ وحَجَرَها : ضَرَبَ عليها مَنَاراً ، أَو أَعْلَمَ عَلَماً في حُدودِهَا للحِيَازَةِ ، يَمْنَعُها به عن الغَيْر .
واحْتَجرَ اللَّوْحَ : وَضَعَه في حِجْره .
ويقال : احْتَجَرَ به فلانٌ ، إِذا الْتَجَأ واستعَاذَ ، ومنه الحديث : " اللّهُمَّ إِنِّي أَحْتَجِرُ بك منه " ، أَي أَلْتَجِئُ إِليكَ وأَسْتَعِيذُ بك ، كاحْتَجَأَ .
وفي النوادر : احْتَجَرتِ الإِبلُ : تَشَدَّدَتْ بُطُونُها وحجرت ، واحْتَجَزَتْ - بالزاي - لغةٌ فيه . وقد أَمْسَتْ مُحْتَجِرَةً ، وذلك إِذا كَرِشَ المالُ ، ولم يَبْلُغ نِصْفَ البِطْنَةِ ولم يَبْلُغِ الشِّبَعَ كُلَّه ، فإِذا بَلَع نِصْفَ البِطْنَةِ لم يُقَلْ ، فإِذا رَجَعَ بعد سُوءِ حالٍ وعَجَفٍ ، فقد اجْرَوَّشَ . وناسٌ مُجْرَوِّشُون ( 4 ) .
ووادِي الحِجَارَةِ : د ، بثُغُورِ الأَنْدَلُسِ منه : أَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ حَبُّونَ ( 5 ) الحِجَارِيُّ الأَنْدَلِسيُّ ، شاعرٌ ، إِمامٌ في الحديث ، بَصِيرٌ بِعِلَلِه ، حافِظٌ لطُرُقِه ، لم يكن بالأَنْدَلُسِ قَبلَه أَبْصَرُ منه ، عن ابن وَضّاح ، وعنه قاسِمُ بنُ أَصْبَغَ ، ذَكَرَه الرشاطيُّ . وذَكَر السَّمْعَانيُّ منه : سعيدُ بنُ مَسْلَمَةَ ( 6 ) المحدِّثُ وابنُه أَحمدُ بنُ سعيدٍ المحدِّثُ ، وحَفْصُ بنُ عُمَرَ ، ومحمّدُ بنُ عَزْرة ، وإِسماعيلُ بنُ أَحمدَ الحِجارِيُّون الأَنْدَلُسِيُّون : مُحدِّثون .
وحَجْورٌ ، كقَسْوَرٍ : اسمٌ .
وحَجّار - ككَتّان وفي بعض النُّسَخِ ككِتَابٍ - ابنُ أَبْجَرَ بن جابرٍ العِجْلِيُّ أَحَدُ حُكّامِهم وأَبْجَرُ هذا هو الذي قال : أَكْثِرْ مِن الصَّدِيق ، فإنك على العَدُوِّ قادرٌ ، لمّا أَوْصَى وَلَدَه حَجّاراً ، كما جَزَمَ به ابن الكَلْبِيِّ . وذَكَرَ ابنُ حِبّانَ : حَجّارَ بن أَبْجَرَ الكُوفِيِّ ، وقال فيه : يَرْوِي عن عليٍّ ومُعَاوِيَةَ ، عِدادُه في أَهل الكُوفِة ، رَوَى عنه سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ ، فلا أَدْري هو هذا أَم غيره ، فلْيُنْظَرْ .
وحُجَيْر - كزُبَيْرٍ - ابنُ الرَّبِيع ( 7 ) العُذْرِيُّ ( 8 ) البَصْرِيُّ ، يقال : هو أَبو السَّوّار ، ثِقَةٌ ، من الثالثة . وهِشَامُ بنُ حُجَيْرٍ المَكِّيُّ ، مِن رجال الصَّحِيحَيْن ، وقد ضَعَّفَه ابنُ مَعِينٍ وأَحمدُ محدِّثانِ . وحُجَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ الكِنْدِيُّ تابعِيٌّ .
وحُجَيْرُ بنُ رِئابِ بنِ حَبِيبَ بنِ سُواءَةَ بنِ عامرٍ بنِ صَعْصَعَةَ بنِ مُعَاويَةَ بنِ بَكْر ، جَدٌّ لجابرِ بنِ سَمُرَةَ الصَّحابِيِّ ، رضيَ اللهُ عنه .
هامش
( 1 ) سورة غافر الآية 18 .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لا يصيبها ، عبارة اللسان : لداء يصيبها ، وهي أظهر " .
( 3 ) في المطبوعة الكويتية : " وحجرة " تطبيع .
( 4 ) عبارة النوادر في التهذيب : يقال : أمسى المال محتجرة بطونه وتجبرت . وما متشدد ومتجبر . ويقال احتجر البعير احجارا ، والمحتجر من المال كل ما كرش وبلغ نصف البطنه ولم يبلغ الشبع كله . . . الخ " .
( 5 ) عن القاموس ، وبالأصل " حبوان " .
( 6 ) في اللباب ( الحجازي ) ومعجم البلدان ( الحجارة ) : مسعدة .
( 7 ) في تقريب التهذيب : ابن أبي الربيع .
( 8 ) في تقريب التهذيب : العدوي .