* وممّا يُستدرَك عليه :
أَهْلُ الحَجَر والمَدَر ، أَي أَهْلُ البوادِي الذين يَسْكُنُون مواضع الأَحجارِ والرِّمالِ ، وأَهلُ المَدَرِ : أَهلُ البِلاَدِ ( 1 ) ، وقد جاءَ ذِكْرُه في حديث الجَسّاسَةِ والدَّجّالِ ( 2 ) .
وفي آخَرَ : " وللعِاهرِ الحَجَرُ " ، قيل : أي الخَيْبَةُ والحِرْمَانُ ، كقَولك : ما لكَ عِنْدِي شيءٌ غيرُ التُّرَابِ ، وما بِيَدِكَ غيرُ الحَجَرِ . وذَهَبَ قومٌ إلى أَنه كَنَي به عن الرَّجْمِ . قال ابن الأَثِير : وليس كذلك ، لأَنه ليس كلُّ زانٍ يُرْجَم .
واسْتَحْجَرَ الطِّين : صار حَجَراً ، كما تقول : اسْتَنْوَقَ الجمَلُ ، لاَ يَتَكَلَّمُون بهما إلاّ مَزِيدَيْن ، ولهما نَظائِرُ . وفي الأَساس : اسْتَحْجَر الطِّينُ وتَحَجَّرَ : صَلُبَ كالحَجَرِ .
والعربُ تقول عند الأَمْرِ تُنْكِرُه : حُجْراً له ، بالضمّ أي دَفْعاً ، وهو استعاذَةٌ من الأَمرِ ، ومنه قولُ الرّاجز :
قالتْ ( 3 ) وفيها حَيْدةٌ وذُعْرُ * عَوْذٌ بِرَبِّي منكمُ وحُجْرُ
والمُحَنْجِرُ : الأَسَدُ ، نقلَه الصّاغانيُّ .
وأَنتَ في حَجْرتِي ، أَي مَنَعَتِي .
والحِجَارُ ، بالكسْر : حائِطُ الحُجْرَةِ ، ومنه الحديث : " مَن نام على ظَهْرِ بَيْتٍ ليس عليه حِجارٌ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ " ( 4 ) أَي لكَوْنهِ يَحْجُرُ الإِنسانَ النّائِمَ . ويَمْنَعُه من الوُقُوعِ والسُّقُوطِ . ويُرْوَى : حِجَاب بالباءِ .
والحِجْرُ : قَلْعَتَانِ باليَمَن : إِحداهما بظَفَارِ ، والثّانيةُ بحَرّانَ .
وحَجُور ، كصَبُورٍ : موضعٌ باليَمَن . وقيل : قُرْبَ زَبِيدَ موضعٌ يُسَمى حَجُورَى .
وحَجْرَةُ : موضعٌ باليَمَن ( 5 ) .
والحَنَاجِرُ : بَلَدٌ .
والحُنْجُورُ : دُوَيْبَّةٌ ، وليس بثَبت .
والحَجّار : مِن رُوَاةِ البُخارِيِّ ، هو أحمدُ بنُ أبي النعم الصالِحِيُّ ، مشهورٌ .
ومِحْجَر : كمِنْبَرٍ : قريةٌ جاءَ ذِكْرُهَا في حديث وائلِ بنِ حُجْر ( 6 ) ، وقال ابن الأثِير : هي بالنون ، قال : وهي حَظَائرُ حَولَ النخل ، وسيأْتي .
وقال الطِّرِمّاحُ يصفُ الخمْرَ :
فلما فُتَّ عنها الطِّينُ فاحَت * وصَرَّحَ أَجْوَدُ الحُجْرَانِ ( 7 ) صافِ
استعار الحُجْرَان ( 7 ) للخَمْر ، لأنها جَوْهَرٌ سَيّال كالماءِ .
وفي التَّهذِيب : وقيل لبعضهم : أيُّ الإِبلِ أَبْقَى على السَّنَة ؟ فقال : ابْنةُ لَبُون ، قيل : لِمَهْ ؟ قال : لأنها تَرْعَى مَحْجِراً ، وتَترُكُ وَسَطاً . قال : وقال بعضُهم : المَحْجِرُ هنا الناحيةُ .
وقال الأخطل :
ويُصْبِحُ كالخُفّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه * فقُبِّحَ مِن وَجْهٍ لَئِيمٍ ومِن حَجْر
فَسَّرَه ابنُ الأَعْرَاِبّيِّ فقال : أَراد مَحْجِرَ العَيْنِ .
وقال آخَرُ ( 8 ) :
* وجارَةُ البيتِ لها حُجْرِيُّ *
معناه : لها خاصَّةً دونَ غيرها ( 9 ) .
وفي حديث سَعْدِ بنِ مُعاذ : " لمّا تَحَجَّرَ جُرْحُه للبُرْءِ انْفَجَرَ " ، أي اجتمع والْتَأَمَ ، وقَرُبَ بعضُه من بعض .
والحُجَرِيَّةُ ، بضمٍّ ففتْحٍ : قَريةٌ بالجَنَد ، منها :
يَحْيَى بنُ عبد العَليم بنِ أبي بكْر الحُجَريُّ ، أَخَذَ عن ابن أبي مَيْسَرَةَ .
هامش
( 1 ) عن النهاية ، وبالأصل واللسان " البادية " .
( 2 ) ولفظه كما في النهاية : تبعه أهل الحجر والمدر .
( 3 ) عن الصحاح - وبالأصل " قلت " .
( 4 ) ومعنى براءة الذمة منه لأنه عرض نفسه للهلاك ولم يحترز لها .
( 5 ) في معجم البلدان : بلد باليمن .
( 6 ) ولفظه في النهاية : وفي حديث وائل بن حجر : " مزاهر وعرمان ومحجر وعرضان " .
( 7 ) عن اللسان .
( 8 ) في التهذيب : وأما قول العجاج .
( 9 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : فمعناه : لها حرمة .