( وكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً ( 1 ) ) قال : التَّتْبِيرُ : التَّدميرُ ، وكلُّ شيءٍ كَسَّرْتَه وَفَتَّتَّه فقد تَبَّرْتَه .
والتَّبَارُ كسَحَابٍ : الهَلاكُ ، وقولُه عزّ وجلّ : ( ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إلا تَبَاراً ( 2 ) ) أي هَلاكاً ، قال الزَّجّاج : ولذلك سُمِّيَ كلُّ مُكَسَّرٍ تِبْراً .
والتَّبْرَاءُ : النّاقَةُ الحَسَنَةُ اللَّوْنِ ، عن ابن الأعرابيِّ ، كأَنها شُبِهَتْ بالتِّبْرِ في لَوْنِه ، فيكونُ مَجازاً .
عنه أيضاً : المَتْبُورُ : الهالِكُ ، والناقصُ .
وقولُهُم : ما أَصَبْتُ منه تَبْرِيراً ( 3 ) ، بالفتح ، أي شيئاً ، لا يُسْتَعْمَلُ إلاّ في النَّفْي ، مَثَّلَ به سِيبَوَيْهِ ، وفسَّره السِّيرافِيُّ .
وفي الصّحَاح : رأيتُ في رأْسِه تِبْرِيَةً ، قال أبو عُبَيْدٍ ( 4 ) : التِّبْرِيَةُ ، بالكسر لغةٌ في الهِبْرِية ، وهو الذي كالنُّخَالَةِ ، تكونُ في أُصُولِ الشَّعرِ .
وتَبِرَ ، كفَرِحَ : هَلَكَ يقال : أدْرَكَه التَّبَارُ فتَبِرَ .
وأَتْبَرَ عن الأَمر : انْتَهَى وتَأَخَّر ، كأَدْبَرَ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
التّابُورُ : جماعةُ العَسْكَرِ ، والجَمْعُ التَّوابِيرُ .
والتِّبْرِىُّ ، بالكسر : هو أحمدُ بنُ محمّدِ بنِ الحَسَنِ ، ذَكَره أبو سعد المالِينِيُّ ، كذا في التَّبْصِير . والتّابرِيَّةُ في قول أبي ذُؤَيْبٍ سيأْتي في ث ب ر .
[ تتر ] : التَّتَرُ ، محرَّكةً ، أهملَه الجوهريُّ ، وقال الصَّغانيّ : هم جِيلٌ بأَقاصِي بلادِ المَشْرِقِ ، في جبالِ طغماجَ من حُدودِ الصِّين ، يُتاخِمون التُّرْكَ ويُجاوِرُونهم ، وبينهم وبين بلادِ الإسلامِ ، التي هي ما وَرَاءَ النَّهْرِ ما يَزِيدُ على مَسِيرةِ ستَّة أَشهرٍ ، وهم الذين عَناهم النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم [ بقوله ( 5 ) ] : " كأَنَّ وُجُوهَهُم المَجَانُّ المُطْرَقَةُ " . كذا في مُرُوجِ الذَّهَبِ ، وتفصيلُه في تارِيخ ابنِ خَلْدُون الإِشْبِيلِيِّ .
[ تثر ] : التَّواثِيرُ أهمله الجوهريُّ ، وقال ابن الأعرابيِّ : هم الجَلاوِزَةُ ، جمعُ تُؤْثُور ، وجَعَلَ التَّاءَ أصليَّةً .
[ تجر ] : التاجِرُ : الذي يَبِيعُ وَيشْتَرِي . تَجَرَ يَتْجُرُ تَجْراً وتِجَارَةً ، وكذلك اتَّجَر وهو افْتَعَلَ .
وفي الحديث : " مَن يَتَّجِرُ على هذا فيُصَلِّي معه " . قال ابن الأَثِير : هكذا يَروِيه بعضُهُم ، وهو يَفْتَعِلُ من التِّجَارَة ، لأنه يَشْتَرِي بعَمَلِه الثَّوَابَ ، ولا يكونُ من الأَجْرِ على هذه الرِّواية ، لأن الهمزةَ لا تُدغَم في التّاءِ ، وإنما يُقال فيه : يَأْتَجِرُ .
قال الجوهَرِيُّ : والعربُ تُسَمِّي بائِعَ الخَمْرِ تاجِراً . وقال الأعْشَى :
ولقد شَهِدْتُ التّاجِرَ الأُمَّ * انَ مَورُوداً شَرَابُهْ
وقال ابن الأَثِير : وقيل : أصلُ التّاجِرِ عندهم الخَمّارُ يَخُصُّونه ( 6 ) مِن بين التُّجَّار ، ومنه حديثُ أبي ذَرٍّ : " كُنَّا نَتحدَّثُ أَنَّ التَّاجِرَ فاجِرٌ " .
ج تِجَارٌ وتُجَّارٌ وتَجْرٌ وتُجُرٌ ، كرِجَالٍ وعُمَّالٍ وصَحْبٍ وكُتُبٍ ، وقال الشاعِر :
إذا ذُقْتَ فاها قُلتَ طَعْمُ مُدَامَةٍ * مُعَتَّقَةٍ مّما يَجِيءُ به التُّجُرْ
قال ابن سِيدَه : قد يكونُ جمع تِجَارٍ ، ونظيرُه عند بعضِهِم قِراءَةُ مَن قَرَأَ : ( فرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ ( 7 ) ) قال : هو جمعُ رِهَانٍ الذي هو جمعُ رَهْنٍ ، وَحَمَلَه أبو عليٍّ على أنه جمعُ رَهْنٍ ، كسَحْلٍ وسُحُلٍ ، وإنّمَا ذلك لِمَا ذَهَب إليه سِيبَوَيْهِ من التَّحجِير على جَمْعِ الجَمْعِ إلاَّ فيما لا بُدَّ منه .
ومن المَجَاز : التّاجِرُ : الحاذِقُ بالأَمرِ . قال ابن الأعرابيِّ : العربُ تقول : إنه لتاجِرٌ بذلك الأَمرِ ،
أَي حاذِقٌ ، وأنشدَ :
لَيْسَتْ لِقَوْمِي بالكَتِيفِ تِجَارَةٌ * لكنَّ قَوْمِي بالطِّعانِ تِجَارُ
هامش
( 1 ) سورة الفرقان الآية 39 .
( 2 ) سورة نوح الآية 28 .
( 3 ) الأصل والقاموس واللسان ، وفي التكملة : تبربرا .
( 4 ) الصحاح واللسان : أبو عبيدة .
( 5 ) زيادة عن التكملة .
( 6 ) في النهاية : يخصونه به .
( 7 ) سورة البقرة الآية 283 .