والبَظْرَةُ : حَلْقَةُ الخاتِمِ بلا كُرْسِيٍّ ، وتصغيرُها بُظَيْرَةٌ أيضاً وفي الأساس : ورُدَّ خاتَمَكَ إلى بَظْرِه ، وهو مُحَلُّه مِن خِنْصَرِه .
والبُظْرَةُ بالضَّمِّ : الهَنَةُ ، وهي الدّائِرةُ التي تحتَ الأَنْفِ الناتِئَةُ في وَسَطِ الشَّفَةِ العُلْيَا ، وتصغيرُهَا بُظَيْرَةٌ ، ورجلٌ أَبْظَرُ وهو النّاتِئُ الشَّفَةِ العُلْيَا مع طُولِهَا ، ونُتُوٍّ في وَسَطِهَا مُحاذٍ للأَنْف ، كالبُظَارةِ بالضَّمِّ أيضاً .
ورُوِيَ عن عليٍّ كَرَّم اللهُ وَجهَه أنَّه أُتِيَ في فَرِيضَة وعنده شُرَيْحٌ فقال له عليٌّ : " ما تقولُ فيها أيُّهَا العَبْدُ الأبْظَرُ ؟ " . وقد بَظِرَ الرَّجلُ بَظَراً ، قال أبو عُبَيْدَةَ : وإنّمَا نُرَاه قال لُشَرْيحٍ : " العَبْدُ الأبْظَرُ " ، لأنَّه وَقَعَ عليه سَبْيٌ في الجاهِلِيَّة .
والبِظْرِيرُ ، بالكسر : المرأَةُ الصَّخَابةُ الطَّوِيلةُ اللِّسَانِ ، قاله أبو خَيْرةَ ، وضَبَطَه بالظّاءِ المُعْجَمَةِ ، قال شُبِّه لسانُها بالبَظْر ، وقال اللَّيْث : قولُ أبي الدُّقَيْشِ : أحَبُّ إلينا ، أي بالطَّاءِ المُهْمَلَة ( 2 ) ، أي أنّها بَطِرَتْ وأشِرَتْ ، وقد تَقَدَّمَت الإشارةُ إليه .
ويقال : - ذَهَبَ دَمُه بِظْراً - بالكسر ، أي هَدَراً ، والطّاءُ فيه لغةٌ ، وقد تَقَدَّمَ .
ويا بَيْظَرُ : شَتْمٌ للأَمَةِ ، عن الفَرّاءِ .
وبُظَارةُ الشّاةِ ، بالضَّمِّ : هَنَةٌ في طَرفِ حَيَائِها قال ابن سِيدَه : وجميعُ المَواشِي مِن أَسْفَلِه ، وقال اللِّحْيَانيّ : هي النّاتِئُ في أسفلِ حَيَاءِ الشّاةِ .
والمُبَظِّرَةُ كمُحَدِّثَةٍ : الخافِضَةُ .
ويقال : بَظَّرَتْها نَبْظِيراً : خَفَضَتْهَا .
وفي اللِّسَان : والمُبَظِّرُ : الخَتَّانُ ، كأَنَّه على السَّلْب .
ومن أمثالهم : " هو يُمِصُّه ( 3 ) ويُبَظِّرُه " ، أي قال له : امْصُصْ بَظْرَ فُلانَةَ . وفي الأساس : [ وأمصه الله بظر أمه ] ( 4 ) وبَظْرَمَه : قال له ذلك .
ويقول الحَجّامُ للرَّجلِ : تَبَظْرَمْ ، فيرفعُ بطَرَفِ لسانِه شَفَتَه العُلْيَا ، [ حتى يحف ] ( 5 ) شارِبَه .
[ بعر ] : البَعْرُ ، ويُحَرَّكُ : رَجِيعُ الخُفِّ والظِّلْفِ من الإبِل والشّاءِ ، وَبَقَرِ الوَحْشِ ، والظِّبَاءِ ، إلاّ البقَر الأهْلِيَّة ، فإنها تَخْثِى وهو خَثْيُهَا ، والأرْنَبُ تَبْعَرُ أيضاً ، وقد بَعَرَتِ الشّاةُ والبَعِيرُ يَبْعُر بَعْراً ، واحِدَتُه البَعْرَةُ بهاءٍ . ج أبْعَارُ . والفِعْلُ بَعَرَ كمَنَعَ .
والمَبْعَرُ والمِبْعَرُ كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ : مكانُه ، أي البَعر ، من كلِّ ذِي أرْبَعٍ ، والجَمْعُ مَبَاعِرُ .
والبَعِيرُ ، كأَمِيرٍ ، وقد تُكْسَرُ الباءُ ، وهي لغةُ بني تِمِيم ، والفتحُ أفصحُ اللُّغَتَيْن : الجَمَلُ البازِلُ ، أو الجَذَعُ ، وقد يكونُ للأُنْثَى ، حُكِيَ عن بعض العَرَب : شَرِبْتُ مِن لَبَنِ بَعِيرِي ، وصَرَعَتْنِي بَعِيرِي ، أي نَاقَتِي ، وأنشد في الأساس :
لا تَشْتَرِي لَبَنَ البَعِيرِ وعندَنَا * لَبَنُ الزُّجاجَةِ وَاكِفُ التَّهْتَانِ
ويقولون : كِلاَ هذَيْن البَعِيرَيْن ناقَةٌ ، وفي الصّحاح : والبَعِيرُ من الإبل بمَنْزِلَةِ الإنْسَانِ مِنَ النّاس ، يقال : الجَمَلُ بَعِيرٌ ، والناقَةُ ( 6 ) بَعِيرٌ ، قال : وإنّمَا يُقَال له بَعِيرٌ : إذا أَجْذَعَ . يقال : رأيتُ بَعِيراً من بَعِيدٍ ، ولا يُبَالي ذَكَراً كان أو أُنْثَى . وفي المِصْباح : البَعِيرُ مثل الإنسانِ يَقَعُ على الذَّكَر والأُنْثَى ، يُقال : حَلَبْتُ بَعِيرِي . والجَمَلُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجلِ يَخْتَصُّ بالذَّكَرِ ، والنّاقَةُ بمَنْزِلَةِ المرأَةِ تَخْتَصُّ بالأُنْثَى ، والبَكُرْ والبَكْرَةُ مثلُ الفَتَى والفَتَاة ، هكذا حكاه جماعةٌ ، كابنِ السِّكِّيتِ وابنِ جِنِّي .
والبَعِيرُ : الحِمَارُ وبه فُسِّرَ قولُه تعالَى : ( ولِمَنْ جاءَ به حِمْلُ بعيرٍ ) ( 7 ) وفي زَبُورِ داوُودَ أنَّ البَعِير كُلّ ما يَحْمِل ، ويقال لكُلِّ ما يَحْمِل بالعِبْرَانِيَّةِ : بَعِيرٌ ، وهاتان اللُّغَتَانِ عن ابنِ خَالَوَيْهِ . قال ابن بَرِّيٍّ : وفي البَعِير سؤالٌ جَرَى في مَجْلِسِ
هامش
( 1 ) في التكملة : " الخاتم " ضبطت بفتح التاء وكسرها ضبط قلم .
( 2 ) كذا بالأصل ، ونقل النص عن التكملة ، وثمة اختلاف بين التهذيب واللسان والتكملة فيما ورد عن أبي خيرة وأبي الدقيش ، ففي التهذيب واللسان : الليث عن أبي الدقيش ، امرأة بظرير وهي الصخابة الطويلة اللسان ، وروى بعضهم : بطرير شبه لسانها بالبظر . وقال الليث : قول أبي الدقيش أحب إلينا .
( 3 ) يمص وماضيه أمص ، بمعنى شتم .
( 4 ) زيادة عن الأساس .
( 5 ) عن الأساس ، وبالأصل " ليحذف " .
( 6 ) الصحاح : يقال : للجمل . . . وللناقة " .
( 7 ) سورة يوسف الآية 72 .