والبَصِيرَةُ : ما لَزِقَ بالأرض من الجَسَدِ ، وقيل : هو قَدْرُ فِرْسِنِ البَعِيرِ منه .
والبَصِيرَةُ : الثَّأْرُ ، وقال الشّاعر :
راحُوا بَصائِرُهُم على أكْتَافِهمْ * وَبَصِيرِتِي يَعْدُو بها عَتَدٌ وَأَي
يعني تَرَكُوا دَمَ أَبِيهِم خَلْفَهم ، ولم يَثْأرُوا به ، وطَلَبْتُه أنا ، وفي الصّحاح : وأنا طَلَبْتُ ثَأْرِي ، وقال ابن الأعرابيِّ : البَصِيرَةُ : الدِّيَةُ ، والبَصَائِرُ : الدِّياتُ ، قال : أخَذُوا الدِّيَاتِ فصارتْ عاراً ، وبَصِيرَتِي ، أي ثَأْرِي ، قد حَملتُه على فَرَسِي لأُطَالِبَ به ، فبيني وبينهم فَرْقٌ .
وأبو بَصِيرٍ : الأعْشَى ، على التَّطَيُّر ( 1 ) .
ومن المَجَاز : ورَتَّبْتُ في بُستَانِي مُبْصِراً ، أي ناظِراً ، وهو الحافظُ .
ورأيْتُ باصِراً ، أي أمْراً مُفْزِّعاً .
ورأَيتُه بين سَمْعِ الأرضِ وبَصَرِها ، أي بأرضٍ خلاءٍ ، ما يُبْصِرُنِي ويَسْمَعُ بي إلاّ هي .
وَبَصِيرُ الجَيْدُور ( 2 ) : مِن نَوَاحِي دِمشقَ .
وبَصِيرٌ : جَدُّ أبي كاملٍ أحمد بنِ محمّد بنِ عليِّ بنِ محمّد بنِ بَصِيرٍ البُخَاريّ البَصيرِيّ .
وبُوصَرا ، بالضَّمّ وفتح الصاد : قريةٌ ببغدادَ ، منها أبو عليٍّ الحسنُ بنُ الفَضْلِ بن السَّمْح الزَّعْفَرَانِيُّ الُبوصَرِيُّ ( 3 ) ، رَوَى عنه الباغنديُّ ( 4 ) ، توفي سنة 280 ( 5 ) .
وبَصْرُ بنُ زمان بنِ خُزَيمةَ بنِ نَهْد بنِ زيدِ بنِ لَيْثِ بن أسلم ، هكذا ضَبَطَه أبو عليٍّّ التَّنُوخيُّ في نَسَب تَنُوخَ ، قال : وبعضُ النُّسّاب يقول : نَصْر ، بالنُّونِ وسكونِ الصاد المهملَةِ ، قال الخطيبُ : ومِن وَلَده أبو جعفرٍ النُّفَيْلِيُّ المحدِّث ، واسمُه عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ عليِّ بنِ نُفَيْلِ بنِ زراعِ بنِ عبد اللهِ بنِ قيسِ بنِ عصمِ بنِ كُوزِ بنِ هلالِ بنِ عصمةَ بنِ بَصْرٍ .
[ بضر ] : البَضْرُ ، بفتحِ المُوَحَّدَةِ وسكونِ الضّادِ ، أهملَه الجوهريُّ ، وقال الفَرّاءُ : هو نَوْفُ الجارِيَة قبلَ أن تُخْفَضَ ، وهو لغَةٌ في الظَّاءِ قال : وقال المُفَضَّل : مِن العربِ مَن يقول : البَضْرُ ، ويُبْدِلُ الظّاءَ ضاداً ، ويقول : قد اشْتَكَى ضَهْرِي ، ومنهم مَن يُبْدِلُ الضّادَ ظَاءً فيقول :
* قد عَظَّتِ الحربُ بَنِي تَمِيمِ *
وعن ابن الأعرابِيّ : البُضَيْرَةُ تَصْغِيرُ البَضْرَة ، وهو بُطْلانُ الشيْءِ ، ومنه قولُهم : ذَهَبَ دَمُه بِضْراً مِضْراً - بكسرِهِما - أي هدَراً ، وكذلك خِضْراً وبِطْراً ، ومَضِراً بالمِيم ، رَواه أبو عُبَيْدٍ عن الكِسائيّ .
[ بطر ] : البَطَرُ ، محرَّكَةً : النَّشَاطُ ، وقيل : التَّبَخْتُرُ ، وقيل : الأشَرُ والمَرَحُ . قيل : قِلَّةُ احتمالِ النِّعْمَةِ .
وقيل : أصْلُ البَطَرِ الدَّهْشُ والحَيْرَةُ يَعْتَرِيَان المرءَ عند هُجُومِ النِّعمةِ عن القيام بحَقِّها ، كذا في مُفْردات الرّاغبِ ، واختَارَه جماعةٌ من المحقِّقِين العارِفِين بمواقعِ الألفاظِ ومَناِسِبِ الاشتقاقِ .
وقيل : البَطَرُ في الأصل : الطُّغْيَانُ بالنِّعْمَة ، أو عند النِّعْمَة ، واستُعْمِلَ بمعنى الكِبْر ، وفي بعض النُّسَخ : أو بدل الواو .
وقيل : هو كَرَاهِيَةُ الشَّيْءِ من غيرِ أن يَسْتَحِقَّ الكَرَاهَةَ .
وفِعْلُ الكلِّ بَطِرَ كفَرِحَ فهو بَطِرٌ . وفي الحديث : " لا يَنْظُرُ الله يومَ القِيَامَةِ إلى مَن جَرَّ إزَارَه بَطَراً .
في حديث آخَرَ : " الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ " ، وهو أن يَجْعُلَ ما جَعَلَه اللهُ حَقّاً مِن توحِيدِه وعبادتِه باطلاً ، وقيل : هو أن يَتَخيَّر ( 6 ) عند الحقِّ فلا يَراه حقّاً ، وقيل : هو أَن يَتَكَبَّر عنه ، أي عن الحقِّ . وفي بعض الأصول من الحقّ فلا يَقْبلُه ، قلتُ : والحديثُ رَواه ابنُ مسعودٍ ، وقال بعضُهم : هو ألاَّ يَرَاه حقاً وَيَتَكَبَّر عن
هامش
( 1 ) بالأصل " النظير " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله على النظير كذا بخطه ومثله في النسخة المطبوعة " يعني نسخة التاج التي طبع منها خمسة أجزاء . وما أثبت عن اللسان .
( 2 ) عن معجم البلدان وبالأصل " الحيدور " .
( 3 ) في اللباب : " البوصرائي " .
( 4 ) هو أبو بكر محمد بن محمد الباغندي .
( 5 ) عن اللباب ومعجم البلدان وبالأصل : 380 .
( 6 ) الأصل واللسان وفي النهاية " يتجبر " وصححت في اللسان ( دار المعارف - مصر ) : يتحير . من التحير . وفي التهذيب : " يتحير " .