سَيْفِ الدَّوْلَةِ بنِ حَمْدَانَ ، وكان السَّائِلُ ابن خَالَوَيْهِ ، والمْسؤُول المُتَنَبِّي ، قال ابن خالَوَيْهِ : والبَعِيرُ أيضاً الحمارُ ، وهو حَرْفٌ نادرٌ ألْقَيْتُه على المتنبِّي بين يَدَيْ سيفِ الدَّوْلَةِ ، وكانَت فيه خْنزُوانَةٌ وعُنْجُهِيَّةٌ ، فاضطربَ ، فقلتُ : المرادُ بالبَعِيرِ في قولِه تعالَى : ( وَلِمَنْ جاءَ بهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ) الحِمَارُ ، وذلك أنّ يَعْقُوبَ وأخْوَةَ يُوسُفَ عليهم السَّلام كانوا بأرضِ كَنْعانَ ، وليس هناك إبِلٌ ، وإنما كانوا يَمْتَارُونَ على الحَمِير ، وكذلك ذَكَره مُقَاتِلُ بنُ سليمانَ في تَفْسِيره .
ج أَبْعِرَةٌ ، وجمعُ أَبْعِرَةٍ أباعِرُ وليس جَمْعاً لبَعِيرٍ ، كما قالَه ابنُ بَرِّيٍّ ، وذَكَرَ الشاهِدَ قول يزيدَ بنِ الصقيل العقيليِّ :
ألاَ قُلْ لِرُعْيَانِ الأبَاعِرِ أهْمَلُوا * فقد تابَ عَمّا تَعْمَلُونَ يَزِيدُ
وإنَّ امْرَأَ يَنْجُو مِن النّارِ بعدَمَا * تَزَوَّدَ مِن أعمالِها لَسَعِيدُ
قال : وهذا البيتُ كثيراً ما يَتَمَثَّلَ به النّاسُ ، ولا يَعْرِفُونَ قائِلَه .
وتُجمَعُ الأَبْعِرَةُ أيضاً على أباعِيرَ ، ومن جُمُوع البَعِير بُعْرَانٌ وبِعْرَانٌ ، بالضَّمِّ والكسرِ ، الأخيرَةُ عن الفَرّاءِ ، وبُعُرٌ كرَغِيفٍ ورُغُفٍ .
وبَعِرَ الجَمَلُ ، كفَرِحَ بَعَراً : صار بَعِيراً .
والبَعْرُ ، بفتحٍ فسكونٍ ( 1 ) : الفَقْرُ التّامُّ الدّائمُ .
والبَعْرُةُ : الغَضْبَةُ في الله عَزَّ وجَلّ ، وتصغيرُهَا بُعَيْرَةٌ .
والبَعَرَةُ ، بالتَّحْرِيك : الكَمَرَةُ .
والمِبْعَارُ ، بالكسر : الشَّاةُ ، أو النَّاقَةُ تُبَاعِرُ حالِبَها .
وباعَرتِ الشّاةُ والنّاقَةُ إلى حالِبهَا أسْرَعَتْ .
والبِعَارُ : ككِتَاب : الاسمُ ، ويُعَدُّ عَيْباً ، لأنَّهَا رُبَّمَا أَلْقَتْ بَعْرَها في المِحْلَبِ .
والبُعَارُ كغُرَابٍ : النَّبْقُ ( 2 ) الكِبَارُ ، يَمانِيَّةٌ .
والبَعّارُ ككَتّانٍ : ع .
والبَعّارُ أَيضاً : لَقَبُ رَجُلٍ م أي معروفٌ .
والبَيْعَرَةُ كحَيْدَرَةٍ : ع .
وبَعْرِينُ كيَبْرِينَ ( 3 ) : د ، بالشّام ، أو الصَّوابُ : بارِينُ ، والعَامَّةُ تقولُ ، بَعْرِينُ ، وهو بين حَلَبَ وحَمَاةَ من جهة الغَرْب ، وفي التَّكْمِلَة : بُلَيْدَ ( 4 ) بين حِمْصَ والسّاحِلِ .
وباعِرْ بَايَا ( 5 ) ، أو باعِرْبَايْ : د بناحَيةِ نَصِيبِينَ ، من أَعمال حَلَب ، مِن مُضافات أَفامِيا ، غَزاهم بُخْتُنَصَّرُ . وباعِرْبَايَا ( 5 ) : ة بالمَوْصِلِ . ذَكَرَهما ياقُوت في المُعْجَم .
وأَبْعَرَ المِعَي ، وبَعَّرَه تَبْعِيراً : نَثَلَ ما فيه مِن البَعْرِ ، ومِن أمثالِهم : " إنّ هذا الدّاعرِ ، ما زالَ يَنْحَرُ الأَباعِر ، وَيَنْثِلُ المَبَاعِر " .
وباعِرْبَايْ : الذين ليس لأبْوَابِهِمْ أغْلاقٌ ، نقلَ ذلك عن ابن حَبِيبَ نقَلَه الصّاغانيُّ .
* ومّما يُسْتَدْرَك عليه :
قولُهُم : وهو أَهْوَنُ عليَّ مِن بَعْرَة يُرْمَى بها كَلْبٌ ، وأَصْلُه مِن فِعْل المُعْتَدَّةِ عن ( 6 ) موتِ زَوْجِهَا ، ويقال منه : بَعَرَتِ المُعْتَدَّةُ ، فهي باعِرٌ ( 7 ) . انْقَضَتْ عِدَّتُها ، أي رَمَتْ بالبَعْرَةِ . وَبَعَرَتْه : رَمَتْه بها ، كذا في الأساس .
وليلةُ البَعِيرِ : هي اللَّيْلَةُ التي اشتَرى فيها رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من جابِرٍ جَمَلَه ، وقد جاءَ هكذا في حَدِيثه .
ومِن أمثالهم : " أنتَ كصاحِبِ البَعْرَة " ، وكان مِن حديثه أنَّ رجلاً كانت له ظِنَّةٌ في قومه ، فجَمَعَهَم لِيَسْتَبْرئَهم ، وأخَذَ بَعْرَةً ، فقال : إنِّي رامٍ ببَعْرَتِي هذه صاحبَ ظِنَّتي ، فجَفَلَ لها أحدُهم ، وقال : لا تَرْمِنِي بها ، فأَقَرَّ على نفسِه .
وأبناءُ البَعِيرِ : قومٌ .
وبنو بُعْرَانَ : حَيٌّ ، كذا في اللِّسَان .
وأبو حامدٍ محمّدُ بنُ هارونَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ البَعْرَانِيُّ ، بالفتح ، بَغْدَادِيٌّ ، ثِقَةٌ ، رَوَى عنه الدَّاْرَقُطْنِيُّ .
هامش
( 1 ) ضبطت في التهذيب ، ضبط قل ، بالتحريك .
( 2 ) ضبطت في المطبوعة الكويتية بسكون الباء .
( 3 ) قيدها ياقوت : بوزن خمسين .
( 4 ) كذا بالأصل ومعجم البلدان ، وفي التكملة : بليدة .
( 5 ) ضبطت في معجم البلدان بفتح العين ، ضبط قلم .
( 6 ) الأساس : بعد وفاة زوجها .
( 7 ) الأساس : باعرة .