وجَفْرُ البَعْرِ : ماءٌ لبَنِي رَبِيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ كِلابٍ ، بينَ مكةَ واليَمَامَةِ ، على الجادَّةِ ( 1 ) . والخَضِرُ بنُ بَدرانَ بنِ بُعْرَى بنِ حِطّانَ : الأَديبُ ، كبُشْرَى ، كَتَبَ عنه المُنْذِرِيُّ ، وضَبَطَه .
وبِلالُ بنُ البَعِيرِ المُحاربيُّ ، فيه يقول الشاعر يَهْجُوه :
يقولُونَ : هذا ابنُ البَعِيرِ ومالَه * سَنامٌ ولا في ذِرْوَةِ المَجْدِ غارِبُ ( 2 )
ذَكَرَه المُبَرِّدُ في الكامل .
[ بعثر ] : بَعْثَرَ الرَّجلُ : نَظَرَ وفَتَّشَ وبَعْثَرَ الشَّيْءَ : فَرَّقَه وبَدَّدَه ، وقال الزَّجّاجُ : بَعْثَرَ متاعَه
، إذا قَلَبَ بعضَه على بعضٍ ، وزَعَم يعقوبُ أنّ عَيْنَها بَدَلٌ من غَيْن بَغْثَرَ ، أو غَبْن بَغْثَرَ بَدَلٌ منها .
وبَعْثَرَ الخَبَرَ : بَحَثَه . ويقال : بَعْثَرَ الشَّيْءَ وبَحْثَرَه ، إذا اسْتَخْرَجَه فَكَشَفَه . وبَعْثَرَه : أثارَ ما فيه ، قال أبو عُبَيْدَةَ في قوله تعالَى : ( إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ ) ( 3 ) : أُثِيرَ وأُخْرِجَ . قال : وبَعْثَرَ الحَوْضَ : هَدَمَه وجَعَلَ أَسْفَلَه أَعلاه . وقال الزَّجّاج : بُعْثِرَتْ ، أي قُلِبَ تُرابُها ، وبُعِثَ المَوْتَى الذين فيها ، وقال الفَرّاءُ : أي خَرجَ ما في بَطْنِها من الذَّهَبِ والفِضَّة ، وخُرُوجُ المَوْتَى بعد ذلك .
والبَعْثَرَةُ : غَثَيَانُ النَّفْسِ ، وفي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ : " إنِّي إذا لم أَرَكَ تَبَعْثَرَتْ نَفْسِي " ، أي جاشَتْ وانْقَلَبَتْ وغَثَتْ . البَعْثَرَةُ : اللَّوْنُ الوَسِخُ ، مِن ذلك .
ومنه : ابنُ بَعْثَرٍ ، كجَعْفَرٍ : الشّاعرُ ويُقال بالغَيْن ، السَّعْدِيُّ خارِجِي ، واسمُه يَزِيدُ ، وفيه يقولُ عِمرانُ بنُ حِطّانَ :
لقد كانَ في الدُّنْيَا يَزِيدُ بنُ بَعْثَرٍ * حَرِيصاً على الخَيْرَاتِ حُلْواً شَمَائِلُهْ ( 4 )
في أبياتٍ انْظُرْ كتابَ البَلاذريِّ .
وحَمْلَةُ وصِلَةُ ابْنَا بَعْثَر ، مِنْ بَكْرِ بنِ عامِرٍ ، وقال الحافِظُ : من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ . وعطِيّةُ بن بَعْثَر التَّغْلَبيُّ ، خَبَرُهُ في كتاب البلاذريّ .
[ بعذر ] : بَعْذَرْه بِعْذارةً ، بالكسر ، أهملَه الجوهَريُّ ، وقال أبو زَيْدٍ : أي حَرَّكَه .
وبَعْذَرَ فلاناً : نَقَصَه ، وكذلك قَرقَرَه فِرْفارَةً ( 5 ) ونَقَصَه ، هكذا في النُّسَخ بالنُّونِ والقافِ والصَّادِ المُهْمَلَةِ ، والصَّواب نَقَضَه ، بالفاءِ والضّاد المُعْجَمَةِ ، كما هو نَصَّ اللِّسَانِ والتَّكْمِلَةِ .
[ بعكر ] : بَعْكَرَه بالسَّيْفِ ، أَهملَه الجوهَريُّ ، وفي التَّكْمِلَة : أي قَطَعَه ، ككَعْبَرَه به ، وسيأْتي .
[ بغر ] : بَغَرِ البَعِيرُ كفَرِحَ ومَنَع بَغْراً بفتحٍ فسكونٍ وبَغَراً ، مُحَرَّكَةً ، فهو بَغِر ككَتِفٍ ، وبغِيرٌ ، كأِمِيرٍ : شَرِبَ ولم يَرْوَ ، فأخَذَه داءٌ مِن كَثْرَةِ الشُّرْبِ ، كبَحِرَ بَحَراً ، وكذلك الرَّجُلُ ، كذا في نوادِرِ اليَزِيديِّ ، وقال ابن الأعرابيُّ : البَغَرُ والبَغْرُ : الشُّرْبُ بلا رِيٍّ ، وقال الأصمعيّ : هو داءٌ يأخُذُ الإبلَ فتشربُ ، فلا تَرْوَى وتَمْرَضُ عنه فتَمُوت ، قال الفرزدقُ :
فقلتُ ما هو إلاّ السّامُ تَرْكَبُه * كأنَّمَا الموتُ في أجْنادِه البَغَرُ
وقال آخَرُ :
* وسِرْتَ بقَيْقَاةٍ فأَنْتَ بِغَيْرُ *
ج بَغَارَى ، ويُضَمُّ .
والبَغْرُ ، ويُحَرَّكُ والبَغْرَةُ : الدُّفْعَةُ الشَّدِيدَةُ مِن المَطَرِ ، قال أبو زَيْدٍ : يُقال : هذه بَغْرَةُ نَجْمِ كذا ، ولا تكون البَغْرَةُ إلا مع كَثْرَة المَطَر .
بَغَرَتِ السَّمَاءُ ، كمَنَعَ ، بَغْراً .
وقال أبو حَنِيفَةَ : بُغِرَتِ الأرضُ ، مَبْنِياً للمَجْهُول :
هامش
( 1 ) قاله نصر كما في معجم البلدان " بعر " .
( 2 ) البيت في الكامل للمبرد 1 / 67 وفيه : " أبناء البعير " بدل : " هذا ابن " ونسب لابن ميادة . وفي ديوان الحماسة بشرح المرزوقي ونسب لأرطاة بن سهية .
( 3 ) سورة العاديات الآية 9 .
( 4 ) أنساب الأشراف 7 / 88 ، وكان يزيد بن بعثر السعدي التميمي قد خرج بجوخي ، فوجه إليه بشر بن مروان خيلا فقتل .
( 5 ) في التكملة : فرفرني فرفارة بالفاء .
( 6 ) عن الديوان ، وبالأصل " نركبه " .