فصل الميم
مع الدال المهملة
[ مأد ] : مَأَدَ النَّبَاتُ ، كمَنَع ، يَمَأَدُ مَأْداً : اهْتَزَّ وتَرَوَّى وجَرَى فيه الماءُ ، ويقال للغُصْن إِذا كان نَاعِماً يَهْتَزّ : هو يَمْأَدُ مَأْداً حَسَناً . قيل : مَأَدَ النبّاتُ الشَّجرُ : تَنَعَّمَ ولاَنَ ، قد أَمَأَدُه الرِّيُّ والرَّبِيعُ ، ومَأَدَ العُودُ يَمْأَدُ مَأْداً ، إِذا امتَلأَ مِنَ الرِّيِّ في أَوِّل ما يَجْرِي الماءُ في العُودِ ، فلا يَزال مائِداً ما كان رَطْباً .
ورَجُلٌ مَأْدٌ ويَمْؤُودٌ وغُصْنٌ مَأْدٌ ويَمْؤُود : ناعِمٌ ، وهي مَأْدَةٌ ويَمْؤُودَةٌ : شابَّةً ناعِمَةٌ . ويقال للجارِية : إِنها المَأْدَةُ الشَّبَابِ وهي يَمْؤُودٌ ويَمْؤُودة . قيل : المَأْدَ : الناعِمُ من كُلِّ شيْءٍ ، وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ :
* مَادُ الشَّبَابِ عَيْشَها المُخَرْفَجَا *
غير مهموزٍ المَأْدُ : النَّزُّ الذي يَظْهَرُ في الأَرْض قَبْلَ أَنْ يَنْبَعَ ، شامِيَّةٌ .
وَيَمْؤود ( 1 ) : بئرٌ ، قال الشَّمَّاخ :
غَدَوْنَ لَهَا صُعْرَ الخُدُودِ كَمَا غَدَتْ
عَلَى مَاءِ يَمْؤودَ الدِّلاءُ النَّوَاهِزُ
أَو هو اسم ، قاله الجوهَرِيّ ، وأَنشد للشَّمَّاخ :
فَظَلَّت بِيَمْؤُودٍ كَأَنَّ عُيُونَها * إِلى الشَّمْسِ هَلْ يَدْنُو رُكِيٌّ نَوَاكِزُ
وقال زُهَيْر :
كَاَنَّ سَحِيلَهُ فِي كُلِّ فَجْرٍ * عَلَى أَحْسَاءِ يَمْؤودٍ دُعَاءُ
قال ابنِ سِيدَه في قولِ الشَمَّاخ :
* عَلَى مَاءِ يَمْؤودَ الدِّلاَءُ النَّواهِزُ *
قال : جعلَه اسْماً للبِئرِ فلم يَصْرِفْه ، قال : وقد يجوز أَن يُريد الموضِعَ وتَركَ صَرْفَه ، لأَنه عنَى
به البُقْعَةَ أَو الشَّبَكَةَ ، قال ، أَعْنِي بالشَّبَكَةِ الآبارَ المُقْتَرِبَةَ بَعْضُهَا من بعضٍ .
وامْتَأَدَ فلانٌ خَيْراً أَي كَسَبَهُ .
وجَارِيَةٌ مَأْدَة شَابَّة ناعِمَةٌ ، كَيَمْؤُودَةٍ .
والمَئِيِدُ كأَميرٍ : الناعِمُ من الأَغْصانِ كالمائِدِ .
وغُصْن مَأْدٌ : لَيِّنٌ ناعمٌ ، وكذلك النَّبَاتُ ، قال الأَصمعيُّ : قيل لبعْضِ العرَبِ : أَصِبْ لنَا مَوْضِعاً .
فقال رائدُهُم : وَجدْتُ مكاناً ثَأْداً مَاْداً . مَأْدُ الشَّبابِ : نَعْمَتُه .
* ومما يستدرك عليه :
غُصُونٌ مِيدٌ .
والمُمْأَدُ . كُمكْرَمٍ : المُرْتَوِي من النَّبَاتِ .
وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ :
ومَاكِدٍ يَمْأَدُه مِنْ بَحْرهِ * يَضْفُو ويُبْدِي تَارَةً عَنْ قَعْرِهِ
فسَّرُوه وقالوا : يَمْأَدُه : يَأْخُذُه في ذلك الوَقْت .
[ مبد ] : مَأْبِد ، كمَنْزِل : د ، بالسَّرَاةِ ، وفي المعجم : جَبَلُ السَّرَاةِ ( 3 ) ، وقال الباهليُّ : هو مَوضِع . قال أَبو ذُؤَيب :
يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَهَا ( 4 ) مَظَّ مَأْبِدٍ * وآلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَسْقِيَةٍ كُحْلِ
ويُروَى هذا البيت مَظّ مَائِدٍ قال شيخنا : ذِكْرُه هنا صَرِيح في أَنّ الميم أَصْلِيَّة ووزنُه بمنزِل صَرِيحٌ في خِلافه ، وفي المراصد أَنه بالمُوَحَّدة بالتحتيّة ، ووجد هنا في بعض النُّسخ بعد قولِه بالسَّرَاة : وفي شعرِ أَبي ذُؤَيب :
يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَهَا ( 5 ) مَظَّ مأْبِدٍ * وآلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ ( 6 )
اسم جَبَلٍ صَحَّفه الجوهريُّ فَرَواهُ بالمُثَنَّاة تَحْت بدون
هامش
( 1 ) قيده في معجم البلدان بالفتح ثم السكون ، والواو الأولى مضمومة والثانية ساكنة . واد بغطفان .
( 2 ) في الصحاح : " ركي النواكز " . والركي جمع ركية وهي البئر ، والنواكز : جمع ناكز ، وهي التي فني ماؤها . شبه عيون هذه الأتن بعيون ركي قل ماؤها .
( 3 ) لم ترد في معجم البلدان ولا في معجم ما استعجم .
( 4 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " أجبالها " وفي معجم ما استعجم " أجنى لها " .
( 5 ) كذا بالأصل ومعجم البلدان .
( 6 ) قال السكري : ما بد وآل قراس : في بلاد أزد السراة . وأرمية : جمع رمي وهو سحاب عظيم ، والأسقية مثله .