كَثيرٍ واسعٍ . وأَمْجَدَهَا الراعِي ، وأَمْجَدْتُها أَنا ، وهذا قولُ ابنِ الأَعرابيّ ، أَو مَجَدَتْ وأَمْجَدَت ، إِذا نَالَتْ مِن الخَلَى ، بفتح المُعْجَمَة واللامِ ، وفي بعض النُّسخ : من الحِليّ ، بكسر الحاءِ المهملة واللام وتشديد الياءِ ، وفي غيره من الأُمَّهَات : مِن الكَلإِ قَرِيباً من الشِّبَعِ وعُرِفَ ذلك في أَجْسَامها . قد مَجَدَها مَجْداً وأَمْجَدَها راعيها ، ومَجَّدَها تَمجِيداً : أَشْبَعَها وذلك في أَوَّلِ الربيع ، أَو أَمْجَدَ الإِبلَ : عَلَفَها مِلْءَ بَطْنِها وأَشْبَعَهَا ، ولا فِعْل لها هي في ذلك ، فإِن أَرْعَاها في أَرْضٍ مُكْلِئةٍ فرَعَتْ وشَبِعَت فَمَجَدت تَمْجُد مَجْداً ومُجَوداً ، ولا فِعْل لك في هذا . قاله الإِمام أَبو زيد . أَو مَجَدَ النَّاقَةَ ، مُخَفَّفاً ، إِذا عَلَفَهَا مِلْئَ بُطونِها ( 1 ) ، رواه أَبو عُبَيْدٍ عن أَبي عُبَيْدَة عن أَهلِ العَالِيَةِ ، وقال : وأَهلُ نَجْدٍ يَقولُون مَجَّدَها تَمْجِيداً ، مُشَدَّداً ، إِذا عَلَفها نِصْفَ بَطْنِها ، وقال ابنُ شُمَيْل : المَجْدُ نَحْوٌ مِن نِصْفِ الشِّبَعِ . ومَجِيد ، كأَميرٍ ، ابنُ حَيْدَةَ بن مَعَدّ بن عَدْنَان أَبو بَطْنٍ من الأَشْعَرِيِّينَ ( 2 ) ، وقال الهَمْدَانِيّ : وممَّنْ أَخَلَّتْ به النُّسَّابُ من قُضَاعةَ مَجِيدُ بن حَيْدانَ ، وَهِمُوا فأَدْخَلُوهم في بُطُونِ الأَشْعَرِ لِقُرْبِ الدَّارِ من الدّارِ .
ومُجَيْد ، كَزُبَيْرٍ : اسم رجل أَو اسم فَحْل ، إِلى أَحَدِهما نُسِبَت الإِبلُ المُجَيْدِيَّة ، أَورَدَهَا الفيوميُّ في المِصباح . قال شيخُنَا : وهي من غرائبه ، قال الأَزهريُّ : وهي من إِبل اليمن .
ومَجْد ، ممنوعاً من الصَّرْف ، عَلَمٌ على بنْت تَمِيمِ ( 3 ) بنِ غالِبِ بن فِهْرٍ ، والذي في اللسانِ : بِنْتُ تَمِيمِ بن عامِرِ بن لُؤَيٍّ وقَدْ تُصْرَف ، ومنه بنو مَجْدٍ وهم كِلاَبٌ وكَعْبٌ وعامِرٌ وكُلَيْبٌ ، بنو رَبِيعَةَ بنِ عامرِ بن صَعْصَعَةَ ، نِسْبَة إِلى أُمِّهم ( 4 ) ، وقد ذَكَرَهَا لَبِيدٌ فقال يفتخرُ بها :
سقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وأَسْقَى * نُمَيْراً والقَبَائلَ مِنْ هِلاَلِ
ومَجْدُوانُ ، بفتح الميم وضمّ الدال : بِنَسَفَ ، منها أَبو جعفر محمّد بن النّضْر بن رمَضَانَ المؤدِّب الزاهدُ أَديبٌ ، سمِع غريبَ الحدِيث لأَبي عُبَيْد من أَبي الحسن محمد بن طالِبِ بن عَلِيٍّ النَّسفِيّ
وغيرِه ، وعنه أَبو العَبَّاس المُسْتَغْفِرِيّ .
ومَجْدُونُ ، ويكسر أَوَّلُهَا ( 3 ) : ة ، بِبُخَارَا منها أَبو محمّد عبد الله بن محمّد الأَزديُّ المُؤَذِّن ، روَى عنه الغُنْجَارُ وغيرُه .
وذو ماجِدٍ : باليمن من قُرى ذَمَارِ .
والماجِدُ : الكَثِيرُ الخَيْرِ الشريفُ المِفْضَال ، قال ابنُ شُمَيْل : الماجِدُ : الحَسنُ الخُلُقِ السَّمْحُ ، ورجُل ماجِدٌ وَمَجِيدٌ ، إِذا كان كريماً مِعْطَاءً . وفي حديث عَلِيٍّ رضي الله عنه أَمَّا نَحْنُ بنو هاشمٍ فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ أَي أَشرافٌ كِرَامٌ ، جمع مَجِيدٍ أَو ماجِدٍ ، كأَشْهَادٍ في شَهِيدٍ أَو شاهِدٍ .
وماجِدٌ أسْمٌ .
ومن المَجاز في المثَل في كُلٍّ شَجَرٍ نَارٌ . واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ اسْتَمْجَد : اسْتَفْضَلَ ، أَي استَكْثَرَا من النَّارِ كأَنَّهما أَخَذَا مِن النارِ ما هو حسْبُهُمَا فصَلَحَا للاقتداحِ بهما ، ويقال : لأَنهما يُسْرِعَانِ الوَرْىَ ، فشُبِّهَا بمن يُكْثِر من العَطَاءِ طَلَباً للمَجْدِ .
وأَبو ماجِدةَ الحَنَفِيّ تابِعِيٌّ ، ويقال أَبو ماجدٍ ( 8 ) ، ويقال العِجْلِيّ الكَوفِيّ ، قال أَبو حاتمٍ : اسمه عائذُ بنُ نَضْلَةَ ، عن أَبي مسعودٍ ( 9 ) ، وعنه يحيى بن عبد الله الجابر ، قاله المِزِّيّ .
وتَمَاجَدُوا : تَفَاخَرُوا . وتَماجَدوا : أَظْهَرُوا مَجْدَهُمْ فيما بَيْنَهم ، وهو مَجاز .
* ومما يستدرك عليه :
التَّمْجِيد : أَن يُنْسَب الرَّجُلُ إِلى المَجْد ، والمَجْدُ : الشَّرَفُ الواسِعُ .
هامش
( 1 ) التهذيب واللسان : بطنها .
( 2 ) التكملة : الأشعرين .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : تيم ومثلها في جمهرة ابن حزم ص 486 .
( 4 ) انظر جمهرة ابن حزم ص 486 .
( 5 ) عن اللباب ومعجم البلدان وبالأصل " ريضان " .
( 6 ) اقتصر في اللباب على الكسر .
( 7 ) في اللباب : روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الحافظ غنجار .
( 8 ) في ميزان الاعتدال وتقريب التهذيب : أبو ماجد .
( 9 ) في المصدرين : ابن مسعود .