لَسْدٌ ولَسَدَت الوَحْشِيَّةُ وَلَدَها : لَعِقَتْه وفَصِيلٌ مِلْسَدٌ ، كمِنْبَرٍ : كَثيرُ اللَّسَْدِ ، بفتح فسكون ، وبالتحريك أَيضاً ، أَي الرَّضْعِ ، وأَنشد النَّضْرُ :
لاَ تَجْزَعَنَّ عَلَى عُلاَلَةِ بَكْرٍة * بِسْطٍ يُعَرِضُها فَصِيلٌ مِلْسَدُ ( 1 )
والمِلْسَدُ : الذي يَرْضَعُ من الفُصْلانِ كذا في اللسان .
[ لغد ] : اللُّغْدُ واللُّغْدُودُ ، بضمّهما ، واللِّغْدِيد ، بالكسر لَحْمَةٌ في الحَلْقِ ، أَو التي بين الحَنَكِ وصَفْحَةِ العُنُق ، أَو هي كالزَّوَائِدِ من اللَّحْم تَكون في باطِنِ الأُذُنِ مِن داخلٍ ، وفي بعض الأُمهات : الأُذُنَيْنِ ، أَو هي ما أَطَافَ بِأَقْصَى الفَمِ إِلى الحَلْقِ من اللَّحْمِ ، أَو هي [ في ] ( 2 ) موضع النَّكَفَتَيْنِ عند أَصْلِ العُنق ، أَي جمع اللُّغْدِ أَلْغَادٌ كقُفْلٍ وأَقْفَالٍ ، وجمع اللُّغدُودِ واللّغْدِيد لَغَادِيدُ ، وقيل : الأَلْغَادُ واللَّغَادِيدُ ، أُصولُ اللَّحْيَيْنِ ، قال الشاعر :
أَيْهاً إِلَيْكَ ابنَ مِرْدَاسٍ بِقَافِيَةٍ * شَنْعَاْ قَدْ سَكَنَتْ مِنْهُ اللَّغَادِيدَا
وقال آخرُ :
وإَنْ أَبَيْتَ فإِنِّي واضِعَ قَدَمِي * عَلَى مَرَاغِمِ نَفَّاخ اللَّغَادِيدِ
قال أَبو عُبَيْد : الأَلْغَادُ : لَحْمَاتٌ تكون عند اللَّهَواتِ ، واحدها لُغْدٌ ، وهي اللَّغَانِينُ ، واحدها لُغْنُون .
وفي الأَساس : عِلْجٌ ضَخْمُ اللَّغادِيدِ والأَلْغَادِ ، وتقول : هو من الأِوْغَاد ، ضَخْمُ الأَلْغَاد . وتقولُ : سَبَّني حتى أَحْمَى لُغْدَه ، إِذا احْمَرَّ غَضَباً ( 3 ) .
قلت : وأَنشَدَنا شيخُنَا :
أَتَزْعُمُ يَا ضَخْمَ اللَّغَادِيدِ أَنَّنا * ونَحْنُ أُسودُ الحَرْبِ لا نَعْرِفُ الحَرْبَا
أَو اللُّغْدُ ، بالضمّ : مُنْتَهَى شَحْمَةِ الأَذُنِ من أَسْفَلِها وهي النَّكَفَةٌ ، قاله أَبو زيد . قال : واللَّغانِينُ : لَحْمق بين النَّكَفَتَيْنِ واللِّسَانِ من باطنٍ ، ويقال لها مِن ظاهِرٍ : لَغَادِيد . ولَغَدَ الإِبِلَ العَوَانِدَ ، كمَنَعَ : رَدَّها إِلى القَصْدِ والطَّرِيقِ وفي التهذيب : اللَّغْدُ : أَن يُقِيمَ الإِبلَ علَى الطرِيقِ ، يقال : قد لَغَدَ الإِبلَ ، وجَادَ ما يَلْغَدُهَا منْذُ الليلِ ، أَي يُقِيمُها للقَصْد ( 4 ) ، قال الراجز :
هَلْ يُورِدَنَّ القَوْمَ ماءً بَارِدَا
باقِي النَّسِيمِ يَلْغَدُ اللَّوَاغِدَا ( 5 )
من المجاز : لَغَدَ أُذُنَه ، إِذا مَدَّهَا لِتَستقيم ، عن الصاغانيّ . لَغَدَ فُلاناً عن حاجَتِهِ : حَبَسَه ، نقلَه الصاغانيُّ ، جاءَ مُتَلَغِّداً ، المُتَلَغِّدُ ، المُتَغَيِّظُ المُتَغَضِّب الحَنِق .
ولاَ غَدَه والْتَغَدَه : أَخَذَ على يَدِه دُونَ ما يرِيده ، نقله الصاغانيّ .
ولُغْدَةُ بن عبد الله ، بالضمّ ويقال لُكْدَةُ ، بالكاف بدل الغين : أَدِيبٌ نَحْوِيٌّ أَصْبَهَانِيٌّ ، أَخذ عن مشايخِ أَبي حَنيفةَ الدِّينَوَرِيّ ، وتَصَدَّر بمِصْر ، وأَفَادَ ، وله كتابُ نَقْصِ عِلَلِ النَّحْوِ الردّ على الشعراءِ ، كذا في البُلْغَة في تراجم أَئمّة النحْوِ اللُّغَة ، للمصنّف .
* ومما يستدرك عليه :
لَغَدهَ لَغْداً : أَصَابَ لُغْدُودَه ، عن ابنِ القَطَّاع .
* ومما يستدرك عليه :
[ لقد ] لَقَدْ ، قال الفَرّاءُ : ظنَّ بعضُ العرب أَنّ اللام في لَقَدْ أَصلِيَّةٌ ، فأَدْخَل عليها لاَماً أُخْرَى فقال :
لَقَدْ كَانُوا عَلَى أَزْمَانِنَا * لِلصَّنِيعَيْنِ لِبَاسٍ وَتُقَى
قال الصاغانيّ : وهو مما صَحَّفَه النحويّونَ ، والرواية : فَلَقَدْ .
[ لكد ] : لَكِدَ عليه الوَسَخُ كفَرِحَ : لَزِمَه ولَصِقَ به ، قاله الأَصمعيّ ، وقال غيرُه : لَكِدَ الشيءُ بِفِيهِ لَكَداً إِذا أَكلَ شَيْئاً لَزِجاً فَلَزِقَ بِفيه مِن جَوْهَرِه أَو لَوْنِه ، وفي حديث عطاءٍ إِذا
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله نشط كذا بالنسخ والذي في التكملة : بسط مضبوطا بكسر أوله فليحرر " .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) عبارة الأساس : أي احتمى غضبا .
( 4 ) التهذيب : للقصد والصواب .
( 5 ) التهذيب : " الملاغدا " قال : ويروي : اللواغدا .