واليَنْبُوتُ ، واللَّصَفُ ، والعِشْرِق ، والسَّفَا ، والأَسَلَ ، والبَرْدِىُّ ، والحَنْظَلُ والتَّنُّومُ ، والخِرْوَعُ .
وفي الصّحاح : وقد غَلِثَ الذِّئبُ بغَنَمِ آلِ فُلانٍ ، إِذا لَزِمَها يَفْرِسُهَا ، وقد تقدّم .
وفي اللّسان : المُغَلَّثُ : المُقارِبُ من الوَجَعِ ليس يُضْجِعُ صاحِبَه ، ولا يُعْرَفُ أَصْلُه ( 1 ) .
وقال مُبْتَكِرٌ : فُلانٌ يَتَغَلَّثُ بِي ، أَي يَتَوَلَّعُ بِي .
وقال ابنُ دُريد : غَلِثَ الطَّائِرُ - كفَرِحَ - هَاعَ ورَمَى من حَوْصَلَتِه شَيْئاً كان اسْتَرَطَهُ ( 2 ) واغْتَلَثَ للقَوْمِ ( 3 ) غُلْثَةً : كَذَبَ لهم كَذِباً نَجا بِهِ .
[ غنث ] : " غَنِثَ ، كفَرِحَ " يَغْنَثُ غَنَثاً . هذه المادة مكتوبة عندنا بالحُمْرَةِ في سائِر النسخ إِلاّ ما شَذَّت من نُسخة شيخنا ، فلا يُعَوَّلُ عليها ، وقد أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال اللَّيْثُ : أَي " شَرِب ثم تَنَفَّسَ يقال : إِذا شَرِبْتَ فاغْنَثْ ، قال الشاعر :
قالَتْ لَهُ باللهِ ياذَا البُرْدَيْن * لَمّا غَنِثْتَ نَفَساً أَو نَفَسَيْن
وقال الشيبانيّ : الغَنَثُ - هنا - : كِنايَةٌ عن الجِمَاع .
وقال أَبو حنيفةَ : إِنما هو غَنَثَ يَغْنِث غَنْثاً ، أَي من باب ضَرَب ، وأَنشد هذا البيتَ .
وغَنِثَتْ " نَفْسُه " إِذا " خَبُثَتْ " .
وقال الأَزْهَرِيّ : غَنِثَتْ نَفْسُه " لَقِسَتْ " .
" والتَّغَنُّثُ : اللُّزُومُ " وأَنشد :
تَأَمَّلْ صُنْعَ رَبِّكَ غَيْرَ شَرٍّ * زَمَاناً لا تُغَنِّثْكَ الهُمُومُ
والتَّغَنُّثُ " : الثِّقَلُ " يقال : تَغَنَّثَه الشَّيْءُ ، إِذا ثَقُلَ عليه ، ولَزِقَ به ، قال أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ :
سَلاَمَكَ رَبَّنا في كُلِّ فَجْرٍ * بَرِيئاً مَا تَغَنَّثُكَ الذُّمُومُ
وعن أَبي عَمْرٍو : " الغُنَّاثُ " كرُمَّان : هم " الحَسَنُو الآدابِ فِي " الشُّرْبِ و " المُنَادَمَةِ " والعِشْرَةِ . " وغَنْثُ بنُ أَفْيَانَ بنِ القَحْمِ " بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ " من بنى مَالِكِ " بنِ كِنَانَةَ ، ذكرَه ابنُ حَبيب هكذا .
[ غوث ] : " غَوَّثَ " الرَّجُلُ ، واستغاثَ : صاح : واغَوْثَاهُ ، وتقول : ضُرِبَ فلانٌ فَغَوَّثَ " تَغْوِيثاً ، قال : واغَوْثَاهُ " ، قال شيخُنا : وقد صَرَّح أَئمَّةُ النَّحْوِ بأَنَّ هذا هو أَصْلُه ، ثم إِنهم استعمَلُوه بمعنى صَاحَ ونَادَى طَلَباً للغَوْثِ .
" والاسمُ الغَوْثُ " ، بالفَتْح ، " والغُوَاثُ ، بالضّمّ " ، على الأَصلِ ، " وفَتْحُه شَاذٌ " ، أَي وارد على خلافِ القِيَاس ؛ لأَنّه دَلَّ على صَوْتٍ ، والأَفعالُ الدَّالَّة على الأَصواتِ لا تكون مفتوحةً أَبداً ، بل مضمومة ، كالصُّرَاخِ والنُّبَاحِ ، أَو مكسورة ، كالنِّداءِ والصِّيَاحِ ، وهو قولُ الفرّاءِ ، كما نقلَه الجوهريُّ ( 4 ) وقال العَامِرِيّ - وقيل : هو لعَائِشَةَ بنتِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاص - :
بَعَثْتُكَ مائِراً فَلَبِثْتَ حَوْلاً * مَتَى ( 5 ) يَأْتِى غَوَاثُكَ مَنْ تُغِيثُ
قال ابن بَرِّىّ : وصوا به بَعَثْتُكَ قابِساً ، وكان لعائشةَ هذه مَوْلىً يقالُ له : فِنْدٌ ، وكان مُخَنَّثاً من أَهلِ المَدِينَةِ ، بعثَتْهُ يَقْتَبِسُ ( 6 ) بها ناراً ، فتوجَّه إِلى مِصْرَ ، فأَقَام بها سَنةً ، ثم جاءَهَا بنار وهو يَعْدُو ، فعَثَرَ فَتَبَدَّد الجَمْرُ ، فقال : تَعِسَتِ العَجَلَة ، فقالت عائِشَةُ : بَعَثْتُكَ . . . الخ ، وقال بعضُ الشُّعَرَاءِ :
مَا رَأَيْنَا لغُرَابٍ مَثَلاً * إِذْ بَعَثَنْاهُ يَجِى بالمِشْمَلَهْ
غيرَ فِنْدٍ أَرْسَلُوهُ قَابِساً * فَثَوَى حَوْلاً وسَبَّ العَجَلَهْ
" واسْتَغَاثَنِي " فُلانٌ " فأَغَثْتُهُ إِغَاثَةً ومَغُوثَةً " ، ويقال : اسْتَغَثْتُ
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " ولا يعرف صاحبه " .
( 2 ) عن الجمهرة 2 / 46 وبالأصل " اشترطه " .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " القوم " .
( 4 ) عبارة الجوهري : قال الفراء : يقال : أجاب الله دعاءه وغواثه . قال : ولم يأت في الأصوات شيء بالفتح غيره وإنما يأتي بالضم مثل البكاء والدعاء أو بالكسر مثل النداء والصياح .
( 5 ) اللسان والصحاح ، وفي التهذيب : متى يرجو .
( 6 ) اللسان : ليقتبس .