نصُّ الأَساس ، وفي التَّكْمِلَة : أي اسْتَقِلُّ عَمَلِي ؛ لآخُذَ به الكَثِيرَ من الثَّوابِ .
[ غرث ] : غَرِثَ ، كفَرِحَ يَغْرَثُ غَرَثاً " : جَاعَ " ويُقَال : الغَرَثُ : أَيْسَرُ الجُوعِ وقيل : شِدَّتُهُ ، " فَهُو غَرْثَانُ ، من " قَوْم " غَرْثَي ، وغَرَاثَي " مثل صَحَارَىِ ، بكسر المثلثة وفتحها معاً ، كذا ضُبط في نسخة الصّحاح ( 1 ) ، " وغِراثٍ " بالكسر .
وهِي غَرْثَي من نِسْوةٍ غِرَاثٍ بالكسر .
ومن المجاز : امرَأَةٌ " غَرْثَي الوِشَاحِ " ، لأَنها " دَقِيقَةُ الخَصْرِ " لا يَمْلأُ وِشَاحَها ، فكأَنَّهُ غَرْثَانُ .
وفي قول حَسّان ، رضي الله عنه ، في السّيدة عائشة .
* وتُصْبِحُ غَرْثَي من لُحُومِ الغَوَافِلِ *
والتَّغْرِيثُ : التَّجْوِيعُ ، يقال : غَرَّثَ كِلاَبَه ، أَي جَوَّعَها .
وغَوْرَثُ بنُ الحَارِثِ بالفَتْح ، ورُوِىَ الضمُّ في شُروح البخاريّ ، ويقال : هو بالكاف بدل الثاءِ ، وذكر الوَاقِدِيّ أَنه أَسْلَمَ ، وهو الذي " سَلَّ سَيْفَ النّبِيّ صَلَّى الله " تعالى " عليهً وسَلَّمَ " من غِمْدِهِ " لِيَفْتِكَ بِه " غِيلَةَ حينَ كانَ نَائِماً " فَرَمَاهُ الله تَعَالَى بِزُلَّخَةٍ " ، بالضّمّ وتشديد اللاّم ، وهو دَاءٌ في الظَّهْرِ ، أَخذَه " بيْنَ كَتِفَيْهِ " فارتَبَطَتْ يَدَاهُ .
[ علث ] : الغَلْثُ بالمعجمة " كالعَلْثِ " بالمهملة " في " غالِب " معانِيهِ " كما تَقَدَّمَت الإِشَارَة إليه . وبالتَّحْرِيكِ : شِدَّةْ القِتَالِ " وقد غَلِثَ به غَلَثاً : لَزِمَه ، وقَاتَلَه ، وقد تقدَمَّ .
والغَلْثَى ، مقصور ، " كسكْرَى " ، عن كُراع " : شَجَرَةٌ مُرَّةٌ " يُدْبَغُ بها ، وإِذَا أُطْعِمَ ثَمَرَها السِّباعُ قَتَلَتها ( 2 ) ، قال أَبو وَجْزَةَ :
* كأَنَّهَا غَلْثَى مِنَ الرُّخْمِ تَدِفّْ *
" والغَلِيثُ : ما يُسَوَّى للنَّسْرِ مَسْمُوماً " ، أَي مخلوطاً بالسّمّ ، كاللَّغْيثِ ، وأَنشد الأَصمعيّ :
* كما يُسَقَّى الهَوْزَبُ الأَغْلاثَا *
أَرادَ بالهَوْزَبِ النَّسْرَ المُسِنّ .
والغَلِيثُ أَيضاً " الطَّعامُ يُغَشُّ ( 3 ) بالشَّعِيِر ، كالمَغْلُوثِ " .
وفي الصّحاح : يقال : غَلَثْتُ البُرَّ بالشَّعِيرِ أَغْلِثُه ، بالكسرِ ، فهو مَغْلُوثٌ وغَلِيثٌ ، وفلانٌ يَأْكُلُ الغَلِيثَ ، إِذا كان يأْكُلُ خُبْزاً من شَعِيرٍ وحِنْطَةٍ .
والمَغْلُوثُ : الطَّعَامُ الّذِي فيهِ المَدَرُ والزُّؤَانُ ، وقد تَقَدَّم .
" واغْلَنْثَي عَلَيْهِم : " إِذا " عَلاَهُمْ بالضَّرْبِ والشَّتْمِ " والقَهْرِ ، كذا قَالَهُ أَبو زَيْدٍ بالثاءِ المُثَلّثَةِ ، وعِنْد سيبويهِ : بابُ افْعَنْلَي غيرُ مُتَعَدٍّ إِلاّ ما شَذّ ، كاغْرَنْدَى واسْرَنْدَى ، كذا في البُغْيَةِ لأَبِي جعفَرٍ اللَّبْلِيّ . والغَلِثُ " ككَتِفٍ * : الشَّدِيدُ القِتَالِ " اللَّزُومُ لمن طَالَبَ ، " كالمُغَالِثِ " وفي نسخة كالغَالِثِ ، وكلاهما وَرَدَاً .
والغَلِثُ " : المَجْنُوُن " .
" ومَنْ بِهِ نَشْوَةٌ عن الطَّعَامِ والشَّرابِ ، وتَمَايُلٌ وتَكَسُّرٌ عن النُّعاسِ " وكَسَلٌ .
وغَلْثُ الحُلْمِ : شيءٌ تراه في النَّوْمِ مما لَيْسَ برُؤْيَا صادِقَةٍ . " واغْتَلَثَ زَنْداً ، كاعْتَلَثَهُ " أَي انْتَخَبَه من شَجَرَةٍ لا يَدْرِي أَيْورِى أَم لا ، عن أَبي زيد ، وقد تقدّم .
ومَغَالِثَةُ الزِّنَادِ في قول حسان ( 4 ) :
أَي رِخْوُ الزِّنادِ .
" وغَلِثَ الزَّنْدُ " غَلَثاً كفَرِحَ : لم يُورِ ، كاغْتَلَثَ " ، وقد تقدَّم .
وعن ابن السِّكِّيتِ " سِقَاءٌ مَغْلُوثٌ : " أَي " مَدْبُوغٌ بالتَّمْرِ أَو البُسْرِ " .
وذكر أَبو زِيادٍ الكِلابيُّ ضُرُوباً من النّبَاتِ ، فقال : إِنها من الأَغْلاثِ ، فمِنْهَا : العِكْرِشُ ، والحَلْفَاءُ ، والحَاجُ ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في القاموس والصحاح . مراثي بفتح المثلثة ضبط فلم في القاموس ، وزيد في الصحاح : مثل صحارى بفتح الثاء والراء ضبط قلم .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " فتلها " وفي التكملة : " قتلها " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " كذا بخطه : يغش ، وفي المتن المطبوع : " يغث " .
( * ) في القاموس : كالكتف .
( 4 ) يريد قوله :
مهاجنة إذا نسبوا عبيد * عضاريط مغالثة الزناد
عن اللسان ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله ومغالثة الزناد كذا بخطه وليحرر " .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " الحاح " .