الغَيْثُ ، وغِيثَ القَوْمُ : أَصابَهُمُ الغَيْثُ .
قال الأَصمعيّ : أَخْبَرَنِي أَبو عَمرِو ابنُ العَلاءِ ، قال : سَمِعْتُ ذَا الرُّمَّةِ يقول : قاتل اللهُ أَمَةَ بنِي فلانٍ ما أَفصَحَها ! قلت لها : كيف كان المَطَرُ عِنْدَكُمِ ؟ فقالت : غِثْنا ماشِئنا ، أَي سُقِينا الغَيْثَ ماشِئنا ، والأَصل غُيِثْنَا كرُمِينا ، فحُذِفت الياءُ ، وكُسِرت الغين .
ومن المجاز : " فَرَسٌ ذُو غَيِّثٍ ، كصَيِّبٍ " ، إِذا كان " يَزْدَادُ جَرْياً بعدَ جَرْىٍ " ، وهُم كثيراً ما يُشَبِّهُون الخَيْلَ بالسّابِحِ والبَحْرِ والسَّيْلِ والسَّحابِ ونحوِهَا في جَرَيانِه وإِسْرَاعِهِ .
" وبِئرٌ ذاتُ غَيِّثٍ ، أَيضاً " أَي " ذاتُ مَادَّةٍ " ، قال رؤبةُ :
أَنا ابنُ أَنْضَادٍ إِليها أُرْزِى * نَغْرِفُ مِن ذِي غَيِّثٍ ونُؤْزِي ( 1 )
والغَيِّثُ : عَيْلَمُ الماءِ .
" ومَغِيثَةُ بفتح المِيمِ وتُضَمُّ : رَكِيَّةٌ بالقادِسِيَّة " مما يَلِيها ، وهي عَذْبَةُ الماءِ ، وهي إِحدى مناهِلِ الطَّرِيقِ .
ومَغِيَثُه أَيضاً : ة بِبَيْهَقَ " ، هنا ذكرها الصاغانيّ ، وكان الأَوْلَى في تركيب غ وث .
قلت : وإِليها نُسِبَ أَبو المَكَارِم إِبراهِيمُ بنُ عَلِيِّ بن أَحْمَل ( 2 ) المَغِيثِيّ ، سَمِع زاهِراً الشّحّاميّ . وأَخوه إِسماعِيلُ عن وَجِيهِ ، بقي إِلى سنة 606 .
" ومَن ضَمَّه ذَكَرَهُ في غ وث " قال الصاغانيّ : صَوَّبَ إِيرادَ مُغِيثَة - في اسمي الرَّكِيَّتَيْنِ - في هذا التَّرْكِيبِ قولُ بعضِهِم فيهما بفتح الميم ، وإِلا فموضِعُ ذِكرِهما تركيب غ وث ، انتهى .
" ومُغِيثُ مَاوَانَ ، بالضَّمِّ : رَكِيَّةٌ أُخرَى بين مَعْدِنِ النَّقْرَة والرَّبَذَةِ ، وماؤُها مِلْحٌ ( 3 ) ، وأَنشد أَبو عمرٍو :
شَرِبْنَ مِنْ مَاوَانَ ماءً مُرَّا * ومِن مُغِيبٍ مِثْلَه أَو شَرَّا
" ومُغِيثٌ : زَوْجُ بَرِيرَةَ ، صحابِيُّ " ، رضي الله عنهما ، وقيل : اسمه مِقْسَمٌ ، كمِنْبَر ، وقيل مُعَتِّبٌ ، كمُحَدِّثٍ . له ذِكْرٌ في قِصَّةِ فِرَاقِهَا منه .
" والتَّغَيثُ : السِّمَنُ " ، نقله الصاغَانيّ .
" وغَيْثُ بنُ مُرَيْطَةَ " بنِ مَخْزُومٍ من بنى " عَبْس " بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ : بَطْنٌ .
وغَيْثُ " بنُ عامِرٍ من تَمِيمٍ " ، واسمه حَبِيبٌ ، بَطْنٌ .
" وغَيْثُ ، ككَيِّسٍ ، ابنُ عَمْروِ بنِ الغَوْثِ " بنِ طَيِّىءٍ ، بَطْنٌ .
وفي حديث زَكَاةِ العَسَلِ : " إِنّما هو ذُبابُ غَيْثٍ " قال ابنُ الأَثِيرِ : يعني النَّحْلَ ، وإِضافتُه ( 4 ) إِلى الغَيْثِ لأَنه يَطْلُبُ النَّباتَ والأَزهارَ ، وهما من تَوَابِعِ الغَيْثِ .
وغَيْثٌ مُغِيثٌ : عامٌّ .
وغَيَّثَ الأَعْمَى : طلَبَ الشْىءَ ، عن كُراع وهو بالعين أَيضاً ، وهو الصّحيح .
قال ابنُ سِيدَه وأُرَى العين المُهْمَلَةَ تَصْحِيفاً .
وأَبو الفرج غَيْثُ بنُ عليّ بنِ عبدِ السّلامِ بنِ محمدِ بنِ جَعْفَرٍ الأَرمَنَازِيّ الكاتب خَطيب صُور ، قدمَ دِمشقَ ، مات سنة 509 .
والغَيْثِيُّون : جماعَةٌ باليَمَنِ يَنْتَسِبُونَ إِلى أَبي الغَيْثِ بن جَميلٍ ، أَحدِ أَوليائِها المَشْهُورِين ، نفعنا الله بهم .
فصل الفاء
مع المثلثة
[ فثث ] : " الفَثُّ : نَبْتٌ يُخْتَبَزُ " ، بالخاءِ المعجمة والزّاى ، هكذا في سائر النسخ ، ومثله في اللسانِ والصّحاحِ والمُحْكَم ، إِلاّ ما شَذّ في بعضها : يُخْتَبَى ، بالخاءِ المعجمة والياءِ ، أَي يُدَّخَر ويُكْنَز ، وأَيَّدَه شيخُنا بما حكاه ابنُ خُزَيمة عن بعضِ الَأعراب ، والذين في الصّحَاح والمحكم
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أنضاد ، الأنضاد : الأشراف وأرزي : أسند ، ويروى : ونؤزي بتسكين الهمزة أي نفضل عليه ونضعف . أفاده في التكملة " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أحمل كذا بخطه ولعله أحمد ، وليحرر " .
( 3 ) اللسان : " وماؤه ملح " وفي التهذيب : وماؤه شروب .
( 4 ) في النهاية : " فأضافه " وفي اللسان : " وأضافه " .