وقال غيره : العُثُوُّ : أَشَدُّ الفسادِ ، وقيل : هو الاعْتِداءُ ، وقد يكونُ منه ما ليَس بِفَسَادٍ ، كما أَشارَ إِليه شُرّاحُ الكَشّافِ ، كذا نقله شيخُنا .
وفي اللِّسْان : قال اللِّحْيانيّ : عَثَى لُغَةُ أَهلِ الحجازِ ، وهي الوَجْهُ ، وعَاثَ لغةُ بنِي تَمِيمٍ ، قال : وهم يَقُولُون : ولا تَعِيثُوا في الأَرْضِ .
وحكى السِّيرافِيّ : رَجُلٌ عَيْثانُ : مُفْسِدٌ ، وامرأَةٌ عَيْثَى .
والذِّئبُ يَعِيثُ في الغَنَمِ ، فلا يَأْخُذُ منها شيئاً إِلا قَتَلَه ، وعاثَ الذِّئْبُ في الغَنَمِ : أَفْسَدَ .
وعَاثَ في مالِه : أَسْرَعَ إِنْفَاقَه .
وقال أَبُو عَمرٍو : " العَيْثَةُ : الأَرْضُ السِّهْلَةُ " الدَهِسَةُ ، قال ابنُ أَحمرَ الباهليّ :
إِلى عَيْثَةِ الأَطْهارِ غَيَّرَ رَسْمَها * بَنَاتُ البِلَى مَنْ يُخْطِىءِ المَوْتُ يَهْرَمِ
والعَيْثَةُ : أَرضٌ على القِبْلَةِ من العَامِرِيَّة ، وقيل : هي رَمْلٌ من تَكْرِيت ويُرْوَى بيتُ القُطَامِيّ :
سَمِعْتُها ورِعَانُ الطَّوْدِ مُعْرِضَةٌ * مِنْ دُونِها وكَثِيبُ العَيْثَةِ السَّهِلُ
هكذا رواه ابنُ الأَعْرَابي ، قال ابن سِيدهْ : والأَعْرَفُ : وكَثِيبُ الغَيْنَةِ ( 1 ) .
وعن الأَصمعيّ : عَيْثَةُ " : د ، بالشُّرَيْفِ " ، مُصَغَّراً ، " أَو بالجَزِيرَةِ " ، قاله المُؤَرِّجُ .
والعَائِثُ ، والعَيُوثُ ، كصَبُورٍ والعَيَّاثُ ، ككتان : الأَسَدُ " ، لإِسْراعِهِ في الإِفْسادِ .
وعَيَّثَ فلانٌ ، بالتشديد ، يَفْعَلُ كَذَا : أَي طَفِقَ .
وعَيَّثَ فُلانٌ : طَلَبَ شيْئاً باليَد مِن غَيْرِ أَنْ يُبْصِرَهُ قال ابنُ أَبي عَائِذٍ
فَعَيَّثَ ساعَةَ أَفْقَرْنَهُ * بِالايفاقِ ( 2 ) والرَّمْىِ أَو باسْتِلالِ
وفي اللِّسَان : التَّعْيِيثُ : طَلَبُ الأَعْمَى الشَّيْءَ ، وهو أَيضاً طَلَبُ المُبْصِرِ إِيّاه في الظُّلْمَةِ ، وعند كُراع : التَّغْيِيثُ ، بالمعجمة .
قلت : ومنه التَّعْييِثُ : إِدْخَالُ اليَدِ في الكِنَانَةِ يَطْلُبُ سَهْماً . قال أَبو ذُؤَّيْب :
وبَدَا لَهُ أَقْرابُ هَذا رَائِغاً * عنه فَعَيَّثَ في الكِنَانَةِ يُرْجِعُ
وعَيَّثَتْ طَيْرُه : إِذا اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ ، عن الفراءِ .
ويقال : تَعَيَّثَتِ الإِبِلُ : إِذا شَرِبَتْ دُونَ الرِّىِّ ، بالكَسْر .
قولهم : عَيْثَى هكذا مقصوراً ، ومعناه " عَجَباً " ، وفي نسخة وعَيْثاً : عَجَباً ، قال ابنُ مُقْبِلٍ :
عَيْثَى بِلُبِّ ابْنَةِ المَكْتُومِ إِذْ لَمَعَتْ * بالرَّاكِبَيْنِ على نَعْوَانَ أَنْ يَقِفَا
* ومما يستدرك عليه :
عَيَّثَ في السَّنَامِ بالسَّكِينِ : أَثَّرَ ، قال :
فَعيَّثَ في السَّنَامِ غَداةَ قُرٍّ * بسِكٍّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصابِ
وقال أَبو عَمرو : العَيْثُ : أَنْ تَرْكَبَ الأَمْرَ لا تُبَالِي عَلاَمَ ( 3 ) وَقَعْتَ ، وأَنشد :
فَعِثْ فِي مَنْ يَلِيكَ بغَيْرِ قَصْدٍ * فإِنّي عائِثٌ فِي من يَلِينِي
فصل الغين
المعجمة مع المثلثة
[ غبث ] : الغَبْثُ : لَتُّ الأَقِطِ بالسَّمْنِ ، قاله الفَرّاءُ .
والاسْمُ الغَبِيثَةُ ، وفي الصّحاح : الغَبِيثَةُ : سَمْنٌ يُلَتُّ بأَقِطٍ ، وقد غَبَثْتُ الأَقِطَ غَبْثاً . " وهي كالعَبِيثَةِ " بالمهملة " في مَعَانِيهَا " المذكورة آنِفاً .
والأَغْبَثُ : قَلْبُ الأَبْغَثِ .
وقد اغْبَثَّ كاحْمَرَّ اغْبِثَاثاً .
هامش
( 1 ) اللسان : الغيثة .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله بالإيقاف يقرأ بتسهيل الهمزة للوزن " وفي الصحاح : أفقرته بدل " أقفرنه " .
( 3 ) الأصل : " علي ما " وما هنا عزل .