ووجد في هامِشِ الصّحاح - بخطّ أَبي زكريّا وأَبي سَهْلٍ ما نَصُّه - : الصَّوابُ البُغْثَةُ ( 1 ) : لونٌ إِلى الغُبْرَةِ ، والأَبْغَثُ : الذي لَوْنُه كذلك .
[ عثث ] : الغَثُّ : المَهْزُولُ ، كالغَثِيثِ ، يقالُ : غَثَّت الشَّاةُ ، إِذا هُزِلَتْ .
وقد غَثَّ اللَّحْمُ يَغَثُّ ويَغِثُّ ، بالفتح والكسر " ، أَي من باب فَرِحَ وضَرَبَ " غَثَاثَةً " ، بالفتح ، " وغُثُوثَةً " ، بالضّمّ ، فهو غَثٌّ وغَثِيثٌ ، إِذا كان مَهْزولاً .
وكذلك أَغَثَّ اللِّحْمُ ، وأَغَثَّتِ الشّاةُ : هُزِلَتْ .
وغَثَّ الحَدِيثُ : رَدُؤَ ، وفَسَدَ ، وهو مجازٌ ، كَأَغثَّ ، رُبَاعِيّاً ، يقال : أَغَثَّ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه . ويقال : حَدِيثُكُم غَثٌّ ( 2 ) ، وسِلاحُكُم رَثٌّ .
وقومٌ غَثَثَةٌ .
وأَغَثَّ فلانٌ في مَنْطِقِه : تكَلَّمَ ( 3 ) بما لا خَيْرَ فيه . كذا في الأَسَاس .
وفي المصباح : وفي الكلامِ الغَثُّ والسمين ( 4 ) .
وأَغَثَّ الرجلُ اللَّحْمَ ، أَي اشْتَراه غَثّاً ، كذا في الصّحاح .
وغَثَّ الجُرْحُ يَغَثُّ غَثّاً ، وغَثِيثاً " : سال غَثِيثَه ، أَي مِدَّتُه وقَيْحُه " وما كان فيه من لَحْمٍ مَيِّتٍ ، وهو الغَثِيثَةُ " كَأَعَثَّ " الجُرْحُ : أَمَدَّ .
واسْتَغَثَّهُ صاحِبُه ، إِذا أَخْرَجَهُ منْهُ " ودَاواهُ ، وقال :
* وكُنْتُ كآسِي شَجَّةٍ يَسْتَغِثُّهَا *
ووجد بخطّ أَبي زكريّا " يَسْتَغِيثُها " فليُعْلَمْ ذلك .
ويقال : لَبِسْتُه على غَثِيثَة ونَفْسٍ خَبِيثَة ( 5 ) الغَثِيثَةُ : فسادٌ في العَقْل ، و " هي أَيضاً " نَخْلَةٌ تُرْطِبُ ولا حَلاَوَةَ لَهَا " .
والغَثِيثَةُ : أَحْمَقُ ، والذي لا خَيْرَ فِيهِ ، نقله الصّاغَانيّ .
والغُثَّةُ ، بالضَّمُ " : الشّاةُ المَهْزُولَة .
والبُلْغَةُ من العَيْشِ ، وكذلك الغُفَّةُ ، والغُبَّةُ .
والغَثْغَثَةُ : القِتَالُ الضَّعِيفُ بلا سِلاحٍ ، كذا وُجِدَ في بعضِ نُسَخ الصّحاح بخطّ بعض الأَفاضل . قلت شُبِّه بَغْثَغَثَةِ الثَّوْبِ إِذا غُسِلَ باليدَيْنِ ، نقله الصّاغانيّ .
والغَثْغَثةُ أَيضاً : الإِقامَةُ ، كالعَثْعَثَةِ ، بالعين .
ويقال : " اغْتَثَّت الخَيْلُ " اغْتِثاثاً ، إِذا " أَصَابَتْ " شيئاً " من الرَّبيعِ " فسَمِنَت بعد الهُزال ، وكذلك اغْتَفَّتْ ، واغْتَبَّتْ .
والتَّغْيِثُ : أَن تَسْمَنَ الإِبِلُ قَلِيلاً ، ومنه قولهم : غَثَّ بَعِيرِي ثُمَّ غَثَّثَ ، أَي أَزالَ غَثَاثَتَهُ بِبَعْضِ السِّمَنِ .
وقال الأُمويّ : غَثَّثَتِ الإِبِلُ تَغْثِيثاً ، ومَلَّحَتْ تَمْلِيحاً ( 6 ) ، إِذا سَمِنَتْ .
والغَثِثُ ، ككَتِفٍ ، والغُثاغِثُ ، بالضَّمِّ : الأَسَدُ ، نقله الصاغَانيّ .
وذو غُثَثٍ ، كصُرَدٍ : ماءٌ لِغَنِيّ " ابنِ أَعْصُر ، " أَو جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ " تَخْرُجُ سيولُ التَّسْرِير ( 7 ) مِنْه ومن نَضَادِ .
وما يَغَثُّ عليه أَحَدٌ ، بالكسرِ والفتح معاً ، أَي ما يَدَعُ أَحَداً إِلاّ سَأَلَهُ ، كذا في التّهْذِيب .
وفلانٌ لا يَغِثُّ عليه شَيْءٌ أي لا يَمْتَنِعُ ، كذا في الأَساس .
وفي الصّحَاح : أَي لا يَقُولُ في شَيْءٍ إِنّه ، بكسر الهمزة ، رَدِىءٌ فَيَتْرُكَهُ .
وفي الأَساس والتّكْمَِلة : أَنا أَتَغَثَّثُ ما أَنا فيه ( 8 ) وأَسْتَغِثُّه حَتىّ اسْتَسْمِنَ ، يعني أَعْمَلُ الدُّونَ حَتىّ أَجِدَ الكثير ( 9 ) ، هذا
هامش
( 1 ) بهامش الصحاح المطبوع : الغبثة .
( 2 ) في اللسان : " كلامكم لغت " وفي الأساس فكالأصل .
( 3 ) في الأساس : " في كلامه : إذا تكلم . . . " .
( 4 ) زيد في المصباح : " أي الجيد والردئ " .
( 5 ) بالأصل : " على غثيثة فيه " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله على غثيثة فيه ، كذا بخطه وليس في الأساس لفظ : فيه ، بل هو من سجعانه " وما أثبت عن الأساس .
( 6 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل " ملخت تمليخا " .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله التسرير لعله السرير ، ونضاد كقطام جبل بالعالية ، وفي بعض النسخ بالطائف ، وفي اللسان : بالحجاز ، أفاده الشارح " وفي معجم البلدان التسرير فكالأصل .
( 8 ) الأصل والتكملة ، وفي الأساس : عليه .
( 9 ) في الأساس : " يعني العمل الدون حتى اخذ الكبير " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله الكثير الذي في الأساس : الكبير ، ولعله أنسب بقوله : الدون .