تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
الرجل إذا كان له ولدٌ من غيرها رَبِيبَة ، وذلك مَعْنَى رَابَّةٍ كالرابِّ ، قال أَبو الحَسَنِ الرُّمّانِيُّ : هو كالشَّهِيدِ والشَّاهِدِ ، والخَبِيرِ والخَابِرِ ، وفي الحديث " الرَّابُّ كَافِلٌ " وهو زَوْجُ أُمِّ اليَتِيمِ ، وهو اسمُ فاعلٍ من رَبَّهُ يَرُبُّهُ ، أَي تَكَفَّلَ بأَمْرِه ( 1 ) ، وقال مَعْنُ بن أَوْسٍ يذكر امرأَتَه وذَكَرَ أَرْضاً لَهَا : فَإنَّ بِهَا جَارَيْنِ لَنْ يَغْدِرَا بِهَا * رَبِيبَ النَّبِيِّ وابْنَ خَيْرِ الخَلاَئِفِ ( 2 ) يَعْنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ ، وهو ابنُ أُمِّ سَلمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وعَاصِمَ بنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ، وأَبُوهُ أَبُو سَلَمَةَ ، وهو رَبِيبُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، والأُنْثَى رَبِيبَةٌ ، وقال أَحْمَدُ بن يحيى : القَوْم الذين اسْتُرْضِعَ فيهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَرِبَّاءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، كأَنَّه جَمْعُ رَبِيبٍ ، فعيلٌ بمعنى فاعِل . والرَّبِيبُ : جَدُّ الحُسَينِ بنِ إبراهيمَ المُحَدِّث ، عن إسحاقَ البَرْمَكِيِّ ، وعبدِ الوَهّابِ الأَنْمَاطِيِّ . * وفَاتَهُ أَبو مَنْصُورٍ عبدُ الله بنُ عبدِ السلامِ الأَزَجِيُّ ، لَقَبُه رَبِيبُ الدَّوْلَةِ ، عن أَبي القاسِمِ بنِ بَيَّان ، وعبدُ اللهِ بنُ عبد الأَحَدِ بنِ الرَّبِيبِ المُؤَدِّب ، عن السِّلَفِيّ ، وكان صالحاً يُزَارُ ماتَ سنة 621 وابن الرَّبِيبِ المُؤَرِّخ ، وداوودُ بن مُلاعب ، يُعْرَفُ بابنِ الرَّبِيبِ أَحَدُ مَنِ انتهى إليه عُلُوُّ الإِسْنَادِ بعد السِّتمائة . والرِّبَابَةُ بالكَسْرِ : العَهْدُ والمِيثَاقُ ، قال عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ : وكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إلَيْكَ رِبَابَتِي * وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ رَبُوبُ ( 2 ) كالرِّبَابِ بالكَسْرِ أَيضاً ، قال ابن بَرِّيّ ، قال أَبو عليٍّ الفارسي : أَرِبَّةٌ : جَمْعُ رِبَابٍ ، وهو العَهْدُ ، قال أَبو ذؤيب يَذْكُرُ خَمْراً : تَوَصَّلُ بالرُّكْبَانِ حِيناً وتُؤْلِفُ ال‍ * جِوَارَ ويُعْطِيهَا الأَمَانَ رِبَابُهَا والرِّبَابُ : العَهْدُ الذي يَأْخُذُه صاحِبُهَا من الناسِ لإِجَارتِهَا ، وقال شمرٌ : الرِّبَابُ في بَيْتِ أَبي ذُؤيب جمع رَبٍّ ، وقال غيرُه : يقولُ : إذا أَجَارَ المُجِيرُ هذِهِ الحَمْر ( 3 ) أَعْطى صَاحِبَهَا قِدْحاً لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا قد أُجِيرَتْ فلا يُتَعَرَّضُ لَهَا ، كأَنَّهُ ذَهَبَ بالرِّبَابِ إلى رِبَابَةِ سِهَامِ المَيْسِرِ . والرِّبابَةُ بالكَسْرِ جَمَاعَةُ السِّهَامِ أَو خَيْطٌ تُشَدُّ به السهام أو خرقة أو جلدة تشد أَو تُجْمَعُ فِيهَا السِّهَامُ أَو هي السُّلْفَةُ التي تُجْعَلُ فيها القِدَاحُ ، شَبِيهَةٌ بالكِنَانَةِ يكونُ فيها السِّهَامُ ، وقيل : هي شَبِيهَةٌ بالكِنَانَةِ تُجْمَعُ ( 4 ) فيها سِهَامُ المَيْسِرِ قال أَبو ذؤَيب يَصِفُ حِمَاراً وأُتُنَهُ : وكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وكَأَنَّه * يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ ويَصْدَعُ وقيلَ : هي سُلْفَةٌ ، بالضَّمِّ ، هي جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ يُعْصَبُ بها ، أَي تُلَفُّ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ الحُرْضَةِ وهو ( 5 ) مُخْرِجُ القِدَاحِ أَي قِدَاحِ المَيْسِر ( 5 ) ، وإنما يفعلون ذلك لِئَلاَّ وفي بعض النسخ لِكَيْلاَ يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ له في صاحِبه هَوًى . والرَّبِيبَة : الحَاضِنَةُ قال ثعلب : لأَنها تُصْلِحُ الشَّيْءَ وتَقُومُ به وتَجْمَعُه . والرَّبِيبَةُ : بِنْتُ الزَّوْجَةِ قال الأَزهريّ : رَبِيبَةُ الرَّجُلِ : بِنْتُ امْرَأَتِه مِنْ غَيْرِهِ ، وفي حديث ابن عباس " إنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ " يُرِيدُ بَنَاتِ الزَّوْجَاتِ من غيرِ أَزْوَاجِهِنَّ الذينَ معهنَّ ، وقد تَقَدَّمَ طَرَفٌ من الكلام في الرَّبِيبِ . والرَّبِيبَةُ : الشَّاةُ التي تُرَبَّى في البَيْتِ لِلَبَنِهَا ، وغَنَمٌ رَبائِب : تُرْبَطُ قَرِيباً مِنَ البُيُوتِ وتُعْلَفُ لاَ تُسَامُ ، وهي التي ذَكَرَ إبراهِيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّهُ لاَ صَدَقَةَ فِيهَا ، قال ابنُ الأَثير في حديث النَّخَعِيِّ " لَيْس فِي الرَّبَائِبِ صَدَقَةٌ " الرَّبَائِبُ [ الغنم ] ( 6 ) : التي تكونُ في البَيْتِ وليستْ بسائمةٍ ، واحدَتُهَا رَبِيبَةٌ بمعنى مَرْبُوبَة ، لأَنَّ صَاحبَهَا يَرُبُّهَا ، وفي حديث عائشة " كان لنا جِيرانٌ مِن الأَنصارِ لهم ربَائِبُ ، وكانُوا ( 7 ) يَبْعَثُونَ إلينا مِن أَلْبَانِهَا " .
هامش
( 1 ) اللسان : أي أنه يكفل بأمره . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وكنت قال في التكملة والرواية وأنت امرؤ يخاطب الشاعر الحرث بن جبلة بن أبي شمر الغساني والرواية المشهورة أمانتي بدل ربابتي " وقد مر البيت والتعليق في المادة . ( 3 ) اللسان : أنه قد أجير . ( 4 ) اللسان : يجمع . ( 5 ) في اللسان : وهو الذي تدفع إليه الأيسار للقداح . ( 6 ) زيادة عن النهاية . ( 7 ) النهاية : فكانوا .