والرَّبَّةُ : كَعْبَةٌ ( 1 ) كانت بنَجْرَانَ لِمَذْحِج وبَنِي الحارث بن كَعْب ، والرَّبَّةُ : هي اللاَّتُ ، في حديث عُرْوَةَ بنِ مسعُودٍ الثَّقَفِيِّ لما أَسْلَمَ وَعَادَ إلى قومِه دَخَلَ مَنزلَه فأَنْكَرَ قَوْمُه دُخُولَه قَبْلَ أَن يَأْتِيَ الرَّبَّةَ ، يَعْنِي اللاَّتَ ، وهي الصَّخْرَةُ التي كانت تَعْبُدُهَا ثَقِيفٌ بالطَّائِفِ ، وفي حديث وَفْدِ ثَقِيفٍ " كَانَ لَهُم بيْتٌ يُسَمُّونَهُ الرَّبَّةَ يُضَاهُونَ بَيْتَ اللهِ ، فلَمَّا أَسْلَمُوا هَدَمَهُ المُغِيرَةُ " .
والرَّبَّةُ : الدَّارُ الضَّخْمَةُ يقال : دَارٌ رَبَّةٌ أَي ضَخْمَةٌ ، قال حسّان بن ثابت :
وَفِي كُلِّ دَارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّة * وأَوْسِيَّةٍ لِي في ذَرَاهُنَّ وَالِدُ
والرِّبَّةُ بالكَسْرِ : نَبَاتٌ أَو اسمٌ لِعِدَّةٍ مِنَ النَّبَاتِ لا تَهيجُ ( 2 ) في الصَّيْفِ تَبْقَى خُضْرَتُهَا شِتَاءً وصَيْفاً ، ومِنْهَا الحُلَّبُ ، والرُّخَامَى والمَكْرُ والعَلْقَى ، يقالُ ( 3 ) لِكُلِّهَا رِبَّةٌ ، أَو هي بَقْلَةٌ نَاعِمَةٌ ، وجَمْعُهَا رِبَبٌ ، كذا في التهذيب ، وقيلَ : هو كُلُّ ما أَخْضَرَّ في القَيْظِ من جميع ضُرُوبِ النَّبَاتِ ، وقيلَ : هِيَ من ضُرُوبِ الشَّجَرِ أَو النَّبْتِ ، فَلَمْ يُحَدَّ ، قال ذو الرُّمَّة يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ :
أَمْسَى بِوَهْبَيْنِ مُجْتَازاً لِمَرْتَعِه * مِنْ ذِي الفَوَارِسِ يَدْعُو أَنْفَهُ الرِّبَبُ
والرِّبَّةُ : شَجَرَةٌ ، أَو هِيَ شَجَرَةُ الخَرُّوبِ والرِّبَّةُ ( 4 ) : الجَمَاعَةُ الكَثِيرَةُ ج أَرِبَّةٌ ، أَو الرِّبَّةُ ( 5 ) عَشَرَةُ آلاَفٍ أَوْ نَحْوُهَا ، والجَمْعُ رِبَابٌ ويُضَمُّ ، عن ابن الأَنباريّ .
والرُّبَّةُ بالضَّمِّ : الفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ ، قِيلَ : هِيَ عَشَرَةُ آلاَفٍ ، قال يُونُسُ : رَبَّةٌ ورِبَابٌ كجَفْرَةٍ وجِفَارٍ .
وقال خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : الرُّبَّةُ : الخَيْرُ اللاَّزِمُ ، وقال " اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك رُبَّةَ عَيْشٍ مُبَارَكٍ ، فقِيلَ لَهُ : ومَا رُبَّتُه ( 5 ) قال : كَثْرَةُ العَيْشِ وطَثْرَتُهُ .
والمَطَرُ يَرُبُّ النَّبَاتَ والثَّرَى ويُنَمِّيه .
والمَرَبُّ بالفَتحِ : الأَرْضُ الكَثِيرَةُ الرِّبَّةِ ، وهو النَّبَاتُ ، أَو التي لا يَزَالُ بها ثَرًى ، قال ذو الرُّمَّة :
خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرَارَةٍ * مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْهَا الغُثَاءَ الرَّوَائِسُ
كالمِرْبَابِ ، بالكَسْرِ ، والمَرَبَّةُ والمَرْبُوبَةُ ، وقيل : المِرْبَابُ من الأَرضِينَ : التي كَثُرَ نَبَاتُهَا ونَاسُهَا ، وكُلُّ ذلك من الجَمْع والمَرَبُّ : المَحَلُّ ، وَمَكَانُ الإِقَامَةِ والاجتماع والتَّرَبُّبُ : الاجتمَاعُ .
والترتيب : الاجتماع .
والمَرَبُّ : الرَّجُلُ يَجْمَعُ النَّاسَ ويَرُبُّهُمْ .
وفي لسان العرب : " وَمَكَانٌ مَرَبٌّ ، بالفتح ، أَي مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ ، قال ذو الرمَّة :
بِأَوَّلَ ما هاجَتْ لَكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ * بأَجْرَعَ مِحْلاَلٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ ( 6 )
والرُّبَّى كحُبْلَى : الشَّاةُ إذَا وَلَدَتْ ، ماتَ ولَدُهَا أَيضاً فهي رُبَّى ، وقيلَ : رِبَابَهَا : مَا بَيْنَهَا وبَيْنَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ وِلاَدَتِهَا ، وقِيلَ : شَهْرَيْنِ وقال اللِّحْيَانيّ : الرُّبَّى : هِيَ الحَدِيثَةُ النِّتَاجِ ، من غير أَنْ يَحُدَّ وقْتاً ، وقيل : هي التي يَتْبَعُهَا ولدُهَا ، وفي حديث عُمَرَ رضي الله عنه " لاَ تَأْخُذِ الأَكُولَةَ وَلاَ الرُّبَّى وَلاَ المَاخِضَ " قال ابن الأَثِير : هي التي تُرَبَّى في البَيْتِ [ من الغنم ] ( 7 ) لأَجْلِ اللَّبَنِ ، وقيل : هي القَرِيبَةُ العَهْدِ بالوِلاَدَةِ ، وفي الحديث أَيضاً " مَا بَقِيَ في غَنَمِي إلاَّ فَحْلٌ أَوْ شَاةٌ رُبَّى " وقيلَ : الرُّبَّى مِنَ المَعْزِ ، والرَّغُوُثُ مِنَ الضَّأْنِ ، قاله أَبو زيد ، وقال غيرُه : من المَعْزِ والضَّأْنِ جميعاً ، ورُبَّمَا جاءَ في الإِبِلِ أَيضاً ، قال الأَصمعيّ : أَنْشَدَنَا مُنْتَجِعُ بنُ نَبْهَانَ :
حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فِي ربَابِهَا
والرُّبَّى : الإِحْسَانُ والنِّعْمَةُ نقله الصاغَانيّ والرُّبَّى : الحَاجَةُ يقال : لِي عندَ فُلاَنٍ رُبَّى ، وعن أَبي عمرو : الرُّبَّى :
هامش
( 1 ) في القاموس : لعبة ، وفي نسخة ثانية من القاموس . كعبة ، أشار إلى هذا بهامش المطبوعة المصرية .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " يهيج " .
( 3 ) في اللسان : يقال لها كلها .
( 4 ) في اللسان : الأربة من الجماعات واحدتها ربة .
( 5 ) في اللسان : الربة .
( 6 ) بالأصل " مخلل " وما أثبتناه عن اللسان ، وبهامش المطبوعة المصرية : " فهو مخلل كذا بخطه بالخاء والذي في اللسان في مادة ج ر ع ومادة ح ل ل ل محلل بالحاء فراجعه " .
( 7 ) زيادة عن النهاية .