والرَّبَابُ هذه بِنْتُ أُنَيْفِ بنِ حَارِثَةَ بنِ لأْمٍ الطَّائِيِّ ، وهي أُمُّ الأَحْوَصِ ، وعُرْوَةَ بنِ عمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ ابنِ الحارثِ بنِ حِصْنِ بنِ ضَمْضَمِ ابنِ عَدِيِّ بمِ جَنَابِ بنِ هُبَلَ ، وبها يُعْرَفُونَ ، وَرَبَابُ بِنْتُ ضليعٍ عن عَمِّهَا سَلْمَانَ بنِ رَبِيعَةَ ، وَرَبَابُ عن سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ ، وعنها حَفِيدُهَا عُثْمَانُ بنُ حَكِيمٍ ورَبَابُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ أُمُّ البَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ ، وأَنشدَ شيخُنَا رحمه الله تعالى :
عَشِقْتُ وَلاَ أَقُولُ لِمَنْ لأَنِّي * أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ أَلَمِ العَذَابِ
وكُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُشْفَى فُؤَادِي * بِرِيقٍ مِنْ ثَنَايَاهُ العِذَابِ
فَأَشْقَانِي هَوَاهُ وَمَا شَفَانِي * وعَذَبّنِي بِأَنْوَاعِ العَذَابِ
وغَادَرَ أَدْمُعِي مِنْ فَوْقِ خَدِّي * تَسِيلُ لِغَدْرِهِ سَيْلَ الرَّبَابِ
وَمَا ذَنْبِي سِوَى أَنْ هِمْتُ فِيهِ * كَمَنْ قَدْ هَامَ قِدْماً في الرَّبَابِ
بِذِكْرَاهُ أَرَى طَرَبِي ارْتِيَاحاً * وَمَا طَرَبِي بِرَنَّاتِ الرَّبَابِ
ورَوْضَاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرَّبَابَ .
والرُّبَابُ كغُرَابٍ : ع ، وهو أَرْضٌ بينَ دِيَارِ بنِي عامرٍ وبَلْحَارِثِ ابنِ كَعْبٍ .
وكذا أَبُو الرُّبَابِ المُحَدِّثُ الرَّاوي عن مَعْقَلِ بنِ يَسَارٍ المُزَنِيِّ ، رضي الله عنه ، قالَ الحافظُ : جَوَّزَ عَبْدُ الغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ هو أَبُو الرُّبَابِ مُطَرِّف بنُ مالِكٍ الذي يَرْوِي عن أَبي الدَّرْدَاءِ ، وعنه الأَمِيرُ أَيضاً أَبُو الرُّبَابِ ، رَوَى عنه أَبُو سَعِيدٍ مُوسَى المَهْدِيُّ .
والرِّبَابُ بالكَسْرِ : العشُورُ ( 1 ) مَجَازاً والرِّبَابُ جَمْعُ ربَّةٍ ( 2 ) بِالكَسْرِ ، وقد تَقَدَّمَ والرِّبَابُ : الأَصحابُ .
والرِّبَابُ : أَحْيَاءُ ضَبَّةَ وهُمْ تَيْمٌ وعَدِيٌّ وعُكْلٌ ، وقِيلَ : تَيْمٌ وَعِدِيٌّ وعَوْفٌ وثَوْرٌ وأَشْيَبُ ، وضَبَّةُ عَمُّهُمْ ، سُموا بذلكَ لِتَفَرُّقِهِمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ ( 3 ) ، ولذلك إذا نَسَبْتَ إلى الرِّبَابِ قُلْتَ رُبِّيُّ ، فَرُدَّ إلى وَاحِدِهِ ، وهُوَ رُبَّةٌ ، لأَنَّكَ إذا نسبتَ الشيءَ إلى الجَمْعِ رَدَدْتَهُ إلى الواحِدِ ، كما تقولُ في المَسَاجِدِ مَسْجِدِيٌّ إلاَّ أَنْ يَكُونَ ( 4 ) سَمَّيْت به رَجُلاً فلا تَرُدُّه إلى الوَاحِدِ ، كمَا تَقُولُ في أَنْمَارٍ : أَنْمَارِيٌّ ، وفي كِلاَب كِلاَبِيٌّ ، وهذا قولُ سيبويهِ ، وقال أَبو عبيدةَ سُمُّوا رِبَاباً لِتَرَابِّهِم أَي تَعَاهُدِهِم وتَحَالُفِهِم على تَمِيمٍ ، وقال الأَصمعيّ : سُمُّوا بذلك لأَنَّهُمْ أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُمْ فِي رُبٍّ وتَعَاقَدُوا وتَحَالَفُوا عَلَيْه ، وقال ثعلبٌ : سُمُّوا رِبَاباً بكَسْرِ الرَّاءِ لأَنَّهُمْ تَرَبَّبُوا أَي تَجَمَّعُوا رِبَّةً رِبَّةً ، وهمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا فَصَارُوا يَداً وَاحِدَةً ، ضَبَّةُ وثَوْرٌ وعُكْلٌ وتَيْمٌ وعَدِيٌّ ( 5 ) ، كذا في لسان العرب وقِيلَ لأَنَّهُم اجْتَمَعُوا كرِبَابِ القِدَاحِ ، والوَاحِدَةُ رِبَابَةٌ ، قالَه البَلاَذُرِيُّ .
والرَّبَبُ مُحَرَّكَةً : المَاءُ الكثيرُ المُجْتَمِعُ ، وقيل : العَذْبُ ، قال الراجز :
والبُرَّةُ السَّمْرَاءُ والمَاءُ الرَّبَب ( 6 )
وهو أَيْضاً ما رَبَّبَهُ الطِّينُ ، عن ثعلب وأَنشد :
فِي رَبَبِ الطِّينِ ومَاءٍ حَائِرِ
وأَخَذَهُ أَيِ الشَّيْءَ بِرُبَّانِهِ بِالضَّمِّ ، ويُفْتَحُ : أَيْ أَوّله وفي بعض النُّسَخ بأَوَّلِهِ أَوْ جَمِيعَه ولَمْ يَتْرُكْ منه شَيْئاً ، ويقال : افْعلْ ذلك الأَمْرَ بِرُبَّانِهِ أَيْ بِحِدْثَانِهِ وطَرَائِهِ ( 7 ) وجِدَّتِهِ ومنه قِيلَ : شَاةٌ رُبَّى ، ورُبَّانُ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ ، قال ابنُ أَحْمَرَ :
وإنَّمَا العَيْشُ بِرُبِّانِه * وأَنْتَ مِنْ أَفْنَانِهِ مُعْتَصِرْ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله العشور أي الجماعات المركب كل جماعة منها من عشرة آلاف التي هي معنى الربة فعلى هذا يكون قول المصنف وجمع ربة عطف تفسير للعشور كما في الأوقيانوس " وأنشد ابن بري بيت أبي ذؤيب :
توصل بالركبان حينا وتؤلف ال * جوار وتغشيها الأمان ربابها
( 2 ) القاموس : ربة .
( 3 ) في جمهرة ابن حزم : سموا بالرباب لأنهم تحالفوا مع بني عمهم ضبة على بني عمهم تميم بن مر فغمسوا أيديهم في رب ، ثم خرجت عنهم ضبة .
( 4 ) اللسان : تكون .
( 5 ) في جمهرة ابن حزم : تيم وعدي وعوف وثور وأشيب ، وانظر الحاشية قبل السابقة .
( 6 ) اللسان : والبرة . . . والماء بالنصب .
( 7 ) اللسان : وطراءته .