الأَعْرَابيّ : لا يكونُ ذلك في غير الشّاء ، وقد تقدّم في ق ب ب .
والوِقيب : صَوتٌ يُسمَعُ من قُنْبِ الفَرَسِ ، وهو وعِاءُ قَضِيبِه . وَقَبَ الفَرَسِ ، يَقِب ، وَقْباً ، وَوَقِيباً وقيلَ : هو صوتُ تَقَلْقُلِ جُرْدانِ الفَرَسِ في قُنْبِه ، وهو الخَضِيعَة أَيضاً ولا فِعْلَ لَشيءٍ من أَصوات قُنْبِ الدّابَّةِ إِلا هذا ، وسيأْتي المَزِيدُ عَلى ذلك في خ ض ع .
والأَوْقابُ : قماش البيْتِ ومَتاعُهُ ، مثلُ : البُرْمَةِ ، والرَّحَيَيْنِ ، والعُمُدِ ( 1 ) ، كالأَوْغاب .
والوَقْباءُ ، بفتح فسكون ممدوداً : ع ، رواه العِمْرَانيُّ . وهو غيرُ الّذِي يأْتي فيما بَعْدُ ( 2 ) . كذا في المُعْجَم ويُقَصَرُ ، قال ابْنُ منظور : والمّدُّ أَعرَفُ . وفي كتابِ نصْرٍ : الوَقْباءُ : ماءَةٌ قَريبةٌ من اليَنْسُوعَةِ ( 3 ) ، في مَهَبِّ الشَّمَال منها ، عن يمين المُصْعِد وسيأْتي بيانُ اليَنْسوعة في محلّه . والوَقَبَي محرَّكة ، كجَمَزَى وَبَشَكَىَ ( 4 ) ، قال السَّكُونيّ : ماء لِبَنِي مالكِ بْنِ مازِنِ بْنِ مالكِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ تَمِيمٍ ، لهم به حِصْنٌ ، وكانتْ لهم به وقائعُ مشهورَة . وفي المَرَاصد : لبني مالِك ، أَي وهو ابْنُ مازِنٍ ، وأَنِشد الجَوْهَرِيُّ لأَبي الغُولِ الطَّهَوِيّ ، إِسلاميّ :
هُمُ مَنَعُوا حِمَى الوَقَبى بِضَرْبٍ * يُؤَلِّفُ بينَ أَشْتاتِ المَنُونِ ( 5 )
ووجدتُ ، في هامشه ، ما نصّهَ بخطّ أَبي سَهلٍ : هكذا في الأَصل بخطّ الجَوْهَرِيُّ ، مُسَكَّنُ القاف ، والّذِي أَحفظُه : الوَقَبَى ، بفتحها ووُجدَ بخطّ أَبي زكريا : في الأَصل ساكنةُ القاف ، وقد كتب عليها حاشية : هذا في كتابه ، والصّوابُ بفتح القَافِ . وأَشارَ إِليه ابْنُ بَرِّيّ أَيضاً في حاشيته ، وأَنشد في المُعْجَم :
يا وَقَبَي كَمْ فِيكَ مِنْ قَتيل * قد مَاتَ أَوْ ذِي رَمَقٍ قَليلِ
وهي على طريق المدينة من البَصْرة ، يَخرُجُ منها إِلى مياهٍ يُقَال لها : القَيْصومَةُ ، وقُنَّةُ ، وحَوْمَانَةُ الدَّرَّاجِ . قال : والوَقَبي من الضَّجُوع على ثلاثةِ أَميال ، وكان للعرب بها أَيّامٌ بين مازِنٍ وَبَكْرٍ . انتهى .
وذَكَرٌ أَوْقَبُ : وَلاّجٌ في الهَنَاتِ ، نقله الصَّاغانيُّ . وهو مأَخُوذٌ من تفسير القول الّذِي نُقِلَ عن النَّقَّاش .
* ومما يستدرك عليه :
رَكِيَّةٌ ( 6 ) وَقْبَاءُ : غَائِرَةُ الماءِ ، عن ابْنِ دُرَيْد .
ووَقْبَانُ ، كسَحْبانَ ، مَوضعٌ ، النِّقابَ قال ياقوت : لَمّا كان يوم شِعْبِ جَبَلَةَ ، ودخَلَت بنو عامر ومَنْ معها ( 7 ) الجَبَلَ كانَت كَبْشَةُ بنتُ عُرْوَةَ الرَّحّالِ بنِ عتبةَ بنِ جعفرِ ( 8 ) بْنِ كلابٍ يومئذ حاملاً بعامرِ بن الطُّفَيْل ، فقالت : وَيْلَكُم ، يا بني عامر ، ارْفَعُوني . واللهِ إِنَّ في بَطْني لَمُعَزّ بني عامرٍ . فصَفوا القسيَّ على عَوَاتِقِهِم ، ثُمّ حَمَلُوهَا حتى بَوَّؤُوهَا القُنَّةَ ، فًنَّةَ وَقْبَانَ ، فزعَموا أَنها وَلَدَتْ عامراً يوم فَرَغَ النّاسُ من القِتال .
وفي تهذيب الأَبنية ، لاِبنِ القَطَّاع وَأَوْقَبَ النَّخْلُ : عَفِنَتْ شَماريخهُ .
وَوَقَبَ الرَّجُلُ : غارَتْ عَيْنَاهُ .
[ وكب ] : وَكَبَ ، يَكِبُ ، وُكُوباً بالضَّمّ ووَكَبَاناً محرّكةً : مَشَى في دَرَجَان . وفي نسخ الصَّحِاح : في تُؤَدَة ودَرَجَانٍ .
والوَكْبُ : بَابَةٌ من السَّيْر ، تقول : ظَبْيَةٌ وَكُوبٌ ، وعَنْزٌ وَكُوبٌ ، وقد وَكَبَتْ وُكُوباً ومنه اشْتُقَّ اسم المَوْكِبِ كمَجْلِسٍ ، وجمعُه المَوَاكبِ .
هامش
( 1 ) ضبط في التكملة ضبط قلم والعمد .
( 2 ) يعني الوقبى .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية " قال المجد : والينسوعة موضع بين مكة والبصرة اه " .
( 4 ) في معجم البلدان : وشبكى .
( 5 ) الحمى : المكان الممنوع ، يقال : احميت الموضع إذا جعلته حمى . فأما حميته فهو بمعنى حفظته . والأشتات : جمع شت وهو المتفرق . وقوله : يؤلف بين أشتات المنون : أراد أن هذا الضرب جمع بين منايا قوم متفرقي الأمكنة لو أتتهم مناياهم في أمكنتهم ، فلما اجتمعوا في موضع واحد ، أتتهم المنايا مجتمعه .
( 6 ) في الجمهرة : " ركي " وما أثبتناه الصواب .
( 7 ) في معجم البلدان : " ودخلت بنو عبس وبنو عامر ومن معهما " .
( 8 ) كذا وهو عروة الرحال بن عتبة بن جعفر ( جمهرة ابن حزم ) .