وفي تهذيب الأَفْعَال ، لابْنِ القَطَّاع : وَكَبَ الظَّبْيُ : أَسْرَعَ ، ومنه المَوْكِبُ . قال الشَّاعر يَصِفُ ظَبْيَةً :
لها أُمٌّ موَقَّفَةٌ وَكُوبٌ * بِحَيْثُ الرَّقْوُ مَرْتَعُهَا البَرِيرُ ( 1 )
وهو اسْمٌ لِلجَماعَةِ من النّاس رُكْبَاناً أَو مُشاةً . أَو المَوْكِبُ : رُكَّابُ الإِبِلِ للزِّينَةِ والتَّنَزُّه ، وكذلك جماعةُ الفُرْسَانِ . وكذا في الصَّحِاح . وفي الحديث : " أَنَّه كان يَسِيرُ في الإِفَاضَةِ سَيْرَ المَوْكِبِ " أَراد : أَنّه لم يَكُنْ يُسْرِعُ السَّيْرَ فيها .
وأَوْكَب البَعيرُ : لَزِمَ المَوْكِبَ : كَذَا في الصَّحِاح ، وتهذيبِ الأَفْعال . وأَمّا قولهُ لَزِمهُمْ ، فإِنّ الضَّمير يعودُ إِلى رُكّاب الإِبِل ، لكونه أَقربَ مذكورٍ ، وفيه ما فيه .
وعن الرَّياشيّ : أَوْكَبَ الطّائرُ : إِذا نَهَضَ للطَّيَرَانِ ، وأَنشد :
أَوْكَب ثُمَّ طَارَا
وقيل : أَوْكَبَ إِذا تَهَيَّأَ لِلطَّيَرانِ ومثلُهُ في الصَّحِاح ، وتهذيب الأَفْعَال ، أَو ضَرَبَ بجَناحَيهِ وهو وَاقِعٌ ، نقله الصَّاغانيُّ .
وأَوْكَبَ فُلاناً : أَغْضَبَهُ .
وَوَاكَبَهُم مُوَاكَبَةً : سايَرَهُمْ ، أَو بَادَرَهُمْ ، وكذلك إِذا سابَقَهُم . أَو وَاكَبَهُمْ : إِذا رَكِبَ مَعَهُمْ في مَوْكِبِهم .
ووَاكَبَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ ، أَي على الأَمْر : وَاظَبَ كَوَكَّبَ ، وأَوْكَبَ . وذا الأَخيرُ ذكَرَه ابْنُ القَطّاع ، وابْنُ منظور .
والوَكْبُ : الانْتِصابُ والقيامُ ، وَكَبَ وَكْباً : قامَ وانْتَصَبَ : وفُلانٌ مُواكِبٌ على الأَمْرِ ، وواكِبٌ ، أَي : مُثابِرٌ مُوَاظِبٌ . الوَكَبُ ، بالتَّحْريكِ : الوَسَخُ يَعلو الجِلْدَ والثَّوْبَ وقد وَكِبَ يَوْكَبُ وَكَباً ، ووَسِبَ وَسَباً ، وحَشِنَ ( 2 ) حَشَناً : إِذا رَكِبَهُ الدَّرَنُ والوَسَخُ ، رواهُ أَبو العَبّاس عن ابْن الأَعْرَابيّ .
والوَكَبُ : سَوَادُ التَّمْرِ إِذا نَضِجَ ، وأَكثرُ ما يُسْتعملُ في العِنَبِ . وفي التّهذيب الوَكَبُ : سوادُ اللَّوْنِ من عِنَبٍ أَو غيرِ ذلك إِذا نَضِجَ . وقد وَكِبَ الجِلْدُ والثَّوْبُ ، كَفَرِحَ ، وَكَباً : رَكِبَهُ الدَّرَنُ ، كما سبَقَ .
ووَكَّبَ العِنَبُ تَوْكِيباً : أَخذَ تَلْوِينُ السَّوادِ فيه ، وهُوَ مُوَكِّبٌ على صيغة اسم الفاعل ، قال اللَّيْثُ . وقال الأَزهريُّ ( 3 ) : والمعروفُ في لون العِنَب والرُّطَب إِذ ظهر في أَدنَى سَوادٍ : التَّوْكِيِتُ ، يقُالُ بُسْرٌ مَوَكِّتٌ . قال : وهذا معروفٌ عندَ أَصحابِ النَّخِيلِ في القُرَى العربيّة ، وفي كلام المصنّف لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ .
والوَكَّابُ ، كَكَتَّانٍ : الرَّجُلُ الكَثِيرُ الحُزْنِ ، نقله الصَّاغانيُّ .
وشاعِرٌ هُذَلِيٌّ يسمّى الوَكّاب .
والواكِبَةُ : القائِمةُ ، من وَكَبَ : قامَ .
والتَّوْكِيبُ : المُقَارَبَةُ في الصِّرَارِ ، بالكسر .
وناقَةٌ مُوَاكِبَةٌ : تُسَايِرُ المَوْكِبَ . وفي الأَساس : لا تَتأَخَّرُ ( 4 ) عن الرِّكَاب أَو مُعْنِقٌ في سَيْرِها كما في الصَّحِاح .
وظَبْيةٌ وَكُوبٌ : لازِمَةٌ لِسِرْبِها .
والمُوَكِّبُ : البُسْرُ يُطْعَنُ فيه بالشَّوْكِ حتّى يَنْضَجَ . وهذا عن أَبي حنيفةَ .
[ ولب ] : وَلَبَ في البَيْتِ والوَجْهِ ، يَلِبُ ، وُلُوباً ، بالضَّم : دَخَلَ . ونَقل الجَوْهَرِيُّ عن الشَّيْبَانِيّ : الوَالِبُ : الذَاهِبُ في الشّيْءِ الدّاخُلُ فيه ، وقال عُبَيْدٌ القُشَيْرِيّ :
رأَيْتُ عُمَيْراً وَالِباً في دِيَارِهِم * وبِئْسَ الفَتَى إِنْ نابَ دَهْرٌ بمُعْظَمِ
وفي رواية أَبي عَمْرٍو : رأَيتُ جُرَيّاً .
ووَلَب : أَسْرَعَ في الدُّخُول .
ووَلَب الشَّيْءَ ، ولَب إِلَيْهِ هكذا في النُّسَخ الّتي بأَيْدينا ، فهو إِذاً يَتعدَّى بنفسه وبإِلى ، واقتصر الصَّاغانيُّ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية " قوله آم وقوله الدقو الذي في اللسان أم والرقو وهو فريق الدعص من الرمل " وفي الأصل " لها آم . . . بحيث الدقو " وما أثبتناه عن اللسان .
( 2 ) عن التكملة واللسان وفي الأصل " وخشن خشنا " .
( 3 ) عبارة التهذيب : الذي نعرفه في ألوان الأغباب والأرطاب إذا ظهر فيه أدنى سواد أو صفرة .
( 4 ) عن الأساس ، وفي الأصل : نتأخر .