تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وفي تهذيب الأَفْعَال ، لابْنِ القَطَّاع : وَكَبَ الظَّبْيُ : أَسْرَعَ ، ومنه المَوْكِبُ . قال الشَّاعر يَصِفُ ظَبْيَةً : لها أُمٌّ موَقَّفَةٌ وَكُوبٌ * بِحَيْثُ الرَّقْوُ مَرْتَعُهَا البَرِيرُ ( 1 ) وهو اسْمٌ لِلجَماعَةِ من النّاس رُكْبَاناً أَو مُشاةً . أَو المَوْكِبُ : رُكَّابُ الإِبِلِ للزِّينَةِ والتَّنَزُّه ، وكذلك جماعةُ الفُرْسَانِ . وكذا في الصَّحِاح . وفي الحديث : " أَنَّه كان يَسِيرُ في الإِفَاضَةِ سَيْرَ المَوْكِبِ " أَراد : أَنّه لم يَكُنْ يُسْرِعُ السَّيْرَ فيها . وأَوْكَب البَعيرُ : لَزِمَ المَوْكِبَ : كَذَا في الصَّحِاح ، وتهذيبِ الأَفْعال . وأَمّا قولهُ لَزِمهُمْ ، فإِنّ الضَّمير يعودُ إِلى رُكّاب الإِبِل ، لكونه أَقربَ مذكورٍ ، وفيه ما فيه . وعن الرَّياشيّ : أَوْكَبَ الطّائرُ : إِذا نَهَضَ للطَّيَرَانِ ، وأَنشد : أَوْكَب ثُمَّ طَارَا وقيل : أَوْكَبَ إِذا تَهَيَّأَ لِلطَّيَرانِ ومثلُهُ في الصَّحِاح ، وتهذيب الأَفْعَال ، أَو ضَرَبَ بجَناحَيهِ وهو وَاقِعٌ ، نقله الصَّاغانيُّ . وأَوْكَبَ فُلاناً : أَغْضَبَهُ . وَوَاكَبَهُم مُوَاكَبَةً : سايَرَهُمْ ، أَو بَادَرَهُمْ ، وكذلك إِذا سابَقَهُم . أَو وَاكَبَهُمْ : إِذا رَكِبَ مَعَهُمْ في مَوْكِبِهم . ووَاكَبَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ ، أَي على الأَمْر : وَاظَبَ كَوَكَّبَ ، وأَوْكَبَ . وذا الأَخيرُ ذكَرَه ابْنُ القَطّاع ، وابْنُ منظور . والوَكْبُ : الانْتِصابُ والقيامُ ، وَكَبَ وَكْباً : قامَ وانْتَصَبَ : وفُلانٌ مُواكِبٌ على الأَمْرِ ، وواكِبٌ ، أَي : مُثابِرٌ مُوَاظِبٌ . الوَكَبُ ، بالتَّحْريكِ : الوَسَخُ يَعلو الجِلْدَ والثَّوْبَ وقد وَكِبَ يَوْكَبُ وَكَباً ، ووَسِبَ وَسَباً ، وحَشِنَ ( 2 ) حَشَناً : إِذا رَكِبَهُ الدَّرَنُ والوَسَخُ ، رواهُ أَبو العَبّاس عن ابْن الأَعْرَابيّ . والوَكَبُ : سَوَادُ التَّمْرِ إِذا نَضِجَ ، وأَكثرُ ما يُسْتعملُ في العِنَبِ . وفي التّهذيب الوَكَبُ : سوادُ اللَّوْنِ من عِنَبٍ أَو غيرِ ذلك إِذا نَضِجَ . وقد وَكِبَ الجِلْدُ والثَّوْبُ ، كَفَرِحَ ، وَكَباً : رَكِبَهُ الدَّرَنُ ، كما سبَقَ . ووَكَّبَ العِنَبُ تَوْكِيباً : أَخذَ تَلْوِينُ السَّوادِ فيه ، وهُوَ مُوَكِّبٌ على صيغة اسم الفاعل ، قال اللَّيْثُ . وقال الأَزهريُّ ( 3 ) : والمعروفُ في لون العِنَب والرُّطَب إِذ ظهر في أَدنَى سَوادٍ : التَّوْكِيِتُ ، يقُالُ بُسْرٌ مَوَكِّتٌ . قال : وهذا معروفٌ عندَ أَصحابِ النَّخِيلِ في القُرَى العربيّة ، وفي كلام المصنّف لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ . والوَكَّابُ ، كَكَتَّانٍ : الرَّجُلُ الكَثِيرُ الحُزْنِ ، نقله الصَّاغانيُّ . وشاعِرٌ هُذَلِيٌّ يسمّى الوَكّاب . والواكِبَةُ : القائِمةُ ، من وَكَبَ : قامَ . والتَّوْكِيبُ : المُقَارَبَةُ في الصِّرَارِ ، بالكسر . وناقَةٌ مُوَاكِبَةٌ : تُسَايِرُ المَوْكِبَ . وفي الأَساس : لا تَتأَخَّرُ ( 4 ) عن الرِّكَاب أَو مُعْنِقٌ في سَيْرِها كما في الصَّحِاح . وظَبْيةٌ وَكُوبٌ : لازِمَةٌ لِسِرْبِها . والمُوَكِّبُ : البُسْرُ يُطْعَنُ فيه بالشَّوْكِ حتّى يَنْضَجَ . وهذا عن أَبي حنيفةَ .
[ ولب ] : وَلَبَ في البَيْتِ والوَجْهِ ، يَلِبُ ، وُلُوباً ، بالضَّم : دَخَلَ . ونَقل الجَوْهَرِيُّ عن الشَّيْبَانِيّ : الوَالِبُ : الذَاهِبُ في الشّيْءِ الدّاخُلُ فيه ، وقال عُبَيْدٌ القُشَيْرِيّ : رأَيْتُ عُمَيْراً وَالِباً في دِيَارِهِم * وبِئْسَ الفَتَى إِنْ نابَ دَهْرٌ بمُعْظَمِ وفي رواية أَبي عَمْرٍو : رأَيتُ جُرَيّاً . ووَلَب : أَسْرَعَ في الدُّخُول . ووَلَب الشَّيْءَ ، ولَب إِلَيْهِ هكذا في النُّسَخ الّتي بأَيْدينا ، فهو إِذاً يَتعدَّى بنفسه وبإِلى ، واقتصر الصَّاغانيُّ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية " قوله آم وقوله الدقو الذي في اللسان أم والرقو وهو فريق الدعص من الرمل " وفي الأصل " لها آم . . . بحيث الدقو " وما أثبتناه عن اللسان . ( 2 ) عن التكملة واللسان وفي الأصل " وخشن خشنا " . ( 3 ) عبارة التهذيب : الذي نعرفه في ألوان الأغباب والأرطاب إذا ظهر فيه أدنى سواد أو صفرة . ( 4 ) عن الأساس ، وفي الأصل : نتأخر .