وأَنَبْتُهُ أَنا عَنْهُ ، واسْتَنَبْتُهُ .
ونابَ زيدٌ إِلى اللهِ تَعَالى : أَقبَلَ ، وتابَ ، ورجَعَ إِلى الطّاعَة ، كأَنَابَ إِليهِ إِنابَةً ، فهو مُنِيبٌ ، واقتصر الجوهريُّ على الرُّباعيّ . وقيلَ : نابَ : لَزِمَ الطّاعَةَ ، وأَنابَ : تابَ ورجعَ ، وفي حديث الدُّعاءِ " وإِليكَ أُنِيبُ " ( 1 ) الإِنابَةُ : الرُّجُوعُ إِلى الله بالتَّوْبة ، وفي التَّنْزِيل العَزيز ( مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ) ( 2 ) أَي : راجعينَ إِلى ما أَمرَ به ، غيرَ خارَجينَ عن شَيْءٍ من أَمره . وفي الكَشّاف : حقيقةُ أَنَابَ : دخَلَ في نَوْبَةِ الخَيْلِ ، ومثلُهُ في بحرِ أَبِي حَيّان . وقال غَيْره : أَنابَ : رجَعَ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى ، ومنه النَّوْبَةُ ، لِتَكْرَارِهَا .
ونَاوَبَهُ ، مُنَاوَبَةً : عَاقَبَه معاقَبَةً :
والمَنَابُ : الطَّرِيقُ إِلى المَاءَ ؛ لأَنَّ النّاسَ يَنتابون الماءَ عليها .
وفي الأَساس : " إِليه مَنابِ " : أَي مَرْجِعي .
والمُنِيبُ ، بالضَّمّ : المَطَرُ الجَوْدُ ، والحَسَنُ من الرَّبِيعِ . والّذي نُقلَ عن النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ما نصُّه : يُقَالُ للمَطَرِ الجَوْدِ : مُنِيبٌ ؛ وأَصابَنَا ( 3 ) رَبِيعٌ صِدْقٌ : مُنِيبٌ حَسَنٌ ، وهو دُون الجَوْدِ . ونِعْمَ المَطَرُ هذا إِنْ كان له تابِعَةٌ ، أَي : مَطْرةٌ تَتبَعُهُ . ففي كلام المصنِّف محلُّ تَأَمُّل .
ومُنِيبٌ : اسمٌ ، وماءٌ لِضَبَّةَ بنَجْدٍ في شرقيّ الحَزيز ( 4 ) لِغَنِيٍّ ، كذا في المعجم ومختصره ، وأَنشد أَبو سَهْم الهُذَليّ :
كَوِرْدِ ( 5 ) قَطاً إِلى نَمَلَى مُنيبِ
وَتناوَبُوا على الماءِ هكذا في النُّسَخ بإِثباتِ : على ، وتخصيصه بالماءِ ، وفي الصِّحاحِ : وهم يتناوبُون النَّوْبَةَ ، فيما بينَهُم ، في الماءِ وغيره . وعبارَة اللّسَان : تَنَاَوَبَ القَوْمُ الماءَ : تَقَاسَمُوهُ عَلَى المَقْلَةِ ، وهي حَصَاة القَسْم .
وفي التَّهْذِيب : وتَنَاوَبْنَا الخَطْبَ والأَمْرَ نتَناوَبُهُ : إِذا قُمْنَا به نَوْبَةً بعدَ نَوْبَةٍ . وعن ابْنِ شُمَيْل : يُقالُ للقَوْم في السَّفَر : يَتناوَبُون ويَتنَازَلُون ويَتَطاعمون ، أَي : يأْكُلُونَ عندَ هذا نُزْلَةً ( 6 ) ، وعندَ هذا نُزْلَةً . وكذلك النَّوْبَةُ والتَّنَاوُبُ ، على كُلّ واحِدٍ منهم نَوْبَةٌ يَنُوبُهَا : أَي طعامُ يَوْم .
وَبَيْتُ نُوبَى ، كطُوبَى : د ، من فَلَسطِينَ ( 7 ) ، نقله الصّاغانيُّ .
وخَيْرٌ نائبٌ : كَثِيرٌ عَوّادٌ . من الأَساس .
ونَابَ : لَزِمَ الطّاعَةَ .
وأَنَاب : تابَ ورَجَعَ ، وقد تقدَّمَ .
ونُبْتُه نَوْباً ، وانْتَبْتُهُ : أَتيتُهُ على نَوْبٍ .
وانْتابَهُم انْتِياباً : إِذا قَصدَهم ، وأَتَاهُم مَرَّةً بعدَ أُخْرَى ( 8 ) ، وهو افتعالٌ من النَّوْبَةِ ؛ ومنه قولُ أَبي سَهْمٍ أُسامَةَ الهُذَليِّ :
أَقَبَّ طَرِيدٍ بِنُزْهِ الفَلا * ةِ لا يَرِدُ الماءَ إِلاّ انْتِيَابَا
وفي الصِّحاح : ويُرْوَى : ائْتِيابا ، وهو افتعالٌ ، من : آبَ يَؤُوبُ : إِذا أَتى ليلاً . قال ابْنُ بَرِّيّ : هو يَصُف حِمارَ وَحْش . والأَقَبُّ : الضّامِرُ البطْنِ ، ونُزْهُ الفَلاَةِ : ما تباعَدَ منها عنِ الماءِ والأَرياف .
وسَمَّوْا نائباً ، ومُنْتاباً بالضَّمّ ، وهو المنعاد ( 9 ) المُراوِح .
وفي الرّوْض : المُنْتَابُ : الزّائرُ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
لفظُ النّوائِب ، جمعُ نائِبةٍ ، وهي ما يَنوبُ الإِنسانَ ، أَي : يَنْزِلُ بِه من المُهِمّات والحوادث : ونابَتْهُمْ نَوَائِبُ الدَّهْر . وفي حديث خَيْبَرَ : " قَسَمها يِصْفَيْنِ : نِصْفاً لنَوائِبه وحاجاتِه ،
هامش
( 1 ) النهاية واللسان : وإليك أنبت .
( 2 ) سورة الروم الآية 31 .
( 3 ) عن اللسان ، وفي الأصل " وأصابتنا " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله أصابتنا كذا بخطه والذي في التكملة أصابنا " .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الخنزير . قال المجد : والخنزير موضع باليمامة أو جبل اه " وفي معجم البلدان ( منيب ) : الحزيز بدل الخنزير . والحزيز : مواضع كثيرة من بلاد العرب ومنها حزيز غني .
( 5 ) عن معجم البلدان ( نملى ) وفي الأصل : لورد .
( 6 ) والنزلة : الطعام يصنعه لهم حتى يشبعوا . يقال : كان اليوم على فلان نزلتنا ، وأكلنا عنده نزلتنا .
( 7 ) في معجم البلدان : فلسطين بالكسر ثم الفتح وسكون السين وطاء مهملة وآخره نون .
( 8 ) اللسان : بعد مرة .
( 9 ) في الأساس : وهو منتاب : مغاد مراوح .