ونِصْفاً بينَ المُسلمينَ " . وفي الصَّحِيحَيْنِ : " وتَعِينُ على نَوَائِبِ الحَقِّ " . والنّائبةُ : النّازِلة ، وهي النَّوائب ، والنَّوَبُ : الأَخِيرَةُ نادرة . قال ابْنُ جِنِّي : مَجيءُ فَعْلَه على فُعَلٍ ، يَرِيكَ كأَنّهَا إِنّما جاءَت عندَهم من فُعْلَة ، فكأَنَّ نَوْبَةً نُوبَةٌ ، لأَنَّ الواوَ ممّا سبيلُه أَن يأْتِيَ تابِعاً للضَّمَّة . قال : وهذا يؤكِّدُ عندَكَ ضَعْفَ حُروفِ اللِّين الثّلاثَة . وكذلك القَوْلُ في دَوْلة وجَوْبَةٍ ، وكلّ منهما ( 1 ) مذكورٌ في موضعه . كذا في اللسان .
وفي الصِّحاح : النُّوبةُ ، بالضَّمّ : الاسمُ ، من قولك : نَابَهُ أَمْرٌ ، وانْتَابَهُ ، أَي : أَصابَهُ . ويُقَالُ المَنَايا تَتَناوَبُنَا : أَي تَأْتِي كُلاًّ مَنَّا لِنَوْبَتِهِ .
وقال بعضُ أَهلِ الغَرِيب : النَّوائِب : الحَوَادِثُ ، خَيراً كانتْ أَو شرًّا . وقال لبِيدُ :
نوَائِبُ من خَيْرٍ وشَرٍّ كِلاُهما * فلا الخَيرُ ممدُودٌ ولا الشَّرُّ لازِبُ
وخَصَّصها ، في المِصْبَاح ، بالشرّ ؛ وهو المُنَاسبُ للقَلَق الحادثِ عنها . وأَقرَّهُ في العِناية .
وعن ابْنِ الأَعْرَابيّ : النَّوْبُ : أَن يَطْرُدَ الإِبِل باكِراً إِلى الماءِ ، فيُمْسِيَ على الماءِ ينتابُهُ .
وفي الصِّحاح : الحُمَّى النّائِبةُ : الّتي تَأْتِي كُلَّ يومٍ : وفي الحديث : " احْتاطُوا لأَهْلِ الأَمْوَالِ في النّائِبة والواطِئَة " ، أَي : الأَضياف الّذين ينوبونهم ( 2 ) .
وفي الأَساس : وأَتانِي فلانٌ ، فما أَنَبْتُ له ( 3 ) . أَي : لم أَحْفِلْ به .
* ومما يُسْتَدْركُ عليه :
النَّوابَةَ من قُرَى مِخْلافِ سِنْحانَ ( 4 ) باليَمن .
ومُنْتَابٌ : حِصنٌ باليَمَن من حُصُون صَنْعاءَ .
وأَبو الغَنَائم محمَّدُ بْن عليِّ بْنِ الحَسَن بْنِ يَحْيَى بْنِ محمّد بن عمْرو بْن محمّد بن عُثْمَانَ بن محمّد بن المُنْتَاب الدَّقّاق ، أَخو أَبي محمّد وأَبي تَمّامٍ ، وهو أَصغَرُهم ، من ساكني نهْرِ القَلاّئِين ، سمعَ الكَثيرَ ، وحَدَّثَ ، تُوُفِّيَ سنة 483 ببغداد . كذا في ذيل البنداريّ .
[ نهب ] : النَّهْبُ : الغَنِيمةُ ، وفي الحديث : " أُتِيَ لَهُ بنَهْبٍ " ، أَي : غَنِيمَة .
ويأْتِي بمعنَى الغارَةِ ، والسَّلْبِ .
والنَّهْبُ : المنهوبُ ، ومنه حديثُ أَبي بَكْرِ ، رضيَ الله عنه : " أَحْرَزْتُ نَهْبِي ، وأَبْتَغِي النَّوافِلَ " ، أَي : قَضَيتُ ما عَليَّ من الوِتْر قبلَ أنْ أَنَام ، لئَلاّ يَفُوتني ، فإِن انْتَبَهتُ ، تَنَفَّلْتُ بالصَّلاة . وفي شعر العَبّاسِ بْنِ مِرْداس :
أَتَجْعَلُ ( 5 ) نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْ * دٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقرع
وج : نِهَاب ، بالكَسْرِ . وفي شعر العَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاس :
كانَتْ نِهَاباً تَلافَيْتُهَا * بِكَرِّي عَلى المُهْرِ بالأَجْرَعِ ( 6 )
ونقل شيخُنا عن النِّهَايَة ، وغيرِهَا من كُتب الغَرِيب : نُهُوبٌ ، بالضَّمّ ، جمعُ نَهْبٍ ، قال : وكِلاهُمَا مَقِيسٌ في فَعْلٍ بالفتح .
ونَهَبَ النَّهْبَ ، كجَعَلَ ، وسَمِعَ ، وكَتَبَ ، يَنْهَبه ، ويَنْهُبه ، نَهْباً . الأًولَى والثّالثة عن الفرّاءِ : أَخذَه ، كانْتَهَبه .
الانْتهابُ : أَن يأْخذَه ( 7 ) منْ شاءَ . والإِنْهابُ : إِبَاحته لِمنْ شاءَ ، يقال : أَنْهَبَهُ فلاناً : عَرَّضَهُ له ، وأَنْهَب الرَّجُلُ مالَهُ فانْتهَبُوهُ ، ونَهَبُوه ، ونَاهَبُوهُ : كلُّه بمعنىً
والاسْم النُّهْبَة ، والنُّهْبَى ، والنُّهَيْبَى ، بضمِّهِنَّ . قال اللِّحْيانيُّ : النَّهْبُ : ما انْتَهَبْتَ . والنُّهْبة ، والنُّهْبَى : اسْمُ الانْتِهاب . وفي التوشِيح : النُّهْبَى ، بالضَّمّ والقَصْر : أَخْذُ مالِ مُسْلمٍ قَهْراً وفي الحديثِ : " أَنّهُ نُثِرَ شيءٌ في إِمْلاكٍ ، فلم يَأْخُذوه ، فقال : مالكُم لا تَنتهبونَ ؟ قالوا : أَوَ لَيْسَ قد نَهَيْتَ عن النُّهْبَى ؟ قال : إِنّما نَهَيْت عن نُهْبَى العَسَاكِرِ ،
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " منها " .
( 2 ) كذا بالأصل والنهاية ، وفي اللسان : وينزلون بهم .
( 3 ) الأساس : إليه .
( 4 ) عن معجم البلدان ، وفي الأصل " سنجار " .
( 5 ) في سيرة ابن هشام : " فأصبح " والعبيد اسم فرس عباس بن مرداس وعيينه هو عيينة بن حصن بن حذيفة والأقرع : هو الأقرع بن حابس التميمي .
( 6 ) في سيرة ابن هشام : في الأجرع . والأجرع : المكان السهل .
( 7 ) اللسان : يأخذه .