وفي اللّسَان : المَنْكِبُ ، في جَنَاحِ ( 1 ) الطّائرِ عِشْرُونَ رِيشَةً : أَوَّلُها القوَادِمُ ، ثم المَنَاكِبُ ، ثُمَّ الخَوَافِي ، ثمّ الأَبَاهِرُ ثَمَّ الكُلَى ، بِلا واحِد .
قال ابْنُ سيدَه : ولا أَعْرِفُ للمَنَاكِبِ [ من الرّيشِ ] ( 2 ) واحِداً ، غَير أَنَّ قِياسه أَن يكونَ مَنْكباً . ونَكَبَ الإِنَاءَ ، يَنْكُبُهُ ، نَكْباً : هَرَاقَ ما فِيهِ ، ولا يكونُ إِلا من شَيْءٍ غيرِ سَيّال ، كالتُّراب ونحوِهِ .
ونَكَبَ الكِنَانَةَ ، يَنْكُبُها ، نَكْباً : نَثَرَ ما فيها . وقيلَ : إِذا كَبَّها ليُخْرِجَ ما فيها من السِّهَام . وفي حديثِ سَعْدٍ ، قال يومَ الشُّورَى : " إِنِّي نَكَبْتُ قَرَنِي ( 3 ) ، فأَخَذْتُ سَهْمِي الفَالِجَ " ، أَي : كَبَبْتُ كِنانَتي . وفي حديث الحَجّاج : " إِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ نَكَبَ كِنَانَتَهُ ، فعَجَمَ عِيدانَها " .
ونَكَبَتِ الحِجَارَةُ رِجْلَهُ ، نَكْباً : لَثَمَتْهُ ( 4 ) ، زاد في نسخة من الصِّحاح : وخَدَشَتْهُ ، أَو نَكَبَتْها الحَجَارَةُ أَصابتْها .
والنَّكْبُ : أَنْ يَنْكُبَ الحَجَرُ ظُفْراً ، أَو حافِرًا ، أَو منْسِماً ، فهو مُنْكُوبٌ . ونَكِبٌ . الأَخِير كفَرِحٍ ، هكذا في النُّسَخ ، وصوابُهُ : نَكِيبٌ على فَعِيلٍ ؛ قال لَبِيدٌ :
وتَصُّكُّ المَرْوَ لَمّا هَجَّرَتْ * بِنَكِيبِ مَعِرٍ دامِي الأَظَلّْ ( 5 )
ويُقال : ليس دُونَ هذا الأَمرِ نَكْبَةٌ ولا ذُبَّاحٌ . قال ابْنُ سيدَهْ : حكاه ابْنُ الأَعْرَابيِّ ، ثم فسَّرَه فقال : النَّكْبَةُ : أَنْ يَنْكُبَهُ الحَجَرُ ؛ والذُّبّاحُ : شَقٌّ في باطِنِ القَدَم . وفي حديث قُدُومِ المُسْتَضْعَفِينَ بمَكَّةَ : " فجاؤُوا يَسُوقُ بِهم الوَلِيدُ بْنُ الوَليد ، وسار ثلاثاً على قَدَمَيْهِ . وقد نَكَبَتْهُ الحَرَّةُ " ، أَي : نالَتْهُ حَجارتُها ، وأَصابَتْهُ . ومنه النَّكْبَةُ ، وهو ما يُصِيبُ الإِنسانَ من الحوادثِ . وفي الحديث : " أَنّه نُكِبَتْ إِصْبَعُهُ " ، أَي : نالَتْهَا الحِجَارةُ .
ونَكَبَ بِهِ على الأَرْضِ : طَرَحَهُ ، وأَلْقاه .
ويَنْكُوبٌ : ع ، أَو ماءٌ ، والأَخِيرُ عن كُرَاع .
والنُّكْبَةُ ، بالضَّمّ : الصُّبْرَةُ .
وبالفتح : المُصِيبَةُ من مصائبِ الدَّهْرِ ، وإِحدَى نَكَبَاتِه ، كالنَّكْبِ ؛ وهو مَجاز ، وقد تَقدَّم أَنَّه من : نَكَبَتْهُ الحِجَارَةُ : لَثَمَتْهُ ، قال قَيْسُ بْنُ ذَرِيح :
يَشَمَّمْنَه لَوْ يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَه * إِذا سُفْنَهُ ( 6 ) يَزْدَدْنَ نَكْباً على نَكْب
وج : نُكُوبٌ ، بالضَّمّ .
ونَكَبَهُ الدَّهْرُ ، يَنْكُبُهُ ، نَكْباً ، ونَكَباً ، بَلَغَ منهُ ، أَو أَصابَهُ بِنَكْبَة ويقالُ : نَكَبَتْهُ حوادِثُ الدّهْرِ ، فأَصابَتْهُ نَكْبةٌ ، ونكَباتٌ ، ونُكُوبٌ ونُكِب فُلانٌ ، فهو مَنكوبٌ .
والأَنْكَبُ : من لاَ قَوْسَ معَهُ ، ومثلُهُ في الصِّحاح .
وانْتَكَبَ الرَّجُلُ كِنَانَتَهُ ، أَو قَوْسَه : أَلْقاهُ . هكذا في النُّسَخ ، والصّوابُ : أَلْقاها على مَنْكِبِهِ ، كَتَنَكَّبهُ ( * ) . وفي الحديث : " كانَ إِذا خَطَبَ بالمُصَلَّى ، تَنَكَّبَ على قَوْسٍ أَو عَصاً " ، أَي : اتَّكّأَ عليها ؛ وأَصله من تَنَكَّبَ القَوسَ ، وانتكَبها : إِذا عَلَّقَها في مَنْكِبِهِ .
والمُتَنَكِّبُ الخُزَاعيُّ والسُّلَمِيُ : شاعِرَانِ . فالخُزاعِيّ اسْمُهُ عَمْروُ بْنُ جابر ، لُقِّبَ بقوله :
تَنَكَّبْتُ للحَرْبِ العضُوضِ الَّتي أَرَى * أَلا مَنْ يُحَارِبْ قَوْمَهُ يَتَنَكَّبِ
والسُّلَمِيُّ : يقالُ لهُ البَجلِيُّ أَيضاً ( 7 ) نقله الصّاغَانيّ .
والنَّكِيبُ : دائِرَةُ الحافِرِ والخُفُّ ، هكذا في الصّحاح ، لكِنَّه ضبطه " دابِرَةُ " بالمُوَحَدَّة . وفي هامشه بخَطِّ ابْن القَطّاع : دائرة بالتَّحْتِيّة ، كما هو في نُسخ القاموس ، وأَنشد الجوهريُّ قولَ لبِيدِ الّذيِ تقدَّم في النَّكِيب :
وتَصُكُّ المَرْوَ لَمّا هَجَّرَتْ إِلى آخِره .
هامش
( 1 ) عبارة اللسان : " وفي جناح الطائر . . . " بدون ذكر المنكب .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) قرني بالتحريك جعبة صغيرة تقرن إلى الكبيرة . والفالج السهم الفائز في النضال ، والمعنى أني نظرت في الآراء وقلبتها فاخترت الرأي الصائب منها . ( هامش اللسان ) .
( 4 ) في القاموس : لثمتها .
( 5 ) " الأظل " عن الديوان والصحاح ، وفي الأصل " الأطل " .
( 6 ) في الأصل " سقته " وما أثبتناه عن اللسان .
( * ) عن القاموس : كتنكب .
( 7 ) وهو أحد بني بجيلة بن ثعلبة بن بهثة بن سليم .