تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : قولُهم : إِنّهُ لَمِنْكَابٌ عن الحَقِّ . وقامَةٌ نَكْباءُ : مائِلَةٌ . وقِيَمٌ نَكْبٌ ؛ والقامَةُ : البَكَرَةُ . والأَنْكَبُ : المَتَطَاوِلُ الجائرُ . ومَناكِبُ الأَرْض : جِبالُها ، وقيلَ : طُرُقُها ، وقيلَ : جَوانِبُها . وفي التّنزيل العزيزِ : ( فَامْشُوا في مَنَاكِبِها ) ( 1 ) قال الفَرّاءُ : يُرِيدُ في جَوانِبِها ، وقال الزَّجّاجُ معناهُ : في جِبالِها ، وقيل : في طُرُقها . قال الأَزهريُّ : وأَشْبَهُ التَّفْسيرِ ، واللهُ أَعلم ، تفسيرُ مَنْ قالَ : في جِبالِهَا ، لأَنّ قوله : " هو الّذيِ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً " معنها سَهَّلَ لَكُم السُّلوكَ فيها ، فأَمكَنَكم السُّلوكُ في جبالها فهو أَبلغُ في التَّذلِيل . وفي الصِّحاح : المَنْكِبُ من الأَرض : المَوضِعُ المُرتفِعُ . وفي المَثَل : الدَّهْرُ أَنكبُ لا يُلِبُّ ، أَي كثيرُ النَّكَبَات ( 2 ) ، أَي : كثيرُ العُدُولِ عن الاستقامة . ويُرْوى : أَنْكَثُ ، بالمُثَلَّثَة ( 3 ) . ومن المجاز : هَزُّوا [ له ] ( 4 ) مَنَاكِبهم ، أَي : فرِحُوا [ به ] . نَكِبَ فُلانٌ ، يَنْكَبُ ، نَكَباً ، أَي : اشْتَكَى مَنْكِبَه . وفي حديثِ ابْنِ عُمَرَ : " وخِيارُكُم أَلْيَنُكُم مَنَاكِبَ في الصَّلاة " أَرادَ لزومَ السَّكِينَةِ فيها . وقيلَ ( 5 ) : أَراد التَّمكينَ لِمَنْ يَدخُلُ في صَفِّ الصَّلاةِ . ونَكْبُونُ : من قُرَى بُخَارَى ، وتَقدَّم في نقب .
[ نلب ] : * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : نِيلاَبُ ، بالكَسْر ، اسمٌ لمدينة جُنْدَيْسَابُورَ . كذا في المُعْجَم .
[ نوب ] : النَّوْبَ : نُزُولُ الأَمْرِ ، كالنَّوْبَةِ ، بزيادة الهاءِ . نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوْبَةً . والنَّوْبُ : اسْمٌ لجَمْعِ نائِب ، مثل : زائِرٍ وزَوْرٍ ، وبه صرّحَ السُّهَيْليُّ في الرَّوْض . وقيلَ : هو جَمعٌ . والنَّوْبُ : ما كان مِنْكَ مَسيرَةَ يَوْمٍ ولَيْلَة ، والقَرَبُ : ما كانَ مَسيرَةَ ليلة ، وأَصلُهُ في الوِرْد . قال لَبِيدٌ : إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلفْتُ بها * لَمْ تُمْسِ مِنّي نَوْباً ولاَ قرَبَا وقيلَ : ما كان على ثلاثةِ أَيّام ، وقيلَ : ما كان على فَرْسَخَيْنِ ، أَو ثلاثة . والنَّوْبُ : القُوَّةُ ، يُقَالُ أَصبحْتَ لا نَوْبَةَ لك ، أَي : لا قُوَّةَ لك ، وكذلك : ترَكْتُهُ لا نَوْبَ له : أَي لا قُوَّةَ له . والنَّوْبُ : القُرْبُ خلافُ البُعْد ، نقلَه الجوهريّ عن ابن السِّكِّيت وأَنشد لأَبِي ذُؤَيْب : أَرِقْتُ لِذكْرِهِ من غَيْرِ نَوْبٍ * كما يهْتَاجُ مَوْشِيٌّ قَشِيبُ أَراد بالمَوْشِيِّ : الزَّمّارَةَ من القَصَبِ المُثَقَّب . وعن ابْن الأَعْرَابيِّ : النَّوْبُ : القَرَبُ ( 6 ) ، يَنُوبُها : يَعْهَدُ إِليها ، يَنالُها . قال : والقَربُ والنَّوْبُ واحدٌ . قال أَبو عَمْرو : القَرَبُ أَنْ يأْتِيَهَا في ثلاثةِ أَيّام مَرَّةً . والنُّوبُ ، والنُّوبَةُ بالضَّمِّ : جِيلٌ من السُّودانِ ، الواحِدُ نَوبِيٌّ . والنُّوبُ : النَّحْلُ أَي : ذُبابُ العَسل . قال الأَصمعيُّ : هو من النُّوبَةِ الّتي تَنُوب النَّاسَ لِوَقْت مَعْرُوف ؛ قال أَبو ذُؤَيْب : إِذَا لَسَعَتْهُ الدَّبْرُ لم يَرْجُ لَسْعَها * وخالَفَها في بَيْتٍ نُوبٍ عَوامِلِ ( 7 ) وقال أَبو عُبَيْد - وفي نُسخ من الصِّحاح : أَبو عُبَيْدة - ( 8 ) : سُمِّيَتْ نُوباً ، لأَنّهّا تَضْربُ إِلى السَّوَاد ، فمَنْ جعلَها مُشَبَّهَةً بالنُّوبَةِ ، لأَنَّهَا تَضْرِبُ إِلى السَّواد ، فلا واحِدَ لها . ومَنْ سَمّاها بذلك لأَنَّها ترْعَى ثُمَّ تَنُوبُ ، فيكونُ واحدُهُ ( 9 ) نائِبٌ ، مثل غائظ وغُوطٍ ، وفارِهٍ وفُرْهِ ، شَبَّهَ ذلك بنَوْبَةِ النّاسِ ،
هامش
( 1 ) سورة الملك الآية 15 . ( 2 ) في مجمع الأمثال : والصحيح أن يقال : أنكب من النكب ، وهو الميل . ( 3 ) أي كثير النكث والنقض لما أبرم ، وألث مثل ألب في المعنى . ( 4 ) زيادة عن الأساس . ( 5 ) في النهاية واللسان : وقيل أراد ألا يمتنع على من يجيء ليدخل في الصف لضيق المكان ، بل يمكنه من ذلك . ( 6 ) عن اللسان ، وفي الأصل " القريب " . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله لم يرج أي لم يخف ، وقوله وخالفها : الذي في الصحاح وحالفها بالحاء المهملة . وكتب بهامش نسخة الشارح بجانب : وخالقها بالمهملة والمعجمة وقد ذكر في اللسان الروايتين ووجههما " فراجعه " . ( 8 ) في الصحاح المطبوع : أبو عبيد . ( 9 ) اللسان : واحدها .