فُواقُها ، وبطُؤ دِرَّتُها كذا في النُّسخ . قال شيخُنا : والأَوْلَى بطُؤَتْ .
* وممّا يُستدرَكُ عليه :
نُضُوبُ القوْمِ : بُعْدُهُمْ ، وهو مجازٌ .
والنَّاضِبُ : البعيدُ ، عن الأَصمعيّ ، وهو في الصَّحِاح . ومنه قيل للماء إِذا ذَهب : نَضَبَ ، أَي بَعُدَ . وكلّ بعيد ناضِبٌ ؛ وأَنشد ثعلب :
جرئٌ على قَرْعِ الأَساوِد وَطْؤُه * سَمِيعٌ برِزِّ الكَلْبِ والكَلْبُ ناضِبُ
وجرْىٌ ناضِب : أَي بعيد .
ويقالُ : نُوقٌ كقداحِ التَّنْضُبِ .
ومن الْمجَاز : نَضَب القومُ : جدُّوا ومنه أَيضاً ، عن أبي زيْد : إِنَّ فُلاناً لَناضِبُ الخَيْرِ ، أَي : قَلِيلُه ، وقد نضَبَ خَيْرُهُ ( 1 ) نُضُوباً ؛ وأَنشد :
إِذا رَأَيْن غَفْلَةً من راقِب
يُومِينَ بِالأَعْيُنِ والحَوَاجِبِ
إِيماءَ بَرْق في غَمَاءٍ ناضِبِ ( 2 )
ومنه أَيضاً : نَضَبَ ماءُ وجَهِه : إِذا لم يَسْتَحْيِ .
والتَّناضِبُ : موضعٌ ، كأَنّه جَمعُ تَنْضُب ، استدركه شيخُنَا ، وقد تقدَّم بيانُه .
[ نطب ] : النَّطَابُ ، بالكَسْرِ : أَهملهُ الجَوْهَرِيُّ . وقال ثعلبٌ : هو الرَّأَسُ وفي قول زِنْبَاٍع المُرادِيّ ( 3 ) :
نَحْنُ ضَربْنَاهُ على نِطابِه * بالمَرْجِ من مُرْجَحَ إِذْ ثُرْنَا بِهِ
قال ابْنُ السِّكِّيت : لم يُفَسِّرْه أَحدٌ ، والأَعرف " على تَطْيابِه " أَي : على ما ان فيه من الطِّيب ، وذلك أَنّه كان مُعَرِّساً بامْرأَةٍ من مُرَادٍ ، وقيل : النَّطابُ هو حَبْلُ العُنُق ، حكاه أَبو عدْنَانَ ، ولم يُسْمع من ( 4 ) غيره ، وعن ابْن الأَعْرَابيّ : النِّطَابُ : حَبْلُ العاتِقِ ، وأَنشد قولَ زِنْباعٍ السّابقَ .
والمِنْطَبُ ، والمِنْطَبَةُ ، بالكَسْر فيهما : المِصْفاة ، كالناطِبِ ، وهو خَرْقُ المِصْفاةِ ، وجمعُه النَّواطِبُ ، على ما يأْتي .
ويقالُ : المَنْطَبَةُ ، بالفَتْحِ : الرَّجُلُ الأَحْمَقُ .
ونَطَبَهُ ، يَنْطُبُه ، نَطْبَاً : ضَرَبَ أَذُنَهُ بإِصْبَعِهِ ، عن ابْنِ دُرَيْد ، وقال أَبو عَمْروٍ : يقالُ : نَطَبَ ( 5 ) أَذُنَهُ ، ونَقَرَ ، وبَلَّطَ ، بمعنىً واحدٍ .
وقال الأزْهريّ : النَّطْمَةُ : النَّقْرَةُ من الدَّيكِ وغيرِه ، وهي النَّطْبَةُ ، بالبَاءِ أَيضاً .
والنَّواطِبُ : خُرُوقٌ ، تُجْعَلُ في مِبْزَلِ الشَّراب ( 6 ) وفِيما يُصَفَّى بِهِ الشَّيءُ ، فيَتَصَفَّى مِنْهُ ( 7 ) . واحدتُهُ ناطبةٌ ، قال :
تَحَلَّبَ من نَوَاطِب ذي ابْتِزالِ
وخُروقُ المِصْفاةِ : تُدْعَى النَّوَاطِبَ .
ويقالُ : ناطَبْتُهُمْ ، أَي : هارَشْتُهُمْ ، وشارَرْتُهم ، ، وبينَهم مُنَاصَبَةٌ ومُناطَبة . ٌ وهذا من الأَساس ( 8 ) وقد وجدت ( 9 ) هذِه المادةَّ مكتوبةً عندَنَا في سائر النُّسخ بالسَّواد ، ولم أَجِدْها في الصَّحِاح ، فَلْيُنْظَرْ .
[ نعب ] : نَعب الغُرَابُ وغَيْرُهُ ، كمنَع وضَرَب ، يَنْعِبُ ، وينْعِبُ ، نَعْباً بالفتح ونَعِيباَ كأَمِيرٍ ، ونُعَاباَ بالضَّمّ ، ولم يذكُرْهُ الجوْهريُّ ، وتَنْعاباً بالفتح ، ومثلُهُ في الصَّحِاح ،
هامش
( 1 ) في الأساس : نضب بخيره .
( 2 ) اللسان : عماء ناضب .
( 3 ) نسب الرجز في اللسان لجعيل المرادي . وبهامش المطبوعة المصرية : " وقال ابن الكلبي هو لهبيرة بن عبد يغوث وبعده :
بكل عضب صارم نعصي به * يلتهم القرن على اغترابه
ذاك وهذا انفض من شعابه * قلنا به قلنا به قلنا به
قلنا به أي قلناه أفاده في التكملة " .
( 4 ) زيادة عن اللسان .
( 5 ) " نطب . . . ونقر " عن اللسان ، وبالأصل " أنطب . . . وأنقر " .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله في مبزل الشراب هو آلة يصفى بها الشراب . قال المجد : وبزل الشراب : صفاء اه " .
( 7 ) في اللسان : " فينزل منه ويتصفى " .
( 8 ) في الأساس : وقد ناطبوهم : سأروهم .
( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وقد وجدت الخ لعلها سقطت في النسخة التي اطلع عليها وإلا فيه موجودة بالنسخة المطبوعة ويوافق نسخته نسخة الصاغاني فإنه قال في التكملة : نطب أهمله الجوهري " .