وأَبو نُشّابَةَ : من قُرَى مِصْرَ .
والنِّشَاب ، ككِتاب : الوَتَر ، نقله الصَّاغانيّ .
[ نصب ] : نَصِبَ ، كفَرِحَ : أَعْيا ، وتَعِبَ .
وأَنْصَبَه هو ، وأَنْصَبَني هذا الأَمْرُ .
وهَمٌّ ناصِبٌ : مُنْصِبٌ ، وهو الصَّحِيح ، فهو فاعِلٌ بمعنى مُفْعِل ، كمكانٍ باقِلٍ بمعنى مُقْبِل . قال ابْنُ بَرِّيّ . وقيل : ناصِبٌ بمعَنى المنصوبِ وقيلَ بمعنَى : ذو نَصَبٍ ، مثل : تامِرٍ ولابِنٍ ، وهو فاعِلٌ ( 1 ) بمعنى مفعول ؛ لأَنَّه يُنْصَب فيه ويُتْعَب . وفي الحديث : " فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي ، يُنْصِبنِي ما أَنْصَبَهَا " ، أَي : يُتْعبني ما أَتْعَبَها . والنَّصَبُ : التَّعَب ، وقيلَ ، المَشَقَّةُ ؛ قال النّابغة :
كِلِينِي لِهَمٍّ يا أَمَيْمَةْ ناصِبِ ( 2 ) .
أَي : ذِي نَصَبٍ ، مثلُ : لَيْلٌ نائمٌ : ذُو نَوْمٍ ، ينام فيه . ورجلٌ دارِعٌ : ذُو دِرْعٍ ، قاله الأَصْمَعِيُّ .
ويقَال : نَصَبٌ ناصبٌ ، مثلَ : مَوْتٌ مائتٌ ، وشِعْرٌ شاعِرٌ . وقال سيبويه : هَمّ ناصِبٌ هو على النَّسَبِ ، أَوْ سُمِعَ : نَصَبَه الهَمُّ ثًلاثِياًّ متعدياً بمعنى أتْعَبَهُ ، حكه أَبو عليّ في التَّذْكِرة ، فنَاصِبٌ إِذاً على الفِعْل .
ونَصَبَ الرَّجُلُ : جَدَّ . قال أَبو عَمْروٍ . في قوله : " ناصِبِ " نَصَبَ نَحْوِي ، أَي جَدَّ .
ونَصَبَ لهم الهَمَّ ، وأَنْصَبَهُ الهَمُّ ، وعَيْش ناصِبٌ ، وكذلك ذو مَنْصَبَةٍ : فيه كَدٌّ وجَهْدٌ ، وبه فَسَّر الأَصمعيُّ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ :
وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصِب * وإِخالُ أَنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبِعُ
والنَّصْبُ بفتح فسكون ، والنُّصْبُ بالضَّمّ وبضّمَّتَيْن ، ومنه قِرَاءَةُ أَبي عُميْرٍ وعبدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ : ( ومِنْ سَفرِنَا هذا نُصُباً ) ( 3 ) : هو الداءُ ، والبلاءُ ، والتَّعَبُ ، والشَّرُّ .
قال اللَّيْثُ : النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاءِ ، يقال : أَصابهُ نَصْبٌ من الدّاءِ . وفي التّنزيلِ العزيزِ : ( مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بنُصْبٍ وعَذابٍ ) ( 4 ) .
والنَّصِبُ ، كَكَتِف : المرِيضُ الوَجِعُ .
وقد نَصَبَه المَرَضُ ، يَنْصِبُهُ بالكَسر : أَوْجَعَهُ ، كَأَنْصَبَهُ ، إِنْصاباً .
ونَصَبَ الشَّيءَ : وضَعَه ، وَرَفَعهُ ؛ فهو ضِدٌّ ، يَنْصَبَهُ ، نَصْاباً كَنَصَّبهُ بالتّشديد ، فَانْتَصَبَ ؛
قال :
فبَاتَ مُنْتَصْباً وما تَكَرْدَسَا
وتَنَصَّبَ كانْتَصَبِ ، وتَنَصَّبَ فُلانٌ ، وانْتَصَبَ : إِذا قامَ رافِعاً رأْسَهُ ، وفي حديث الصلاة ، " لا يَنْصِب رَأْسَهُ ، ولا يُقْنِعُهُ " : أَي لا يَرْفَعُه ( 5 ) . والنَّصْبُ : إِقامةُ الشَّيءِ ورَفْعُه ، ومنه قوله .
* أَزَلُّ إِنْ قِيدَ وإِنْ قامَ نَصَبْ *
ونصَبَ السَّيْرَ ، يَنْصِبْهُ ، نَصْباً : رَفَعَه . وقيلَ : النَّصْبُ : أَن يَسِيرُ القومُ لَيْلَهُم ، أَوْ هُوَ أَنْ يَسيِر طُولَ يَوْمِهِ ، قال الأَصْمَعيُّ . وهو سَيْرٌ لَيِّنٌّ . وقد نَصَبُوا نَصْباً . وقيل نَصَبُوا : جَدُّوا السَّيْرَ ؛ قال الشّاعرُ :
كَأَنَّ راكِبَها يَهْوِي بمُنْخَرَق * من الجَنُوب إِذا ما رَكْبُهَا نَصَبُوا
وقال النَّضْرُ : النَّصْبُ : أَوّل السَّيْرِ ثُمَّ الدَّبِيبُ ( 6 ) ثُمَّ العَنَقُ ، ثُمَّ التَّزَيُّدُ ، ثُمَّ العَسْجُ ، ثُمَّ الرَّتَك ثُمَّ الوَخْدُ ، ثُمَّ الهَمْلَجَةُ .
ومن المَجَاز نَصَبَ لفُلانٍ نَصْباً : إِذا قَصَدَ له ، وعادَاهُ ، وتَجَرَّدَ له .
والنَّصْبُ ضرْبٌ من أَغَانِي الأَعرابِ وقد نَصَبَ الرّاكِبُ نَصْباً إِذا غَنّى وعن ابْنِ سيدَهْ : نَصْبُ العَربِ : ضَرْبٌ من
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وهو فاعل الخ كذا بخطه وحقه أن يذكر بجانب قوله بمعنى المنصوب فليتأمل " .
( 2 ) قوله يا أميمة أراد أميم فلم يمكنه فأدخل الهاء ، وفي نيته الترخيم ، فحركها بحركة الميم ، وهذا كثير في الكلام والشعر .
( 3 ) سورة الكهف الآية 62 .
( 4 ) سورة ص الآية 41 .
( 5 ) قال ابن الأثير في النهاية " كذا في سنن أبي داود المشهور لا يصبي ويصوب . والحديث أخرجه أبو داود في باب افتتاح الصلاة من كتاب الصلاة ولفظه : فلا يصب رأسه ولا يقنع . ومن طريق آخر : غير مقنع رأسه .
( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " الدب " .