تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
والنَّصِيبُ : الحَظُّ من كلِّ شْيءٍ ، كالنَّصْبِ ، بالكسر ، لغة فيه ( 1 ) . وج : أَنْصِباءُ ، وأَنْصِبَةٌ . ومن المجاز : لي نصيبٌ منه : أَي قِسْمٌ ، منصوبٌ مُشَخَّصٌ ، كذا في الأَساس . والنَّصِيبُ : الحَوْضُ ، نَصَّ عليه الجَوْهَرِيُّ . والنَّصِيبُ : الشَّرَكُ المنْصُوبُ فهو إِذاً فَعِيٌل بمعنى منصوبٍ . ونُصَيْبٌ ، كَزبَيْرٍ : شاعِرٌ ، وهو الأَسْوَدُ المَرْوانيُّ ، عبدُ بني كَعْبِ ابْنِ ضَمْرةَ ، وكان له بَناتٌ ، ضُرِبَ بهِنّ المَثَلُ ، ذكَرهُنَّ أَبو منصورٍ الثَّعالِبيّ . وزاد الجلالُ في المزهر عن تهذيب التِّبْرِيزيّ اثْنَيْنِ : نُصَيْباً الأَبيض الهاشمِيَّ ، وابْنُ الأَسْودِ . وأَنْصَبَهُ : جَعلَ لَهُ نَصِيباً . وهم يَتَنَاصَبونَه : يَقْتَسِمُونَهُ . ومن المجَازِ : هو يِرْجِعُ إِلى مَنْصِبِ صِدْقٍ ، ونِصَابِ صِدْقٍ . النِّصَابُ ، من كلّ شَيْءٍ : الأَصْلُ والَمَرْجِعُ الَّذِي نُصِبَ فيه ورُكِّبَ ، وهو المَنْبتُ والمَحتْدُ ، كالمَنْصبِ كَمْجلِسِ . والنِّصابُ : مِغيبُ الشَّمْسِ ، ومَرْجِعُهَا الَّذِي تَرْجِعُ إِليه . ومنه : المَنْصِبُ والنِّصَابُ جُزْأَةُ السَّكِّينِ ، وهو عَجُزُهُ ومَقْبِضُهُ الَّذِي نُصُبٌ فيه ورُكِّب سِيلاَنُه . ج نُصُبٌ ككُتُبٍ . وقد أَنْصَبَها : جعلَ لها نِصَاباً ، أَي مَقْبِضاً . ونِصَابُ كُلِّ شْيءٍ : أَصلُه . ومن المَجاز أَيضاً : النِّصَابُ مِن المالِ ، وهو القَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فيهِ الزَّكَاُة إِذا بلَغَهُ نحو مائَتَيْ دِرْهمٍ ، وخَمْسٍ من الإِبِلِ جعله في المِصْباح مأْخوذاً من نِصَابِ الشيءٍ ، وهو أَصلُه . ونِصَابٌ : فَرَسٌ مالك بْنِ نُوَيْرةَ التَّميميِّ ، رضيَ الله عنه ، وكانت قد عُقِرَت تَحْتَه ، فحَمَلَهُ الأَحْوصُ بْنُ عَمْرو الكَلْبِيُّ على الوَرِيعَةِ ، فقال مالكٌ يَشكُرُهُ : وَرُدَّ نَزِيلَنا بِعطاءِ صِدْق * وأَعْقبْهُ الوَرِيعَةَ من نصابِ وسيأْتي في ورع . ومن المجاز : تَنَصَّبْتُ ( 2 ) لِفُلانٍ : عادَيْتُهُ نَصْباً . ومنه النَّوَاصِبُ ، والنّاصِبيَّةُ ، وأَهْلُ النَّصْبِ : وهم المُتَدَيِّنُون بِبغْضَةِ سيّدِنا أَميرِ المُؤْمنينَ ويَعْسُوب المُسْلِمينَ أَبي الحسنِ عَلِيّ بْنِ أَبي طالبٍ ، رضِيَ الله تعالى عَنْهُ وكَرَّم وجْهَهُ ؛ لأَنَّهم نَصَبُوا له ، أَي : عادَوْهُ ، وأَظْهَرُوا له الخِلافَ ، وهم طائفة [ من ] ( 3 ) الخَوَارِج ، وأَخبارُهم مُستوفاةٌ في كتاب المَعالم لِلبَلاذُرِيّ . والأَناصِيبُ : الأَعْلامُ والصُّوَى ، وهي حجارةٌ تُنْصَبُ على رُؤُوس القُورِ يُسْتَدَلُّ بها ، قالَ ذُو الرُّمَّة : طَوَتْهَا بِنا الصُّهْبُ المَهَارَي فأَصْبَحَتْ * تَنَاصِيبَ أَمْثَالَ الرِّماحِ بِها غُبْرَا كالتَّناصيبِ ، وهما من الجموع الّتي لا مفرد لها . والأَناصيبُ أَيضاً : ع بَعْيِنِه ، وبه تلك الصُّوَى ؛ قال ابْنُ لَجَإٍ : وَاسْتَجْدَبَتْ كُل مَرٍّب مَعْلَم * بيْنَ أَناصِيب وبَيْنَ الأَدْرَم والنَّاصِبُ : اسْمُ فَرَسِ حُوَيْصِ ابْنِ بُجَيْرٍ بْنُ مُرَّةً . ونًصِيبُونَ ، ونَصِيبينَ : د عامرةٌ من بلادِ الجزيرة ، على جادَّةِ القوافلِ من المَوْصِل إِلى الشّام ، وبينَهَا وبينَ سنْجَارَ تسعةُ فراسِخَ ، وعليها سُورٌ . وهي كثيرةُ المياهِ ، وفيها خرابٌ كثيرٌ ، وهي قاعدَةُ دِيارِ رَبِيعَةَ وقد رُوِىَ في بعض الآثار : أَنّ النَّبِيَّ ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، قال : " رُفِعَتْ لَيْلَةَ أَسْرِيَ بي مدينةٌ ، فأَعْجَبَتْنِي ، فقلتُ لجِبْرِيلَ : ما هذهِ المَدِينَةُ ؟ فقال : نَصِيبِين . فقلتُ : اللّهم ، عَجِّلْ فَتْحَها ، واجْعَلْ فيها بَركةً
هامش
( 1 ) عن الأساس ، وفي الأصل منه " . ( 2 ) في الصحاح : ونصبت . وفي الأساس : ناصبت . وشاهده فيه ، قال جرير : وإذا بنو أسد علي تحزبوا * نصبت بنو أسد لمن راماني ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وهم طائفة الخوارج لعل الظاهر طائفة من الخوارج لأنهم فرقة منهم " .
تاج العروس — صفحة 436 | علي شيري / مرتضى الزبيدي