نَيسَمٌ ، بالميم ، وهي لغة . أَو النَّيْسَبُ : ما وُجِدَ من أَثَرِ الطَّرِيقِ .
والنَّيْسَبُ أَيضاً : النَّمْلُ نفسُها إِذا جاءَ مِنْهَا واحِدٌ في إِثْرِ آخَرَ . وقال ابْنُ سِيدَه : النَّيْسَب : طَرِيقُ للنَّمْلِ . وزاد غيرُهُ : والحيَّةِ ، وطريق حَمِيرِ الوَحْش إِلى مَوارِدها . وعبارةُ الجَوْهَرِيُّ : النَّيْسَبُ : الَّذِي تَراه كالطَّرِيق من النَّمْل نَفْسِها ، وهو فَيْعَلٌ ؛ قال دُكَيْنُ بن رجَاءٍ الفُقَيْميُّ :
عَيْناً تَرَى النّاسَ إِليها نَيْسَبَا * مِنْ داخِل وخارج أَيْدِي سَبَا ( 1 )
قال الصّاغانيُّ : والرِّوايةُ " مُلْكاً تَرى النّاس إِليه " أَي : أَعطِهِ مُلُكاً .
ونَيْسَب . اسْمُ رَجُلٍ ، عن ابْن الأَعْرابيّ وحْدَهُ .
ويُقَالُ : خَطٌّ مَنسوبٌ : أَي ذُو قَاعِدةٍ .
وشِعْرٌ مَنْسُوبٌ : أَي فيه نَسِيبُ وتَغَزُّلٌ ، ج مناسِيبُ : وأَنشدَ شَمِرٌ :
هل في التَّعَلُّلِ من أسَماءَ مِنْ حُوب * أَمْ في السَّلامِ وإِهْدَاءِ المَنَاسِيبِ ( 2 )
ونَسيبَةُ ( 3 ) بنتُ كَعْبٍٍ الأَنْصَارِيّةُ : هي أُمّ عُمَارَةَ .
ونَسِيبةُ بِنْتُ سِمَاكِ بْنِ النُّعْمَانِ ، أَسْلَمَتْ وبايَعَتْ ، قاله ابْنُ سعد ، بِفَتْحِ النُّونِ فيهما فقط .
ونُسَيْبَةُ بِنْتُ نِيَارِ بْنِ الحارث ، من بني جَحْجَبَى ( 4 ) ، قاله ابْنُ حبيب .
وأُّمُّ عَطِيَّةَ نُسَيْبةُ بنتُ الحارِثِ الغاسلة ، بضمِّهما . وهُنَّ صَحَابِيَّاتُ رِضْوانُ الله عليهِنّ أَجمعين ( 5 ) .
وفاتَه ذِكْرُ نَسْيبَة بنت أَبي طَلْحَةَ الخَطْميّةِ ، صحَابيّةٌ ، ذكرها ابْنُ سعد .
وقَيْسُ بنُ نُسَيْبةَ قدمَ على رسُولِ الله ، صلّى الله عليه وسلَّم ، من بني سُلَيْم ، فأَسْلَمَ .
ونُسيْبَة بنتُ شِهابِ بْنِ شَدّادٍ ، بالضَّمّ أَيضاً فيهما ، والأَخيرةُ هي الّتي قال فيها مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ :
أَفَبَعْدَ مَنْ وَلَدَتْ نُسَيْبَةُ أَشْتَكِي * زَوْءَ المَنِيَّةِ أَوْ أُرَى أَتَوَجَّعُ
وكَذَا عاصِمُ بْنُ نُسيْب ، وهو شَيْخُ شُعْبةَ بْنِ الحَجّاجِ العَتَكِيّ ، نقله الحافِظ .
وأَنْسَبُ ، كأَحْمَدَ : حِصْنٌ باليَمَنِ من حُصون بني زُبَيْد ، نقله الصّاغانيُّ :
وفلانٌ يُنَاسِب فلاناً ، فهو نَسِيبُه : أَي قَريبُهُ .
وفي الصّحاح : تَنَسَّبَ : أَي ادَّعَى أَنَّهُ نَسِيبُك ، ومنه المَثَلُ : القَرِيبُ من تَقَرَّبَ ، لا مَنْ تَنَسَّبَ ، أَي : القريب من تَقَرَّبَ بالموَدَّةِ والصَّداقة ، لا ادَّعَي أَنَّ بينَكَ وبينَه نَسَباً . ويَقْرُبُ منه : " ورُبَّ أَخ [ لَكَ ] ( 6 ) لمْ تَلِدْهُ أُمُّك " ؛ وقال حَبِيبٌ [ بن أوس ] :
ولَقَدْ سَبَرْتُ النّاسَ ثُمَّ خَبَرْتُهُم * وَبَلَوْتُ ما وَضَعُوا من الأَسْبَابِ
فإِذا القَرابَةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعا * وإِذا المَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسَابِ
ومن المَجَاز : المُناسَبةُ : المُشَاكَلَةُ ، يقالُ : بين الشَّيْئَيْن مُنَاسَبَةٌ وتَنَاسُبٌ : أَي مُشَاكَلَةٌ وتَشَاكُلٌ . وكذا قولهم : لا نِسْبَةَ بينَهمَا ، وبينما نِسْبَةٌ قَريبةٌ .
وفي النَّوادر نَيْسَبَ فلانٌ بَيْنَهمَا نَيْسبَةً ( 7 ) : إِذا أَقْبَلَ وأَدْبَر بالنَّمِيمِة ، وغَيْرِها نقله صاحبُ لسان العرب ، والصّاغانيُّ .
* وممّا يسْتَدْركُ عليه :
النَّسيب ، كأَمِير : لقب أَبي القاسِم الدِّمشْقِيّ ، محَدّثٌ مشهور .
هامش
( 1 ) ويروى : من صادر أو وارد .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله هل في التعلل ، أنشده في التكملة : هل في سؤالك عن أسماء من حوب " وفي اللسان : " أم في القريض " بدل " أم في السلام " .
( 3 ) في تقريب التهذيب : نسيبة بالتصغير . وقال ابن ماكولا : بفتح أوله وكسر ثانيه كالأصل .
( 4 ) هم أسد الغابة ، وفي الأصل : " حججبى " .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أجمعين كذا بخطه والصواب جمع لأن أجمعين من تأكيد المذكرين كما هو واضح .
( 6 ) زيادة عن العقد الفريد .
( 7 ) في اللسان : نسيب فلان بين فلان وفلان نيسبة .